"صراع النقباء".. تصاعد الأزمة داخل اتحاد المهن الطبية

تصاعدت أزمة اتحاد المهن الطبية بعد فشل الاجتماعات الودية التى تم عقدها مؤخرا لتوفيق الأوضاع بين النقباء الأربعة، الدكتور حسين خيرى نقيب الأطباء، ورئيس الاتحاد، والدكتور محى عبيد نقيب الصيادلة،ونائب رئيس الاتحاد، والدكتور ياسر الجندى نقيب أطباء الأسنان ونائب رئيس الاتحاد، والدكتور خالد العامرى نقيب البيطريين.
وما زاد الأمر اشتعالا هو عدم السعى لتطبيق ما تم الاتفاق عليه فى اجتماعاتهم، خاصة بعد فشل الدكتور محيي عبيد نقيب الصيادلة فى الحصول على 13 توقيعا من أعضاء مجلس نقابته، لمنحه قانونية وتشكيل هيئة مكتب جديد. بجانب فشل محاولة عدول الدكتور ياسر الجندى نقيب أطباء الأسنان عن قراره فيما يتعلق برفضه عدم تمثيل أى عضو من هيئة مكتب النقابة فى هيئة مكتب اتحاد المهن الطبية.
من جانبه، قال الدكتور محيي عبيد نقيب الصيادلة، إنه فى ظل حالة الجدل التى يمارسها البعض ومحاولتهم إثارة أزمة جديدة داخل النقابة، وذلك فى محاولة يائسة لمعاودة الظهور وخلق حالة وهمية من التوتر بعدما قاربت الأمور على الاستقرار داخل نقابة الصيادلة والاتحاد، فوجئنا بمعلومات مغلوطة يتم تداولها لا أساس لها من الصحة ولا يمكن لأى عاقل أن يصدقها مفادها اشتراطات معينة اشترطها البعض لإقرار صحة تشكيل هيئة مكتب النقابة ومن ثم اختيار ممثليها فى مجلس إدارة اتحاد المهن الطبية ووضع فرقا بين أعضاء المجلس وقسمتهم إلى أقسام . وأضاف أن النقابة تؤكد فى هذا الموقف أن كل أعضاء مجلسها الأربع والعشرون متساوون فى الحقوق والواجبات ولهم نفس الصفة ولأصواتهم نفس الدرجة من النفاذ، مشيرا إلى أن عملية تصعيد عددا من الأعضاء تم بصورة قانونية كاملة استجابة لقرارات الجمعية العمومية فى 14 مايو الماضى، وأن قرارات المحكمة الإدارية فى الطعون التى تم تقديمها على هذه العملية وعلى قرارات العمومية أكدت سلامة الموقف الحالى ورفضت إيقافه وهو ما يعنى صحة التشكيل الحالى وصحة ما يخرج منه من قرارات وأهمها قرار تشكيل هيئة المكتب.

