كليات الطب" تكشف: 500 ألف مصري تنقلب مناعة أجسادهم عليهم وتُهاجم عظامهم

يقتحم أساتذة كليات الطب في الجامعات المصرية المختلفة لأول مرة في التاريخ عالم "الروماتويد"، وهو المرض الذي تنقلب فيه مناعة الجسم عليه، لتبدأ في مهاجمة بطانة المفاصل، ما يسبب تشوهات في العظام قد تصل حد "الإعاقة"، وذلك عبر إعداد أول دراسة علمية مصرية، عن نمط الإصابة بالمرض في مصر، وطبيعته، ومقارنته بنسب الإصابة العالمية بالمرض.
ومن المقرر، أن يتم الإعلان عن نتائج الدراسة خلال فعاليات المؤتمر السنوي الواحد والأربعين للجمعية المصرية لأمراض الروماتيزم والتأهيل، والذي تنطلق فعالياته اليوم في مدينة الأقصر حتى يوم 15 فبراير الجاري.
ويوضح الدكتور عادل محمود، أحد أساتذة الجامعات القائمين على "الدراسة" ورئيس قسم أمراض الروماتيزم بكلية الطب في جامعة عين شمس، أن نتائج الدراسة العلمية أبهرت الأساتذة والأطباء القائمين عليها، حيث حققت نتائج أكبر من المتوقعة في فعالية ومدى قدرة الأدوية المصرية الحديثة على السيطرة على هجوم المناعة على الجسم، ومنع مضاعفاته، وحدوث إعاقة للمرضي.
وعلى الرغم من كون الدواء الأجنبي لعلاج "الروماتويد" أغلى من المصري بنسبة تزيد عن الـ50%، إذ أن سعره أرخص بـ56.1% تحديداً، كما يوضح رئيس قسم أمراض الروماتيزم بـ"طب عين شمس"، إلا أن "نتائجه هايلة"، على حد قوله، مشيراً إلى أنه لم يتم مقارنة فعالية الدواء المصري بالنسبة للأجنبي، وأيهما أفضل، ولكن الدواء المصري في الدراسة كان فعال للغاية، وهو يضم نفس المادة الفعالة الموجودة بنظيره الأجنبي، وهى «ليفلوناميد».
ويشير "محمود" إلى أن إيجابية النتائج كانت باستخدام الدواء المصري بمفرده، أو باستخدام "الكورتيزون"، ومثبطات المناعة فقط.
وعن طريقة قياس التحسن في حالة المريض، أوضح رئيس "القسم"، أنها تمت بأكثر من طريقة، منها تحسن وظائف المريض، وقدرته على الاعتماد على ذاته قدر الإمكان، وأن يأكل، ويشرب، وممارساته اليومية العادية، مثل أن يلبس بمفرده، والتي تحسنت باستخدام "الدواء المصري".
وأظهرت الدراسة بحسب رئيس قسم "الروماتيزم" في "طب عين شمس"، أن معدلات إصابة السيدات بالمرض في مصر أعلى من المعدلات العالمية، حيث أن النسب العالمية 3 سيدات مقابل كل رجل يصابون بالمرض، لكنه في مصر أعلى، بواقع 5.3 سيدة لكل مصاب ذكر، فيما كانت باقي المؤشرات متفقة مع المعدلات العالمية للإصابة بـ"المرض".
وجرت الدراسة، بحسب بيان صادر عن اللجنة المنظمة لـ"المؤتمر السنوي"، اليوم، على 366 مريض، في دراسة استمرت لمدة 9 أشهر، وذلك في 21 مركز روماتيزم في كل محافظات مصر، وهى الدراسة التي أشرف عليها أساتذة جامعات من كليات الطب المختلفة.
يشارك في المؤتمر قرابة 600 طبيب من أطباء "الروماتيزم"، والذين سيتعرفون على كل ما هو جديد في مجال أمراض "الروماتيزم"، إلا أن دراسة "الروماتويد" تفرض نفسها على أجندة "الاجتماع السنوي"، والتي من المفترض أن تخصص جلسة متخصصة خلال "المؤتمر" لكشف كافة تفاصيلها.
وبحسب "البيان"؛ فإن عدد المرضي الذين تنقلب مناعتهم عليهم لتهاجم أجسادهم في مصر، يتراوح ما بين 1 إلى 1.5% من عدد السكان البالغين، أي أنه يُناهز قرابة نصف مليون مصري.


موضوعات ذات صله

التعليقات