عبير موسى .. حكاية المرأة التى تقترب من أن تكون أول رئيسة لدولة عربية

تعد عبير موسى رئيسة الحزب الدستوري الحر فى تونس , واحدة من القلائل اللاتى استطعن إحداث نقلة كبيرة فى شكل الحياة السياسية التونسية بصفة عامة وفى وضع المرأة بصفة خاصة عقب نجاحها فى قيادة "الدستورى الحر" الذى يعد واحدا من أقدم الأحزاب فى تونس الخضراء إلى مكانة متقدمة وخلق حركة حراك داخل الشارع التونسى.. لذلك كانت هناك مطالبات عدة بخوضها انتخابات الرئاسة التونسية المقبلة خصوصا أنها تملك الإمكانيات لتكون أول امرأة تحكم بلد عربى, المنصب الذى يظل حكرا على الرجال على مختلف العصور.
من جانبها فطنت "موسى" إلى التغيرات التى شهدتها المجتمعات العربية ويبدو أنها بدأت تعد نفسها لخوض المعترك الرئاسى فى تونس خصوصا أن حظوظها كبيرة فى التربع على عرش صاحبة أول ثورات الربيع العربى.
"موسى" ، خلال انعقاد المؤتمر الوطني الثاني للقيادات النسائية بالحزب الذى عقد خلال الأيام القليلة الماضية أكدت أن تونس تعيش مرحلة تتسم بالمغالطة لاسيما في ما يخص وضع حقوق المرأة وهو أمر يقتضي تكوين المرأة على خط سياسي يمكنها من الدفاع عن حقوقها ومكتسباتها.
وأضافت موسي "المولودة فى 15 مارس عام 1975" أن هذا الإجتماع الذي يضم أبرز القيادات النسائية بالحزب سيكلل بوضع الخط والمنهج التسييري للقيادات النسائية بالحزب والموكول إليها في مرحلة لاحقة تأطير المجتمع إذ أنه بإقناع المرأة بخط سياسي تكون خير مروجة وخير سفيرة لهذا المنهج حسب تقديرها.
ولفتت الى أن ما يغلب اليوم على الساحة السياسية "مجرد رفع شعارات" بعيدة كل البعد عن الوضوح والواقعية في حق المرأة التونسية على غرار شعار التناصف الذي رفعته عديد الجهات صوريا وفق تقديرها.
وذكرت موسى – التى تتخذ من جماعة الإخوان فى بلدها موقفا معاديا - أن حزبها يعد من القلائل "إن لم يكن الوحيد"، الذي يطبق هذا المبدا بطريقة واضحة فديوانه السياسي الذي ترأسه امراة يتكون من 7 اعضاء من الرجال و7 من النساء وهو ما يعد برأيها تأكيدا على ألا تراجع عن أي حق مكتسب للمراة.
وأضافت أن الحزب الدستوري الحر يرفع اليوم رهان عدم المساس بالمكاسب القانونية والحقوقية للمرأة ويعمل على تطبيق حقيقي لمبدأ التناصف في مختلف المجالات ولا سيما في مواقع القرار والحياة السياسية والحزبية وكذلك في تركيبة الحكومة وخاصة ضمن وزارات السيادة.
وبخصوص موقف الحزب من تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة أوضحت موسي ان هذا التقرير لا يضيف أي شيء للمرأة ولا يعد مكسبا لها بل هو أداة للتغرير والتلاعب بها لبلوغ هدف معين وهو شيء لا يقبله الحزب وسيعمل على فضح النوايا الخفية لهذا التقرير المضلل.
وجددت عبير موسي – الحاصلة على الأستاذية في الحقوق وعلى شهادة الدراسات المعمقة في القانون الاقتصادي وقانون الأعمال- الدعوة إلى مناظرة تلفزيونية بينها وبين رئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة لتوضيح عدد من النقاط بخصوص تقرير اللجنة ولا سيما في ما يخص مسالة المساواة في الميراث التي لا تحمل أي مكسب للمرأة بقدر ما ستولده من اضطرابات أسرية وتفكك عائلي ومجتمعي.
ودعت إلى ضرورة طرح مسالة المساواة في إطار حوار مجتمعي معمق للخروج بمضمون يحتوي مزيدا من المكاسب للمرأة ويحافظ على التماسك الاجتماعى والأسرى.


التعليقات