تقرير أمريكى يكشف أسرار خطيرة عن قطر وصفقات بن موزة مع الإخوان

قال باحث أمريكي إن قطر كانت ملاذاً لتنظيم الإخوان الإرهابي، محذراً من أن قناة "الجزيرة" القطرية تمثل بوقاً إعلامياً لأيديولوجيات متطرفة وإرهابية، تهدف للتأثير على الجمهور الأمريكي بشكل غير مشروع، وتهدد الديمقراطية في بلاده.

وقال ديفيد ريبوي، الباحث في مجموعة الدراسات الأمنية بواشنطن، في مقال نشرته صحيفة "واشطن تايمز" الأمريكية، إنه "لمدة نصف قرن، كانت قطر واحة صحراوية صغيرة للإخوان والعديد من المتطرفين الأشد خبثاً في العالم".

وذكر أنه "في ستينيات القرن الماضي، مع حظر الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر لجماعة الإخوان، اضطر الآلاف من محرضيها وعناصرها إلى اللجوء لأماكن أخرى في الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية".

ومنذ ذلك الحين، أصبحت الدوحة قاعدة العمليات الأكثر ترحيباً بـ"الإخوان"؛ حيث رحبت عائلة آل ثاني الحاكمة بعناصر التنظيم بتمويل سخي، وأعلى مراتب شرف للدولة، وإنشاء مؤسسات جديدة تسعى إلى تلقين آلاف الناس.

ومع تأسيس أبرز إصدار قطري، وهو قناة الجزيرة عام 1996، لعب تنظيم الإخوان دوراً حاسماً في إعداد البرامج ووضع الخط التحريري للقناة، ما وفر دعماً أيديولوجياً قوياً للشبكة.

ولسنوات عديدة، كان البرنامج العربي الأكثر بثاً لسموم الشبكة هو "الشريعة والحياة"، الذي ظل مفتي تنظيم الإخوان الإرهابي يوسف القرضاوي ضيفاً دائماً عليه.

ورغم ادعائها بأنها مؤسسة إعلامية شرعية، فإن قناة "الجزيرة"، أكدت أنها أداة استعراض قوة للنظام القطري، ومهمتها دوماً دعم الدوحة والتنظيم الإرهابي في الهجوم على عدد من الدول العربية.

ونوه الباحث الأمريكي ديفيد ريبوي إلى ما ذكره أحد أعضاء شبكة إذاعة الشرق الأوسط ألبرتو فرنانديز، خلال مؤتمر في واشنطن حول عمليات النفوذ في قطر، الأسبوع الماضي، حين قال: "صحيح أن مسألة تقديم مادة معادية للولايات المتحدة بشكل يومي هي أمور مهمة، لكن المشكلة الأكبر التي تواجهها الجزيرة هي تطبيعها، وتعميمها، لخطاب المتطرفين، وهو الأمر الذي كان بمثابة الأساس لجميع أنواع حركات الإسلام السياسي".

وبعد عودة ظهور "الإخوان" إقليمياً، إبان ما يسمى "الربيع العربي" بمساندة صريحة من قطر، أصبح دعمها للتنظيم مسألة ملحة يتعين على الدول الرئيسية بالمنطقة العربية مواجهتها. فبالنسبة إلى الدول الخليجية المتحالفة مع الولايات المتحدة، لم تكن رعاية قطر للإخوان مجرد احتضان لإرهاب عنيف في الأمريكيتين وأوروبا، لكنها كانت تغذي التطرف عربياً.

وعندما أصدر جيران قطر قائمة بالمطالب في عام 2017 من أجل استئناف العلاقات العادية، كان وقف بث قناة الجزيرة على رأس القائمة

وأكد الباحث أن النخب الأمريكية وصانعي السياسات وقّعوا أهدافاً سهلة للنفوذ القطري والعمليات المعلوماتية أو "عمليات التأثير"، تلك العملية التي تتضمن جمع معلومات تكتيكية عن الخصم ونشر البروباجندا سعياً لتحقيق الأفضلية عليه.

وقال: "حتى وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أشادت بشكل كبير بالشبكة التي تديرها الدوحة، لدرجة قولها للنواب في الكونجرس عام 2011، سواء أحببتموها أو كرهتموها، فإنها في الحقيقة مؤثرة".

واعتبر الكاتب أن قناة الجزيرة "عدوانية بشكل ملحوظ في خدمة مصالح السياسة الخارجية لقطر، التي تشمل أربعة عناصر رئيسية: تقويض استقرار جيرانها، والترويج للتنظيمات الإرهابية مثل الإخوان في المجتمعات الضعيفة والغربية المفتوحة، ودعم جماعات إرهابية عنيفة مالياً ودبلوماسياً مثل حماس والقاعدة، ومساعدة أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، وهي إيران، في تجنب العقوبات الأمريكية في سعيها لتطوير أسلحة نووية".

وأوضح أن "تطور الجزيرة كعملية معلوماتية يظهر جلياً من خلال قدرتها على الترويج لرسالتين مختلفتين للغاية إلى جمهورين مختلفين في وقت واحد".

وأوضح أنه: "في نسختها العربية، تروج القناة مجموعة من نظريات المؤامرة الخسيسة، ومحاولات لإثارة غضب المسلمين المتدينين ضد محاولات إصلاحات إيجابية في مجال حقوق الإنسان بمصر والسعودية ودول عربية أخرى".

أما في نسختها الإنجليزية فتقدم الجزيرة نفسها على أنها تقدمية ويسارية، وتهاجم جهود هذه الدول في الإصلاح وتصفها بأنها وهمية وغير كافية.

ومن المفترض أيضاً أن قناة (AJ+الجزيرة بلس) مجرد إعادة صياغة لعلامة الجزيرة التجارية بالإنجليزية، وتهدف إلى إخفاء الشبكة التي تديرها عناصر إخوانجية ولجذب الشباب في الغرب، باستخدام مواد وسائل الإعلام الاجتماعي باللغات الإنجليزية والعربية والفرنسية والإسبانية، ولكنها لم تحقق تقييمات عالية.

ولفت الكاتب إلى أنه في العام الماضي، بدأ الكونجرس أخيراً تحركاً جاداً بشأن دور الدول الأجنبية في العمليات المعلوماتية الموجهة إلى الأمريكيين والمستهلكين في وسائل الإعلام، ويطلب قانون الإذن بتخصيص اعتمادات لأغراض الدفاع الوطني لعام 2019 من جميع وسائل الإعلام الأجنبية الموجودة في الولايات المتحدة -بما في ذلك شبكة روسيا اليوم وقناة الجزيرة.

كما طالب الكونجرس بأن تعرّف تلك القنوات نفسها بوضوح كمنافذ أجنبية، وأن تقدم تقاريرها إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية كل 6 أشهر حول علاقاتها مع مديريها الأجانب، غير أنه حتى الآن، لم يقدم أي منفذ أجنبي تقارير إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية أو إلى الكونجرس.

وأضاف أنه بعد انتخابات الرئاسة عام 2016، استغل الديمقراطيون شبح الأخبار الروسية وتعليقات وسائل الإعلام مثل "روسيا اليوم"، و"سبوتنيك" باعتبارهما تهديدات خطيرة للديمقراطية الأمريكية، ولكن لأسباب حزبية، تجاهلوا إلى حد كبير "الجزيرة" وهي واضحة للغاية


التعليقات