الوحدة 910.. قصة جنرالات الظل الذين اثاروا الرعب فى امريكا وتل أبيب

الوحدة مسئولة الاغتيالات والعمليات الخارجية في حزب الله
حمية يقود الوحدة بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني
نفذت عمليات عدة في أمريكا الجنوبية والشرق الأوسط

لم يتوقف الصراع بين حزب الله اللبناني وإسرائيل، وعمل كل واحد من الطرفين على إلحاق الأذى والضرر بمصالح الآخر على المستويين الداخلي والخارجي، مستخدما في ذلك أذرع توصف بأنها سرية، وربما يكون المعلوم عنها أقل بكثير جدا من المعروف عنها وعن طريقة عملها.
وامتد الصراع بين حزب الله وإسرائيل ليصبح صراعا عابرا للحدود، حيث قالت القناة الإسرائيلية الثانية، مساء الإثنين، إن التقديرات تشير إلى أن الموساد الإسرائيلي كان له دور في إحباط عملية خطط لها حزب الله في العاصمة الأرجنتينية، بوينوس آيريس، ضد أهداف "يهودية". ولفتت إلى أن الموساد قام بتسليم معلومات "دقيقة" عن أفراد المجموعة، وهما شقيقان لبنانيان وابن عم لهما، تم تجنيدهم لحزب الله، وخططوا لتنفيذ العملية.
وأشارت إلى أنه بحسب التقديرات، فإن المعلومات التي قدمها الموساد للأجهزة الاستخبارية الأرجنتينية، قادت إلى اعتقال أفراد المجموعة، ليلة الجمعة السبت، في شقة سكنية سرية كان بداخلها أسلحة كثيرة.. ولفتت إلى أن المعتقلين اعترفوا بأن العملية كانت موجهة ضد "أهداف يهودية".
كما جاء أن عملية الاعتقال نفذت بشبهة إجراء اتصالات مع حزب الله. وبحسب تقديرات أرجنتينية فمن المحتمل أن يكونوا قد خططوا لاستهداف قمة مجموعة العشرين "G20" المخطط لها في نهاية الشهر في العاصمة الأرجنتينية.
وقالت وزارة الأمن الأرجنتينية إنه تم العثور على عدد كبير من الأسلحة، إضافة إلى مواد متفجرة. وبحسب الشرطة المحلية في الأرجنتين، فإن أفرادها عثروا على وثائق باللغة العربية تحمل علم حزب الله.
وتعتبر الوحدة 910 التابعة لحزب الله اللبناني، هي الذراع الطولى للحزب فهي المكلفة بعمليات الاغتيالات الخارجية وتعمل تحت غطاء من حزب الله وإيران، وبالتنسيق مع الحرث الثوري خاصة في دول أمريكا الجنوبية.. وتشير صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إلى أن الأعمال السرية لحزب الله في أمريكا الجنوبية اتضحت بعد تحقيقات مستمرة أجرتها الولايات المتحدة بالتعاون مع كولومبيا مشيرة إلى أن أعضاء الحزب يعملون ضمن منظمة الأمن الخارجي التي تعتبر الغطاء الخارجي للوحدة 910 والتي تعتبر المسؤولة عن تنفيذ العمليات للحزب.
وتشير صحيفة معاريف إلى أن المقاتلين المنتمين إلى هذه الوحدة يتم اختيارهم بعناية فائقة، وهم لا يطلقون لحاهم على الإطلاق حتى لا يثيرون الشك، ودائما ما تربطهم علاقات بفتيات في البلاد التي يعملن، كما يرتبط أعضاءها بعلاقات مع العاملين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وتعتبر الوحدة 910 من الوحدات الأكثر سرية في حزب الله ويترأسها طلال حمية. كما تعتبر الامتداد الطويل والاستراتيجي لـ”حزب الله” وإيران. الهدف من هذه الوحدة، ردع الغرب، بما في ذلك إسرائيل، وقد كان يديرها في السابق عماد مغنية بنفسه.
وتشابك داخل هذه الوحدة العديد من الوحدات الاختصاصية مع بعضها البعض، سواء إدارية أوعملياتية، وهي مغلقة وسرية بالنسبة بالنسبة لباقي وحدات التنظيم الأخرى. حيث تضم الوحدة مجموعة عملياتية محدودة العدد، يخدم فيها لبنانيون شيعة أصول عائلاتهم ليس من لبنان، ويملك قسم منهم وثائق أجنبية حقيقية، تمكنهم من التحرك بحرية في أنحاء العالم واستخدام مواضيع تجارية – سياحية، يتخفون خلفها، وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية تدير الوحدة بعض الأنشطة التجارية كذلك. ولكي تتمكن الوحدة من العمل في أنحاء العالم، تقيم علاقات مع جهات مؤيدة لـ"حزب الله" تسكن بشكل دائم خارج لبنان وتستغلها من الناحية اللوجستية والعملياتية.

وفي إطار الصراع مع إسرائيل والغرب، نفذت الوحدة العديد من العمليات مثل تفجير سيارة مفخخة ضد السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس عام 1992، وكذلك تفجير شاحنة مفخخة أمام بناية الجالية اليهودية عام 1994، وعملية انتحارية في طائرة بنمية أقلعت من كولون إلى بنما سيتي عام 1994 أيضا.

وفي عام 2007 حاولت الوحدة تنفيذ عملية تفجيرية في باكو – أذربيجان. وفي 2008 تم إعتقال مجموعة تخريبية عملت ضد أهداف حكومية في مصر، وفي 2009 حاولت المجموعة تنفيذ عملية تخريبية في تركيا، كما شهد عام 2011 نشاطا عملياتيا لـحزب الله في حوض البحر الأبيض المتوسط. كما تم احباط عمليات تخريبية في بانكوك واعتقال إرهابي من أعضاء وحدة العمليات الخارجية والكشف عن مخزن للاسلحة.


التعليقات