الأقباط فى بلاد الحرمين.. متى يتم بناء أول كنيسة فى السعودية؟

في خطوة مهمة نحو التقارب ودعم العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والكنيسة المصرية، يقوم الأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة، حالياً بزيارة للمملكة العربية السعودية لتفقد العائلات القبطية بالمملكة والتي تستمر حتى 17 من شهر ديسمبر الجاري.
كانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أعلنت في بيان لها، عن زيارة الأنبا مرقس للمملكة السعودية،حيث استقبله الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بالعاصمة السعودية الرياض، بحضور وفد من السفارة المصرية بالسعودية.
وأشار البيان إلى أنه خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الكاتدرائية المرقسية بالعباسية شهر مارس الماضي طلب الأنبا مرقس من ولي العهد آنذاك زيارة الأقباط في المملكة وهو ما رحب به ولي العهد السعودي.
من جانبه أكد الأنبا مرقس، أسقف شبرا الخيمة، الذى يعد مهندس العلاقات الكنسية بالمملكة العربية السعودية، أن علاقة مصر عامة والكنيسة بشكل خاص بالمملكة، جيدة للغاية.. وقال في تصريح له "الكنيسة تتابع أحوال العمالة المصرية من الأقباط المقيمين هناك بشكل مستمر، وهم يدعون لولى العهد السعودى أن يوفقه الله ويكلل جهوده بالنجاح، وأن يعم الحب والتعايش بين الجميع منهجاً".
ووصف الأنبا مرقس أوضاع العمالة المصرية من الأقباط فى السعودية بـ"الجيدة"، موضحًا أنهم لا يعانون أى مضايقات من المسئولين عن العمل فى المملكة، لكن أزمتهم الوحيدة عدم توافر كنيسة يصلون بها هناك.
وأضاف: "غالبية الأقباط يتجهون للصلاة فى أقرب دولتين للسعودية، وهما البحرين والأردن، حيث تتوافر كنائس يصلون بها بالقرب من الحدود".
كما أشاد أسقف شبرا الخيمة بزيارة ابن سلمان للكاتدرائية في شهر مارس الماضي ووصفها بأنها تعنى صحة الطريق الذى تنتهجه المملكة نحو الإصلاح والتسامح وتعزيز روح الإخاء والمحبة بين الأديان والثقافات، مؤكداً أنها سياسة يحبها العالم وترتضيها الأديان.
ووجه كلمة للأمير وقتها قائلًا: "نحن معك ونؤيد ما تفعله من خطوات إصلاحية تفتح الطريق للحداثة والتنمية وتقف فى وجه التطرف، وزيارتك لكنيستنا تأكيد جديد منك على جدية خطواتك، وتصرف يؤكد أن السعودية تقدم من قلب الكنيسة المصرية رسالتها للعالم، وهى أن دولة المقدسات الإسلامية ودولة الرسالة تقف مع الأديان الأخرى وتبادلها السلام والمحبة".
كما توقع مرقس انفراجة فى حمل الكتب الدينية بعد تقليص صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
كان الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى قد قام بزيارة هي الثالثة لمسؤول سعودي رفيع إلى مقر الكنيسة الأرثوذكسية المصرية في شهر، ووجه دعوة مباشرة للبابا تواضروس الثاني لزيارة الرياض.
وقال ولي العهد خلال زيارته للكاتدرائية "الواقع يقول إن الأقباط لديهم مكانة فى قلوب كل مسلمى العالم وليس مصر فقط، وأضاف خلال زيارته للكاتدرائية: "المسلمون يجب أن يعرفوا ذلك الدور الوطنى الذى تحملته الكنيسة المصرية".
وتابع: "نعزيكم فى شهدائكم الغاليين علينا وعلى مصر والعرب والعالم، ونشهد لكم بموقفكم تجاه العنف الذي حدث لكم وعدم رد الأذى بأذى ذلك الموقف الذى كان مميزا جدًا ومضربا للمثل"، واستكمل: "الآن موجات ارهابية كثيرة فى المنطقة ولكن الرئيس عبد الفتاح السيسي وكذلك الإمارات والأردن وغيرها من الدول تصدوا لهذه الهجمات".
واستشهد ولى العهد بآية "لكم دينكم ولى دين"، مضيفًا: "كانت زوجة الرسول مسيحية، وعمرو بن الخطاب صلى بجانب الكنيسة حتى لا تتحول مسجد، وكل هذه شواهد تاريخية للتعايش والتراحم والتآزر".. واختتم حديثه: "نؤكد تعاوننا الدائم معكم، وكذلك التعامل الإسلامي المسيحى".
من جانبه رحب البابا تواضروس الثاني وقتها بزيارة ولي العهد للكاتدرائية قائلاً: "إننا نتابع بإعجاب التطورات التي نقرأ عنها في الصحف والقنوات والميديا بصفة عامة، والتطورات الحادثة في السعودية تساهم بشكل كبير في تنمية المنطقة العربية كلها، ونقدر للسعودية استضافتها للملايين من كل البلاد ومنهم المصريون الذين يعملون هناك، ويجدون كل رعاية ومحبة ولنا أولادنا المصريون المسيحيون الذين يعملون في السعودية وهم يشيدون بالعمل الطيب من السلطات السعودية".
وأضاف "نسعى للحياة والسلام ونريد أن تكون هذه المناطق في قمة التقدم الدائم وأن النهضة التي نراها في السعودية الآن نهضة عظيمة، ونفرح بما يتم بها خطوة بخطوة حتى تكون بلادنا الأولى على مستوى العالم".
وقال البابا إننا نشيد بتلك العلاقة الطيبة بين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي لها أثرها الطيب على الشعوب والمستقبل والشباب، مضيفا بالقول "سموك شاب وكذلك الرئيس السيسي يهتم بالشباب، الشباب هم الحلقة الذهبية والتي على أساسها تنمو وتتقدم البلاد".
واختتم البابا حديثه لولي العهد قائلا "أهلًا بك في بلدك نحن فرحون وسعداء بك ونسجل كتابة صفحة جديدة في التاريخ".
وفي أبريل 2016، زار البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في مقر إقامته بالقاهرة، في لقاء هو الأول من نوعه بين العاهل السعودي ورأس الكنيسة الأرثوذكسية.
وإثر زيارة ابن سلمان للكنيسة، انطلقت دعوات مطالبة ببناء كنيسة قبطية في السعودية، وقال المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية، القس بولس حليم، عبر مداخلة بأحدي الفضائيات باليوم التالي لزيارة بن سلمان، إنه يتمنى أن يكون هناك كنيسة في السعودية في ظل التحول التاريخي والمستنير للملكة في عهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فيما نفي نفى البابا تواضروس الثاني، صحة ما تردد حول طلبه من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إنشاء كنيسة أرثوذكسية في المملكة العربية السعودية.


التعليقات