سد النهضة أحيا القصة ..فتاة صعيدية ترفض الزواج من زعيم أثيوبيا

رغم ما يعترى العلاقات المصرية الأثيوبية من أزمات إلا أن هناك وشائج قوية بين البلدين بسبب الكنيسة المصرية وعلاقتها بالكنيسة الأثيوبية وسبق أن حاول ملك أثيوبيا الزواج من فتاة مصر اسمها جميلة توفيق أندراوس ..هل تصدق أن هذه الآنسة المصرية رفضت الزواج من امبراطور أثيوبيا هلاسلاسى .
ولدت جميلة عام 1930، وهي الإبنة الكبرى للسياسي الوفدي القبطي الشهير توفيق باشا أندراوس، صديق الزعيم المصري سعد زغلول، الذي توفي عام 1935 وهو في ريعان شبابه.

أما الإمبراطور الأثيوبي هيلاسلاسي الذي نصب ملكاً عام 1928، ثم إمبراطوراً عام 1930، وأقصي عن ملكه عام 1974 إثر ثورة شيوعية قادها منغستو هيلا مريام. وأعلن الشيوعيون وفاته، لكن اتضح بعد ذلك كذب ذلك الادعاء، إذ توفي هيلاسلاكي عام 2008 بعد اختفائه لسنوات طويلة.

بعد وفاة توفيق تولى أندراوس عمادة العائلة، وأصبح مسؤولاً عن رعاية أولاد شقيقه الراحل وهم جميلة، وجميل، ولودي، وصوفي. ألحق العم ابنة شقيقه جميلة بمدرسة القلب المقدس الفرنسية في القاهرة، ثم بالجامعة الأمريكية، وكانت معروفة بجمالها وقوة شخصيتها.

وفي مقال نشرته صحيفة الوفد المصرية هذه القصة، جاء أنه إنه بعد ثورة 1952 نجح الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في إنهاء توتر كان سائداً بين الكنيستين المصرية والأثيوبية، فحضر الإمبراطور الأثيوبي هيلاسلاسي حفل افتتاح الكاتدرائية المرقصية في العباسية، وخلال الزيارة طلب الإمبراطور مصاهرة واحدة من أكبر العائلات القبطية في مصر.

ونقل المقال عن مصادر من عائلة أندراوس، أن جميلة توفيق رفضت عرض الزواج من الإمبراطور هيلاسلاسى لرغبتها في البقاء مع أشقائها وأسرتها في الأقصر، وخوفها من الإقامة في إثيوبيا التي كانت موحشة حينئذ.

وعاشت جميلة دون زواج مع شقيقتيها اللتين لم تتزوجا أيضاً في قصرهم بالأقصر بعيداً عن الأضواء، وفقاً لتقاليد العائلة المحافظة، واكتفت بإدارة أملاكها الواسعة. وهذا ما يفسر رفضها الظهور في مقابلات لوسائل إعلامية، وندرة صورها الشخصية.

توفيت جميلة سنة 2011 بعد إصابتها بحمى نقلت على أثرها لمستشفى الأقصر الدولي، وأقيمت لها مراسم جنازة بسيطة. ودفنت في مقابر العائلة القريبة من معبد الكرنك شرق مدينة الأقصر، ليسدل الستار على حياة تلك الآنسة التي رفضت الزواج من إمبراطور أثيوبيا.


التعليقات