بالأسماء .. جواسيس الشيخة موزة فى البيت الأبيض

كشفت مجلة "ماذر جونز" الأمريكية، عن فضيحة جديدة للنظام القطرى، حيث سلطت الضوء على صفقة مشبوهة قدمت فيها قطر ملايين الدولارات لإنقاذ سمعتها في الولايات المتحدة، وكسب ود بعض الشخصيات الهامة في واشنطن.
وقالت المجلة الأمريكية، في تقريرًا لها، إنه هناك اثنين من أفراد مجموعات الضغط المعروف عنهما مساعدة قطر في التودد لحلفاء الرئيس الأمريكي، قاموا بتلقي حوالي 4 ملايين دولار من إحدى الشركات العاملة في مجال العلاقات العامة التي تجمعها صلة بالحكومة القطرية.
ووجهت مجلة "ماذر جونز" أصابع الإتهام إلى كل من "نيك موزين" و "جوي اللحام"، بسبب أعمال الضغط غير التقليدية التي قاما بها لصالح قطر، وقد تضمنت هذه المهمة إقناع 250 شخصية، اعتقادًا منهما أن هؤلاء يمكنهم التأثير على رأي ترامب حول قطر ودعمها للإرهاب.
وكشفت التقارير التي قُدمت قبل ذلك إلى الحكومة الفيدرالية، أن شركة "ستونينجتون ستراتيجيز"، التي يديرها نيك موزين، تلقت مبلغًا قيمته 3.9 ملايين دولار، من مدفوعاتها في خريف عام 2017، من أجل عمل متعلق بقطر، وأفادت التقارير أيضًا بقيام موزين بدفع 2.3 مليون دولار من هذا المبلغ لشركة استشارات أسسها جوي اللحام.
وكشفت تلك المدفوعات عن العمل غير التقليدي والمربح الذي قام به موزين واللحام لصالح قطر، في حين محاولات قطر للحصول على مساعدة مجموعات الضغط للحصول على نفوذ في واشنطن بعد إعلان دول الرباعي العربي (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) مقاطعتها بسبب دعمها وتمويلها للإرهاب.
وقد قالت شركة العلاقات العامة الأمريكية "ستونينجتون ستراتيجيز"، قبل ذلك إنها أنهت عملها لصالح قطر بعد أن أقام جامع تبرعات للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، دعوى قضائية ضدها استنادًا إلى مزاعم عن ضلوعها فى مساعدة الدوحة على اختراق رسائله الإلكترونية.
وكشفت الشركة، أنه كان لديها عقد بقيمة 300 ألف دولار شهريًا مع قطر للدفاع عن مصالحها، وذلك في تغريدة لرئيسها التنفيذى نيكولاس موزين.
وقال موزين، "إن شركتنا لم تعد تمثل دولة قطر، أنا فخور بالعمل الذى قمنا به من أجل تعزيز روابط قطر الدفاعية والاقتصادية مع الولايات المتحدة".
وأعلن نيك موزين، أن المدفوعات بقيمة 3.6 مليون دولار، قدمتها شركة "بلو فورت" للعلاقات العامة، التي تزعم عبر موقعها الإلكتروني أنه لديها مكاتب في الدوحة ولندن وواشنطن.
وخلال فترة العقد المبرم مع "بلو فورت"، قام أفراد مجموعات الضغط بترتيب لقاءات رفيعة المستوى ورحلات، وعززت الحوار بين الشركات الأمريكية والقطرية ومديريها التنفيذيين.
وتضمن ذلك أيضًا مساعدة المستثمرين القطريين في إيجاد فرص تجارية، فضلًا عن إعداد قائمة بـ15 مسئولًا تنفيذيًا أمريكيًا تم التواصل معهم كجزء من المشروع، من بينهم ستيف فيتكوف، إمبراطور العقارات في نيويورك، وفيليب روزين، الرئيس المشارك للممارسة العقارية في شركة "ويل"، و"جوتشال آند مانديجشس" الكبرى للمحاماة.
وقدمت الملفات بعد أكثر من عام من إعلانهم بدء العمل، فيما تنص قواعد وزارة العدل على ضرورة الإبلاغ خلال 10 أيام من توقيع العقد أو العمل.
