كرم كردى.. نقيب الصيادلة القادم الذى تطارده دعاوى "التهرب من التجنيد"

"أي صيدلي يِتمسك بترامادول مليش دعوة بيه" .. هذا ما قاله الدكتور كرم كردي، عضو مجلس اتحاد الكرة , المرشح على منصب نقيب صيادلة مصر، أثناء مشاركته بمؤتمر حضره صيادلة مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، مضيفا:"لا أحب الشعارات الجوفاء أو من يرددونها ولابد من إيجاد حل لمشكلة سلاسل الصيدليات، وهناك مشاكل في المهنة نفسها وبين الصيادلة والموزعين والشركات، ويجب علينا حلها".

ولفت إلى أن الفترة الماضية والممارسات التي حدثت في النقابة أدت لوجود تنافر في العمل الصيدلي، قائلا:"أكبر مشكلة سيتعرض لها الصيادلة هي منظومة التأمين الصحي، لأن الصيادلة لم يمثلوا في القانون أو لائحته التنفيذية".

ولمن لا يعرفه .. كان عضوًا في الحزب الوطني المنحل, وهو أول من وقف على منبر الحزب الوطني يحث على الإصلاح والتخلص من الوجوه التي تفسد الحياة الحزبية والسياسية المصرية، وحذر من أن تردي الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية سيؤدي إلى الفوضى، وتم فصل دكتور كرم كردي من الحزب الوطني نتيجة مطالباته الملحة بالإصلاح.

بدأ حياته العملية في صيدلية بالاسكندرية ثم انتقل للعمل بإحدى البلاد النفطية (ليبيا) ومثل ملايين المصريين الذين استطاعوا تكوين ثروات صغيرة من العمل بالبلاد العربية النفطية، حيث استطاع البدء في رحلته مدعومًا ليس فقط بالمكتسبات المادية لكن بثقة رؤساءه وزملائه في كفائته ودعمهم المستمر له، حيث أنه بعد فترة قليلة من عمله في ليبيا انتقل لوظيفة مرموقة تستدعي كفاءة عالية وهي إدارة صيدليات مستشفيات قطاع النفط الليبي.

وبعد عودته للاسكندرية اختارته كبريات شركات الأدوية في العالم لتمثيلها في مصر مما فتح الطريق للاستثمار وتنمية قطاع الصيدلة حتى أصبح كردي أحد رواد الصناعات الدوائية بمصر.

وعندما علم بالخلافات والصراعات التى وقعت داخل أروقة نقابة الصيادلة، ومع اقتراب الانتخابات بالنقابة العامة والفرعية على منصب النقيب والأعضاء، قرر ألا يدير ظهره لمشاكل وهموم عموم الصيادلة ويتخلى عن الدور الذي هو مؤهل له، كما وصف فى تصريحاته، وبالتالى أعلن ترشحه فى الانتخاب على مقعد النقب.

ولكن المفاجأة جاءت اليوم حيث تقدم كل من الصيدلي هاني سامح والمحامي بالنقض صلاح بخيت ورفعا دعوى قضائية بالدائرة الثانية بمجلس الدولة الدعوى رقم 29261 لسنة 73 شق عاجل، طالبت برفض قبول ترشح كرم كردي على منصب نقيب الصيادلة مع شطبه من سجلات الصيادلة لتهربه من التجنيد منذ تخرجه سنة 1976 ولإرتكاب المذكور جريمة تزوير في محرر رسمي وهي شهادة تأدية الخدمة العسكرية وصدور حكم ضده بالحبس لمدة ستة أشهر في الجناية العسكرية.

وتشير الدعوى إلى انه وبالرجوع الى القانون47 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الصيادلة الذى نص في مواده شروط العضوية والقيد بجداول النقابة على أن يكون محمود السيرة حسن السمعة والا يكون قد صدر ضده أحكام جنائية تمس الشرف.
وجاء في القانون نص اليمين الآتية : ” أقسم الله العظيم أن أكون مخلصاً لوطنى ... “

وجاء في اللائحة الصادرة بالقرار 189 لسنة 1970 بإصدار اللائحة الداخلية ولائحة تقاليد مهنة الصيدلة في شروط العضوية، ونصت المادة 3 بأنه لا يجوز للصيدلى مزاولة المهنة الا بعد القيد فى الجدول العام للنقابة والتسجيل فى النقابة التابع لها .
كما نصت المادة 4 أن يقدم طالب القيد بالجدول العام طلبا من صورتين ..ويشترط ان يرفق به شهادة بحسن السير والسلوك، وصحيفة الحالة الجنائية .

كما جاء في قرارات الجمعية العمومية العادية للصيادلة والأخيرة وجوب استيفاء المرشح لتقديم، شهادة حسن السيرة والسلوك وصورة من شهادة أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها قانونا بعد الإطلاع على الأصل وصحيفة الحالة الجنائية

وحيث أن المرشح كرم كردي عبد الفتاح محمد قد تهرب من التجنيد والخدمة العسكرية وقت ان كانت سيناء تحت الإحتلال ودماء الشهداء الطاهرة تنادي أبناء الوطن لإستعادة الكرامة وتحرير باقي التراب الوطني وكانت آهات أمهات الشهداء وذرات الرمال وبطولات الخالدين من ابراهيم الرفاعي وعاطف السادات واخوانهم يتغنى بها الشباب والوطن.. وكانت أهازيج البطولات التي صدح بها عبد الحليم حافظ ورفاقه تستحث الملايين على فداء أرواحهم دفاعا عن الوطن.. وكانت مصر تتغني وتصدح : " سيوف الحق في ايدينا..واروحنا على كفوفنا..دبل خوفنا..ومصر وقفه عروسة حالفة ما تتزوق الا ورمل سينا على طرحتها متزوق.. بص شوف الفجر طالع يزغرد من ماسورة البندقية..بص شوف آدي الموانع تحت رجلينا سبيه..ياشهيد.."

كما جاء فى نص الدعوى المقدمة :"في ذات الوقت كان المرشح كرم كردي الصيدلي وقتها يفكر ويخطط وينفذ هروبه من الواجب المقدس الى .. ليبيا .. متجاهلا نداء الواجب الوطني.. ومرتكبا الموبقة الكبرى والتي جائت في قوله تعالى : " وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّه".

وجاء في الطلبات بصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار اللجنة المشكلة لتلقي وقبول اوراق الترشح لإنتخابات نقابة الصيادلة فيما تضمنته من قبول ترشيح كرم كردي عبد الفتاح محمد لمنصب نقيب الصيادلة وما يترتب على ذلك من آثار أهمها استبعاد اسمه من قائمة المرشحين بالإضافة الى وقف تنفيذ قرار نقابة الصيادلة بقيد كرم كردي في الجدول العام للنقابة لإخلاله بشروط العضوية وفقا للقانون 47 لسنة 1969 للمادة 3 بند أ فقرة 3 والتي تشترط أن يكون محمود السيرة حسن السمعة وألا تكون قد صدرت ضده أحكام جنائية تمس الشرف، وما يترتب على ذلك من آثار أهمها استبعاد اسمه من قائمة المرشحين".


التعليقات