د. ماريان جرجس تكتب: مبادرة مصر لإنسانية خالية من الإرهاب

تتسابق دول الغرب فى سباق من صنعهم باسم الحرية والديمقراطية ، سباق بعنوان :- " من أكثر المجتمعات منا حرية وانفتاحًا ؟
فأخذت الحكومة الأمريكية منذ سنوات تفرط فى الحرية للمثليين ، وأخذت حكومة كندا الافراط فى استقبال اللاجئين حتى جارت على حقوق الفقراء من شعبها ، أما عن ألمانيا فأفرطت فى ايواء عناصر متطرفة تنتمى للاسلام السياسى حتى وصلوا الى احدى عشر الف عنصرًا من المتطرفين وفى تزايد مستمر !
دعنا من الغرب ومن سياستهم الملتوية ، دعهم وشأنهم ولكن !
هل كل ما سبق لن يؤثر على مصر ؟ فالقاء حجر بالماء لن يتسبب فى موجات قد تطول مصر ؟ بالطبع سيؤثر ولكن ليس لنا التدخل فى شئون الغير ولكن مكانة مصر الدولية اليوم ومكانتها فى خطابها ومنبرها على المجتمع الدولى يحتم عليها أن تحد من تلك الموجات التى قد تصلنا من الحريات المفرطة التى أُستخدمها الغرب لصناعة فزاعات للشرق الأوسط تارة والحريات هناك التى استخدمتها العناصر الارهابية للوصول لغايتهم تارة أخرى .
فبحكم أيضًا تواجد مصر فى الامم المتحدة ونجاحات القمم المتتالية بين مصرو أمريكا وروسيا والخليج ، يجب أن تتقدم مصر بأطروحات عالمية وتحث كل دول العالم على المشاركة بها مع اظهار الخطر الحقيقى الذى قد لا تراه حكوماتهم .
مبادرة مصرية تطرح تداعيات الثغرات القانونية التى يستغلها الارهاب للتحرك فى تلك الدول والوصول الينا وتسليط الضوء عليها حتى وان كانت فى القانون الدولى لمكافحة الارهاب ، وتشكيل لجنه من الخبراء القانونين خاصة الذين يعون جيدًا القانون الدستورى والدولى من كل جنسيات العالم والدول المهتمه بمكافحة الارهاب ، يكون من أعضائها رجال قانون مصريون جنبًا الى جنب مع نظارئهم الأجانب ، مع سن وكتابة ورقة سياسات تقدم كأطروحة لأمين الأمم المتحدة تتضمن على :-
اظهار الثغرات المحلية والعالمية التى يتستطيع من خلالها العناصر الارهابية التحرك والافلات من العدالة أو السجن ، كيفية معالجة تلك الثغرات القانونية ؟
طرح سياسة جديدة أو فكر جديد على كل حكومات الغرب والتى توضح الفرق بين ثمار صناعة الارهاب أو الفزاعات للشرق الأوسط وبين ثمار وأد الارهاب تمامًا من العالم واظهار ذلك السلسال المتشابك حلقاته بين دول العالم كلها .
تتبع خط سير العناصر الداعشية والارهابية من بلد قاموا بتدميرها وتعقب الى أين تذهب تلك المجموعات وماذا تستهدف ؟
تقديم ورقة سياسات بمخرجات عن الخطاب الديني خاصة فى الشرق الأوسط وتوحيده على مستوى الوطن العربى من حيث منع أى خطاب كراهية من أى مؤسسة دينية وضمان حرية العبادة من عدمها كما قال مؤخرًا السيد الرئيس مشددًا على ان الانسان ليس من حقه الحكم على الآخر ، فالله كفل حرية عبادته من عدمها فكيف لانسان أن يتخذ صلاحيات الله –حاشا لله .
لقد يبدو العالم عجيبًا ، فكلما زاد الشرق الأوسط تزمتًا زاد الغرب فى الافراط فى الحرية التى تتعدى النسب الأمنة للبشرية وكأنها ميزانًا بكفتى غير متزنة
فهل تستطيع مصر أن تقود تلك المبادرة ليحدث التوازن المرجو ؟


موضوعات ذات صله

التعليقات