وأوضح النقيب أن نقابة الصيادلة ترفض رفضا باتا أى تلميح لأى شخص يحاول فرض إرادته ورغبته على مجلس النقابة ويشترط عليها شروطا لنيل حق من حقوقها فى اختيار ممثليها داخل اتحاد المهن الطبية، لافتا إلى أن النقابة تكرر شجبها لتدخلات نقابة أطباء مصر فى الشأن الداخلي لنقابة الصيادلة فى محاولة من بعض أعضاء مجلس الأطباء لفرض وصايته وتمكين مجموعة من أصدقائهم وإعادتهم إلى المشهد بعدما لفظتهم جموع الصيادلة .
وأضاف أن ممثل نقابة الصيادلة طبقا للقانون هو النقيب العام وعلى اتحاد المهن الطبية اعتماد المكاتبات التى ترد إلي الاتحاد من خلاله فقط ، ولهذا رغبت النقابة فى كل فتراتها فى استمرار العمل وعدم التوقف وعدم إثارة الأزمات وهو ما تحقق حتى الآن فى الاتحاد ويمارس ممثليها حسن إبراهيم وأيمن عثمان أعمالهما بصفة يومية.
وأشار إلى أن النقابة تحمل المسئولين عن الاتحاد مسئولية تعطيل الأعمال خوفا منهم علي كرسي هيئة المكتب الذي فقدته خلال إعادة تشكيل هيئة المكتب، وتذكرهم بالأمانة الموكلة إليهم.
وشدد علي استمرار عمل المجلس بالتشكيل الجديد، على يتم إدارة موظفي الاتحاد تحت مسئولية د سيد عبيد الأمين العام والدكتور أيمن عثمان مساعد الأمين العام، ودعا "عبيد" الأعضاء بعدم الانسياق وراء الأكاذيب التي سوف تكثر خلال هذه الفترة، وعدم الانسياق خلف الشاعئات التي يتم نشرها علي صفحة المجلس المسروقة.
وأعلن الدكتور خالد العامري، نقيب الأطباء البيطريين، عن رفضه الصراع الدائر حاليا داخل أروقة اتحاد المهن الطبية، وسعي بعض أعضاء الاتحاد إثبات ذاتهم على حساب الآخرين، مشددا على أن من يدير الاتحاد وفقا للقانون هو مجلسه فقط.
وأضاف أنه يكن إحتراما خاصا للدكتور حسين خيرى نقيب الأطباء ، ولكن هناك بعض الأشخاص بنقابته يحاولون افتعال الأزمات، مطالبا بكبح جماح أعضاء النقابة، والانصياع لمطالب 650 ألف عضو يمثلون اتحاد نقابات المهن الطبية.

وأوضح الدكتور أحمد عبيد، أمين صندوق اتحاد نقابات المهن الطبية، أن الأزمة لا تزال مشتعلة، على الرغم من عقد عدة اجتماعات مشتركة لمحاولة حل أى صراعات داخل الاتحاد إلا أن جميعها باءت بالفشل، وهو ما يهدد وقف مصالح الأعضاء إلى أجل غير مسمى، مشيرا إلى أن هناك محاولات وضغوط من بعض أعضاء الاتحاد، لصرف مرتبات الموظفين من الإيراد اليومى للاتحاد، وبالتالى فهذا الإجراء يعد مخالفا للقانون، محذرا من التعدي على أموال الاتحاد.
وأشار إلى أن الإجراء المتعارف عليه هو توريد النقابات الأربع أعضاء الاتحاد، اشتراكات أعضائها فى مشروع العلاج بشكل يومى، إلا أن هناك ضغوطا للصرف من أموال الاتحاد، لحساب مرتبات الموظفين، مطالبا بضرورة توريد الإيراد اليومى فى موعد أقصاه 24 ساعة ، وفقا لما نص عليه قانون الاتحاد، حفاظا على أموال الإعانات والمعاشات لأعضاء الاتحاد من الصيادلة، والأطباء البشريين وأطباء الأسنان والأطباء البيطريين".
وأكد الدكتور محمد بدوي الأمين العام لنقابة أطباء الأسنان، أن الصراعات داخل الاتحاد لا زالت مستمرة ولم تصل حتى الآن إلى حل، رغم انعقاد ثلاثة اجتماعات ودية لتوفيق الأوضاع بين النقابات الأربعة .
وأوضح أن الحل مرهون بأن يقدم الدكتور محيي عبيد، نقيب الصيادلة قراراً موقعاً من 13 عضواً من مجلس نقابة الصيادلة بخلاف الأعضاء السبعة المتنازع معهم، بتغيير هيئة مكتب النقابة، حتى يتم اعتمادها داخل اتحاد المهن، ومعرفة من سيمثل النقابة، وهو ما وعد به عبيد فى الاجتماع الأخير، لافتا إلى أن الدكتور حسين خيري، نقيب الأطباء رئيس اتحاد المهن الطبية، يحاول الوصول إلى حلول توافقية للم شمل الاتحاد، والتركيز على مصالح الأعضاء.
ولفت الأمين العام، إلى أن نقيب أطباء الأسنان، يحاول "تصفية الحسابات" مع أعضاء النقابة، - على حد وصفه- وهو ما جعله يقرر عدم تمثيل أى عضو من هيئة مكتب النقابة فى هيئة مكتب اتحاد المهن الطبية، رغم استحواذ النقابة علي الأمانة العامة للاتحاد في الفترات السابقة.


التعليقات