بالتفاصيل.. التاريخ السري لمساعد وزير التعليم العالي الجديد للشئون الفنية

محمود الطيب تلميذ الوزير ومساعده فى عيادته الخاصة والمستشفى التي كان يعمل بها
استعان به "عبد الغفار" معاوناً له في الوزارة وصعّده في المناصب وأوكل إليه بإدارة الملفات الكبرى
حصل على الدكتوراه بـ" قعدة العرب".. وحصوله على الماجستير من جامعة بدر يثير علامات استفهام
والده رئيس جامعة حلوان السابق وقيادى سابق في أمانة السياسات بالحزب الوطني
---------------------------------------------------------------------------------------------

لم يكن خافياً على أحد أن الشاب الذي كان يسير خلف الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى كظله فى جميع اللقاءات الداخلية والسفريات الخارجة حاملاً حقيبة أوراقه يتم إعداده لما هو أكبر من ذلك خاصة بعد أن صدر له قرار وزاري منذ أيام بالتعيين فى منصب جديد استحدث خصيصاً من أجله وهو منصب مساعد وزير التعليم العالى للشئون الفنية.

الشخص المقصود هو الدكتور محمد الطيب الذي استعرض بيان صادر عن وزارة التعليم العالى بعضاً من تفاصيل السيرة الذاتية، فهو حصل على الدكتوراه في علاج الجذور من كلية طب الأسنان جامعة عين شمس وشغل منصب معاون وزير التعليم العالى للشئون الفنية وهو أيضاً قائم بأعمال أمين عام مجلس شئون فروع الجامعات الأجنبية كما شغل عضوية عدة لجان فنية منها اللجنة المقررة لدراسة مقترح النماذج الاستثمارية لإنشاء جامعات أهلية بالأراضي المملوكة للجامعات الحكومية واللجنة التنظيمية المشتركة بين وزارة التعليم العالى والبحث العلمى والاتحاد الأفريقى إضافة إلى مشاركته فى العديد من المؤتمرات الدولية وورش العمل حول التعليم العالى.

والمتابع لما جاء بالبيان سيدرك أن الصعود المفاجئ لـ"الطيب" يثير الكثير من علامات الاستفهام ولذلك كان من الضرورى الاقتراب أكثر من السيرة الشخصية لهذا الشاب الذي تتلمذ على يد الدكتور خالد عبد الغفار فى كلية طب الأسنان بجامعة عين شمس وهى الكلية التى كان الوزير يعمل بالتدريس بها ثم عميداً لها ثم نائباً لرئيس الجامعة ثم وزيراً إلا أن "الطيب" حصل على الماجستير من جامعة بدر الخاصة ولم يحصل عليها من جامعة عين شمس لأسباب غير معلومة.

وتسود حالياً حالة من الغضب داخل كلية طب الأسنان بجامعة عين شمس بسبب الظهور المفاجئ له منذ عدة أشهر للحصول على الدكتوراه التى حصل عليها مع مرتبة الشرف بطريقة وصفتها المصادر بـ"قعدة عرب " حيث لم يتقدم "الطيب" لمناقشة الرسالة وإنما تم الاتفاق مع المشرفين عليها على منح الدرجة فى علاج الجذور دون مناقشة مع التوصية بطبع الرسالة فى جميع الجامعات المصرية.

ووفقاً لبعض المصادر في الكلية فإن الطيب لا يحضر ولا يقوم بالتدريس لأي من الفرق كما أنه حصل على الدكتوراه دون أدنى مجهود منه نظراً لقربه الشديد من الوزير وانشغاله الدائم معه طيلة ثلاث سنوات.

وأكدت مصادر خاصة لـ"لموجز" أن الطيب كان يعمل مساعداً لدى عبد الغفار قبل أن يصبح وزيراً وكان يساعده فى متابعة مرضاه فى مستشفى كليوباترا بمصر الجديدة التى يمتلك الوزير حصة فيها – وفقاً للمصادر- كما كان يعمل أيضاً مساعداً له فى عيادته الخاصة بمصر الجديدة أيضاً
ولشدة حب الوزير له وتعلقه به لم يترك الطيب عقب توليه مسئولية الوزارة فاتخذه معاوناً فنياً له للقيام بمهام لم تتعد كونه حاملاً حقيبة أوراق الوزير.

بعد فترة تجاوز "الطيب" هذا الموقع ووضعه الوزير فى منصب القائم بأعمال أمين عام مجلس فروع الجامعات الأجنبية وهو منصب ليس له وجود حتى الآن ويوكل إليه مهمة ملف من أخطر الملفات فى الوزارة وهو ملف الجامعات الأجنبية ليتطور زحف الطيب على المناصب ويصبح مساعداً للوزير للشئون الفنية.. وتشير مصادر من داخل الوزارة إلى أن "عبد الغفار" يعد "الطيب" ليصبح نائباً له لشئون الجامعات وبديلاً للدكتور عمرو عدلى الذى يتولى المنصب الآن.

وبالنظر إلى السيرة الذاتية للطيب يتبين أنه أحد أبناء الدكتور محمود الطيب الأستاذ بكلية الطب بجامعة عين شمس والذى شغل منصب رئيس الإدارة المركزية لمستشفيات الجامعة وكان نائباً لرئيس الجامعة للدراسات العليا ومستشاراً لوزير الصحة ثم رئيساً لجامعة حلوان كما أنه كان يشغل منصب امين الحزب الوطني الديمقراطي المنحل بمنطقة الوايلي وعضو أمانة السياسات به قبل قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.

وارتبط اسم الدكتور محمود الطيب بمحافظ الفيوم السابق فى واقعة بيع أراض بالمحافظة بالمخالفة للقانون حيث استعان الدكتور جمال سامي محافظ الفيوم السابق بالدكتور محمود الطيب صديقه الشخصي وأشركه فى مزاد علني لبيع مساحة أرض تبلغ 97547 متر تقع بمنطقة "دمو" وعُقد المزاد بتاريخ 24 أغسطس 2017 وتبين أن الأرض غير واردة بسجلات وخرائط أملاك الدولة بالمحافظة ولم يتم عمل كشوفات تحديد أو تقسيم لهذه المساحات.

وتم إرساء المزاد على الدكتور محمود الطيب بسعر 1100 جنيه للمتر المربع الواحد، علماً بأن القطع المجاورة تم بيعها بمبالغ تتراوح ما بين ( 2400 ـ 2600 ـ 2200) جنيها للمتر المربع الواحد مما يعد إهداراً للمال العام.
ويبدو أن عائلة "الطيب" اتخذت من الطب مهنة لكل أعضائها حيث أن الدكتور الطيب محمود الطيب شقيق الدكتور محمد الطيب يعمل استشارياً لجراحة العظام والمفاصل الصناعية وهو حاصل على الدكتوراه فى جراحة العظام من جامعة عين شمس ومدرساً لجراحة العظام بكلية الطب بجامعة حلوان كما أنه حاصل على زمالة مستشفي سانت مايكلز بتورونتو بكندا
وهو طبيب متخصص في عظام البالغين وإصابات الملاعب ومناظير المفاصل، وتشوهات العظام، وعظام القدم والكاحل، وتغيير المفاصل.


موضوعات ذات صله

التعليقات