عضو مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقارى: الشريحة المتوسطة الأكثر تأثرًا بالتعويم

قال المهندس علاء فكرى عضو مجلس إدارة شعبة الإستثمار العقارى بالإتحاد العام للغرف التجارية إن القطاع العقارى يقاوم العديد من التحديات والتى بدأت منذ القرارات الاصلاحية فى 2016 عقب تحرير سعر الصرف وماتبعه من قرارات أخرى والتى أدت إلى ارتفاع تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية و التشغيل بالكامل .

وأشار فكرى إلى أن التحديات منها زيادة ضريبة القيمة المضافة وارتفاع تكاليف الطاقة واجور العمالة وكذلك سعر الخصم والإقراض المحدد من البنك المركزى والذى اثر بدوره على الشركات الحاصلة على قروض بنكية والملتزمة بسداد أقساط على الأراضى الحاصلة عليها من المجتمعات العمرانية، لافتًا إلى أن السوق كان يترقب خفض أسعار الفائدة بصورة تدريجية للوصول الى مستويات تتناسب مع ماقبل التعويم ولكن نتيجة للظروف الدولية تأخر حدوث ذلك بما صعب مهمة الشركات وتحريك الاقتصاد .

ولفت إلى أن اسعار الفائدة على أقساط الأراضى ارتفعت فى آخر 10 سنوات بصورة كبيرة من 9.5 % لتصل فى بعض الاحيان على الشركات العقارية إلى 18 و25 % بما يُمثل عبء كبير على الشركات العقارية واثر فى وقت ما على تفعيل رغباتها التوسعية فى الحصول على قطع اراضى جديدة والعمل على تنميتها .

وأوضح أن جميع التحديات والأعباء السابقة اسهمت بدورها فى رفع أسعار الوحدات العقارية والتى يتحملها بالكامل العملاء فى ضوء اشتراطات التمويل العقارى، لافتًا إلى أن القدرة الشرائية للشريحة الأكبر من راغبى الحصول على وحدات سكنية وهى المتوسطة تأثرت عقب التعويم والارتفاعات المتتالية فى الاسعار .

ولفت إلى أن الشركات لجأت الى أطالة فترات السداد للحفاظ على المبيعات المستهدفة واستقطاب العملاء، مشيراً إلى أن ذلك الإجراء يعتبر تحمل من الشركات لتكلفة إضافية والتنازل عن جزء من هامش ربحها المتوقع .

وشدد على أن عملية التطوير العقارى صعبة ومرهقة تتطلب امتلاك الشركات لخبرات فنية وتسويقية وملاءة مالية لاستيعاب المتغيرات المتلاحقة والمفاجئة فى بعض الاحيان والحفاظ على تنفيذ مشروعات بأعلى جودة فى التوقيتات المحددة مع العملاء .

وأشار إلى أن تاخير دخول الاستثمارات الاجنبية المباشرة والتى كانت متوقع ضخها عقب تعويم الجنيه يعد العامل الأكثر تاثيراً على تحريك الاقتصاد والعمل نحو خفض أسعار الفائدة للمستوى المتوقع خلال تلك الفترة بعد عامين من التعويم .

وأوضح فكرى أن ضعف الإقبال على الطرح الأخير للأراضى العمرانى المتكامل فى بعض المدن يرجع إلى ارتفاع أسعار الاراضى وشروطها من حيث مدة سداد الأقساط والتنمية فى المقابل فان الإقبال الكبير على الأراضى الخدمية يرجع إلى نقص الخدمات فى جميع القطاعات من الترفيهية والتعليمية والطبية والتجارية وغيرها ومن المتوقع ان يظل ذلك الاقبال الى مالانهاية فى ظل الكثافات السكانية الحالية والتى يصل معدلاتها لـ 2.5 مليون نسمة سنوياً وحركة التنمية ورفع الاشغال بالمدن الجديدة .


موضوعات ذات صله

التعليقات