وأشارت المجلة ، إلى أنه يبدو أن "بلو فورت" عملت كقناة لمدفوعات جهود الضغط، لكنها لا تشير عبر موقعها الإلكتروني إلى أي من مالكيها أو عملائها، لكن الموقع يشير إلى أنها مرتبطة بـ"سبارك ديجيتال"، وهي شركة إعلانات تتشارك العنوان نفسه في الدوحة.
وقالت صحيفة "عرب نيوز" السعودية الصادرة باللغة الإنجليزية، إن قطر غالبًا ما تستخدم أساليب غير مشروعة في محاولاتها لكسب الود عالميًا.
وأضافت الصحيفة: "أن تلك المحاولات الأخيرة تأتي في أعقاب اتهام عدد من جيران قطر لها بتمويل الإرهابيين والجماعات الإرهابية عالميًا".
وأشار غانم نسيبة، من شركة "كورنرستون جلوبال"، إلى أن قطر كانت تستخدم الكثير من الوسائل على مدار الـ20 عامًا الماضية، بهدف الحصول على تأييد لمصالحها ومصالح حلفاء لها معظمهم متطرفون، كما تستخدم قطر قنواتها الإعلامية الخاصة، إلى جانب محاولة التأثير عبر عدة أطراف، عادة ما تكون غير مشروعة، كما أنها تكسر القوانين المحلية في الدول التي تعمل داخلها.
وعمل أيضًا نيك موزين، كمستشار إعلامي للسناتور الجمهوري المعروف تيد كروز، ونجح بالفعل فى إنشاء حلقة وصل بين الدوحة والحقوقي الأمريكي آلن دورشويتس المعروف بدفاعه عن الكيان الصهيوني في واشنطن.
كما يعد شريكه جوي اللحام، رجل أعمال أمريكي من أصل سوري، ولد في دمشق ونشأ في عائلة جزار يهودية سورية، ويعمل كأحد أعضاء جماعات الضغط الأمريكية لحساب حكومة قطر.
وفي أوائل عام 2017، بدأ اللحام العمل مع نيكولاس موزين، وساهما بتعريف القادة القطريين على مسئولين أمريكيين ويهود، كما اعتبر اللحام وموزين، عملهما مع القطريين جزء من جهد واسع من قطر لتحسين علاقاتها مع إدارة ترامب ومؤيديها السياسيين.
وفي يونيو 2018، كشفت جريدة "ذا تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيلية الناطقة باللغة الإنجليزية، أن قطر دفعت 100 ألف دولار كدعم لصالح مجموعة صهيونية أمريكية تعمل داخل الولايات المتحدة، وتم التبرع بواسطة اللحام.
وقال اللحام، إن تبرعه لصالح هذه المجموعة اليمينية الصهيونية لم يكن سوى جزء من مبلغ قطري تبلغ قيمته الإجمالية 1.45 مليون دولار أمريكي تقاضاه مقابل العمل لصالح قطر، والذي تضمن المساهمات الخيرية وترتيب الاجتماعات في الولايات المتحدة والزيارات إلى قطر.
وبالتنسيق مع موزين، قام اللحام بتعريف المسئولين القطريين بالشخصيات اليهودية الأمريكية البارزة، كما قام بتنظيم رحلات لمسئولين أمريكيين إلى الدوحة، للقاء الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني ومسئولين حكوميين آخرين.
وفي 29 أغسطس الماضى، أخبر اللحام صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أنه وشريكه نيك موزين حددا 250 شخصية قادرة على التأثير على الرئيس ترامب.
وهكذا تنكشف الفضائح القطرية واحدة تلو الأخرى، حيث تعمل الدوحة دائمًا على تحسين صورتها لدى المجتمع الدولى مستخدمة أموالًا طائلة لتحقيق ذلك، وتسعى لشراء شركات أمريكية وغربية من أجل الدفاع عنها وتحسين صورتها المشبوهة بدعم الجماعات الإرهابية والمسلحة في الشرق والغرب.


موضوعات ذات صله

التعليقات