قبرص بؤرة جديدة للصراع بين واشنطن وموسكو

دخلت قبرص تلك الجزيرة الهادئة بشرق البحر المتوسط على خط الصراع الذى يشتعل يوما بعد الآخر بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا على مناطق النفوذ بالعالم. فالولايات المتحدة تسعى لإيجاد موطئ قدم لها فى قبرص عبر إنشاء قواعد عسكرية لمواجهة والحد من النفوذ الروسى المتنامى فى المنطقة فى ضوء عملية الجيش الروسى الناجحة فى سوريا. وقد رصدت موسكو تلك التحركات حيث أكدت الخارجية الروسية أن موسكو علمت بالخطط المعادية لروسيا والتى تنخرط فيها قبرص مع الجيش الأمريكى الذى يسعى إلى إنشاء قواعد لقواته هناك حيث تفقد وفدا أمريكيا مواقع محتملة لإنشاء القواعد العسكرية كما أن واشنطن منخرطة فى محادثات مكثفة مع نيقوسيا بشأن تعزيز التعاون العسكري. وقالت أن الهدف واضح وهو الحد من النفوذ الروسى المتنامى فى المنطقة و حذرت موسكو السلطات فى قبرص من مغبة السماح بانتشار قوات للجيش الأمريكى على أراضيها قائلة إن مثل هذه الخطوة سيتبعها رد فعل روسى وتؤدى إلى آثار خطيرة ومزعزعة لاستقرار الجزيرة.
على الجانب الأخر أكدت الحكومة القبرصية أنها لا توجد لديها رغبة فى زيادة الوجود العسكري. وأضافت أن قبرص لما تتمتع به من موقع جغرافى مميز تعرض مرافق للاستغلال فى مهام ذات طبيعة إنسانية ولا يتم ذلك إلا فى حالات تتقدم بموجبها دول بطلب أو أن تكون تلك الدول قد أبرمت مذكرة تفاهم مع الجمهورية. والتساؤل الأن هل سيؤدى كشف روسيا للمخطط الأمريكي إلى تراجع قبرص عن تنفيذه أما سيمضى قدما رغم ذلك لتتحول قبرص إلى بؤرة جديدة للصراع والتنافس بين القطبين على غرار أوكرانيا وسوريا.


موضوعات ذات صله

التعليقات