خطة الرجل القوي في الكنيسة للسيطرة علي ثورة الأقباط في الخارج

فاجئ البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية المجتمع القبطي بتكليف الأنبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط القاهرة وسكرتير المجمع المقدس السابق بالسفر إلى استراليا لمتابعة ايبارشية ملبورن بعد استقالة أسقفها الأنبا سوريال، في محاولة منه لتهدئة الأوضاع الساخنة واحتواء أزمات الكهنة والأقباط هناك وتقديم تقرير شامل عنها لبطريرك الكنيسة.
وتعود أحداث أزمة ايبارشية ملبورن إلي الخامس من شهر نوفمبر الماضي عندما أعلن الأنبا سوريال أسقف ملبورن بأستراليا استقالته وفوّض المجمع المقدس في اختيار بديل له، عقب 19 عامًا من توليه مهام الإيبارشية.. وقال في نص استقالته التي نشرها علي "فيسبوك": إن العقدين الماضيين كان بهم مزيجٌ من الفرح والألم، وأنه عانى من الإهانة وتهديدات بالقتل وطعنات في الظهر، متابعًا "أتمنى من الله أن يغفر لأولئك الذين تسببوا بأفعال أو كلمات مليئة بالكراهية تسبب في خلافات وباتباع حذو القديس جريجوري لم أستاء من أحد".
وتابع: لم أكن أبدًا أسعى وراء مكاتب أو ألقاب أو عروش، أنا فقط أطلب الحياة الصحراوية من العزلة، والأسرار، وقراري نهائي، وتم النظر فيه منذ فترة طويلة، ولن يتم تغييره، أنا أكتب هذا بحرية".

وأضاف أسقف ملبورن المُستقيل: "سُلطة اختيار أسقف جديد أضعها في يد المجمع المُقدس لانتخاب بديلًا لي، وأؤمن بشكلٍ قاطع أن الأب جرجس الأنطوني سيكون قادرًا على أن يرعى الشعب في سلام وقوة وأؤمن بأن الأب جرجس الأنطوني هو المرشح الأنسب ليحل محلي أسقفًا لهذه الإيبارشية".
وفي السياق ذاته كشف موقع أقباط أمريكا في تقرير له عن الأسباب الخفية لاستقالة الأنبا سوريال وهي تهديد أحد الأشخاص له بالقتل.. وذكر الموقع أن المجتمع القبطى باستراليا فوجئ بأن هذا الشخص الذي كان مؤتمناً على كل شىء في الكنيسة بملبورن تحول إلى عدو شرس للأنبا سوريال واستباح كل شيء, على صفحته على التواصل الاجتماعى, وطوال شهور طويلة, نشر أسراراً ما كان يعرفها أحد بعضها يتعلق بالضرائب والبيزنس, واصطاد بمنشورات متلاحقة وكثيرة أعمال خاصة بالأنبا سوريال , وضخ قدراً كبيراً من المعلومات التي لا يعرفها أحد فى ملفات الضرائب والتعاملات المالية, وكذلك الشخصيات التى تعمل مع "سوريال", وأشياء كثيرة أعتبرها الأنبا بمثابة إساءات كبيرة له, بحسب وصفه فى خطاب الاستقالة.. وقد أصاب ما نشره هذا الرجل الأقباط فى ملبورون بل فى استراليا بالذهول بعد تحوله من شخص مقرب جداً من الأنبا سوريال, إلى عدو شرس يفضح كل شيء على صفحته الخاصة.
وأشار أقباط أمريكا إلي أن الأحداث بلغت ذروتها فى "بوست" وضعه هذا الرجل على صفحته , موجهاً كلامه للأنبا سوريال، إذ قال "مصيرك زى مصير الأنبا ابيفانيوس" وهو ما يعد تهديداً صريحاً له بالقتل وبعدها قرر الأنبا سوريال الاستقالة.
من جانبه قرر البابا تواضروس الثاني تشكيل لجنة من كهنة ملبورن لإدارة الإيبارشية عقب إعلان الأنبا سوريال عن استقالته المفاجئة.. وعقب ذلك أصدر مجمع كهنة ملبورن بياناً في ١٣ نوفمبر الماضي، عبروا فيه عن شكرهم لشعب الإيبارشية ودعمهم لهم بالصلاة فى ظل هذه الظروف التى تمر بها الإيبارشية عقب الاستقالة المفاجئة للأنبا سوريال, وأكدوا للشعب أنهم على اتصال مباشر بقداسة البابا تواضروس الثانى من خلال لجنة تم تشكيلها من كهنة الإيبارشية القمامصة مينا ميخائيل, وسوريال يوسف , وتادرس شاروبيم, وتوماس عبد الملك, وأبانوب عطالله, ودانيال جبرائيل, ومارك عطالله والقمص جرجس الانطونى وكيل الإيبارشية.
وقد أعلن الكهنة فى بيانهم أن التركيز فى هذه المرحلة سيكون على الخدمات الكنيسة لحفظ السلام الروحي للشعب خاصة الشباب والأطفال, وان الإدارة كما هي دون تغيير وستكون فى العلن بكل أمانه ووضوح بعيداً عن الشائعات وسوف تصدر اللجنة تقارير أسبوعية لإطلاع الشعب على آخر المستجدات فى القداسات الإلهية .
وذكرت بعض المواقع أن الأنبا سوريال أسقف ملبورن السابق، قام بتحديث صورته الشخصية بموقع "فيس بوك"، وذلك بعد أيام من إعلانه الاستقالة من تدبير شئون الأسقفية وعودته للدير.
ويأتي اختيار البابا تواضروس الثاني للأنبا رافائيل لمتابعة ايبارشية ملبورن في واحدة من المهمات الصعبة التي اعتاد أن يسندها البابا لأسقف وسط القاهرة باعتباره الأكثر ظهورًا علي الساحة القبطية نظرًا للباقته العالية وقدرته على التحاور.
كما سبق وأُسند إليه مهمة أول سكرتير للمجمع في عهد البابا تواضروس ، وذلك قبل انتهاء مدته في مايو الماضي ليخلفه على كرسي السكرتارية الأنبا دانيال أسقف المعادي والنائب الباباوي.
ونال الأنبا رافائيل لقب "الأسقف الزاهد" عن جدارة، وهو تلميذ للأنبا موسى أسقف الشباب حيث كان معاوناً له، والذي يتمتع بشعبية واسعة لدى الأقباط، ويحظى بدعم أساقفة القاهرة والوجه البحري، ويتمتع بحُب الشعب المسيحي .
وُلد الأنبا رافائيل في 6 مايو 1958، باسم ميشيل عريان الحكيم، وحصل على بكالوريوس كلية الطب من جامعة عين شمس عام 1981، رُسم راهباً بدير السيدة العذراء البراموس بوادي النطرون باسم الراهب يسطس البرموسي عام 1990، وأسقفاً عاماً لكنائس وسط البلد بيد البابا الراحل شنودة الثالث في 15 يونيو 1997.
كما حصل على بكالوريوس العلوم اللاهوتية من الكلية الاكليركية عام 1984، الذي أتاح له إلقاء العديد من المحاضرات فى شرح وتفسير الكتاب المقدس خاصة فى اجتماعات المشورة التي تعقد بالمرقسية القديمة بكلوت بك والتى يحضرها الآلاف من الشباب فى مشهد يعيد للأذهان مشهد البابا شنودة، أسقف التعليم فى الستينيات.


موضوعات ذات صله

التعليقات