د. أشرف حاتم فى حواره لـ "الموجز": لا رقابة للحكومة المصرية على الجامعة الأمريكية

>> على وزارة المالية إطلاق يد الجامعات الحكومية لإنشاء الوقف الخيرى الخاص بها لضمان الإستقلالية
>> الجامعات الحكومية لديها مشكلات فى الإتاحة والتمويل والحل فى تقليل أعداد الطلاب وافتتاح كليات جديدة
>> ساهمنا فى إنشاء 20 مركزا للتأهيل الوظيفى لتدريب 70% من طلاب الجامعات الحكومية
>> بروتوكول تعاون لتدريب موظفى العاصمة الادارية الجديدة .. ولا بد من تشريع جديد للتعليم الجامعى

أكد الدكتور أشرف حاتم مستشار وزير التعليم العالى بالجامعة الأمريكية بالقاهرة أن الجامعة هى الوحيدة فى مصر الحاصلة على الاعتماد الدولى و المحلى بالرغم من صغر حجمها وقلة عدد كلياتها, لافتاً إلى أن قوتها تكمن فى كلية "التعليم المستمر" والخدمات التى تقدمها للمجتمع.
وأضاف أن الحكومة المصرية لا تستطيع التدخل فى عمل الجامعة بحسب الدستور وإنما دورها يقتصر فقط على مراقبة تنفيذ البروتوكولات والإتفاقيات الخاصة بالجامعة كما أن كل البرامج التى تدرس فى الجامعة تعادل من المجلس الأعلى للجامعات.. لكن الحكومة لا تتدخل إطلاقا فى المناهج أو طرق التدريس.

• فى ذكرى مئويتها .. حدثنا عن نشأة الجامعة الأمريكية فى مصر ؟
الجامعة الأمريكية أنشأت عام 1919 أى أنها ثانى أقدم جامعة حديثة فى مصر بعد جامعة القاهرة التى أنشأت عام 1908 وشاءت الأقدار أن أول مبنى خاص بجامعة القاهرة كان مبني مؤجر فى وسط القاهرة وهو نفسه المبنى الذى أصبح فيما بعد خاص بالجامعة الأمريكية فى التحرير وقد بنيت الجامعة فى هذا التاريخ عندما قررت أمريكا أن تخرج الثقافة الخاصة بها خارج الامريكتين وكانت أول جامعة تم تأسيسها هى الجامعة الأمريكية فى بيروت منذ 153 سنة وقد أنشىء بها كلية للطب وعندما نجحت التجربة قررت إدارةالجامعة إنشاء جامعة فى مصر لتكون كلية للعلوم الإجتماعية والأداب و الفنون أى العلوم التى أشتهرت بها مصر كما أن الاحتلال البريطانى كان متواجداً فى مصر فى ذلك الوقت و الامريكان كانوا يقدمون أنفسهم على انهم بديل له أمام المصريين وقد كان مرحب بهم فى مصر فى ذلك الوقت
• وكيف جاءت فكرة تعيين مستشار للحكومة بالجامعة ؟
حدثت بعض المشكلات للجامعة فى أوائل الستينات عندما كانت العلاقة بين مصر وأمريكا متوترة فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وبالرغم من ذلك أبقت الحكومتين على الجامعة ولم يغلقوها لكن الحكومة المصرية وضعتها تحت الحراسة وعينت عليها ما سمى بالحارس القضائى أو مستشارالجامعة وهو يعتبر ممثلاً للحكومة المصرية داخل الجامعة ويساعدها فى الادارة كما أنه يتابع سير الجامعة وفقاً لما تراه الحكومة المصرية وعندما تحسنت العلاقة المصرية الأمريكية عقب حرب 1973 تم توقيع بروتوكول تعاون للجامعة عام 1974 بين الحكومتين و الذى تعمل الجامعة على أساسه الأن وقد نص على وجود ممثل للحكومة المصرية فى الجامعة وقد ساهم البروتوكول فى تطوير الجامعة لتضم أقسام الهندسة والهندسة المعمارية وكلية "البيزنس" التى تضم ايضاً السياسة و الإقتصاد و العلوم بالإضافة إلى اهتمامها بالبحث العلمى والدراسات العليا و الماجستير وبعض برامج الدكتوراة وبها بحث علمى

• وبعد مرور 100 عام على انشائها .. ماهو موقع الجامعة الأمريكية اليوم فى التصنيفات الدولية و المحلية ؟
بعد مرور 100 عام على تأسيسها أصبحت الجامعة الأمريكية بالقاهرة أحد الجامعات الكبرى فى الشرق الأوسط وأفريقيا وهناك تصنيفات كثيرة تقول أنها الأولى فى مصر و الثالثة فى أفريقيا و السادسة على العالم العربى وتصنيفها عالمياً رقم 122 بالرغم من كونها جامعة صغيرة جداً حيث يوجد بها 5 كليات فقط وعدد طلابها 5500 طالب فى درجة البكالريوس وحوالى 1000 طالب فى الدراسات العليا إلا أن قوة الجامعة الأمريكية تكمن فى كلية التعليم المستمر التى تعلم اللغة الانجليزية واللغة العربية حيث يوجد بها أفضل برنامج لتعلم اللغة العربية على مستوى العالم ليس له مثيل إلا فى جامعة " هارفارد" ويقدم عليه الدبلوماسيين والسفراء الأجانب لتعلم اللغة العربية وعلوم الادارة وخاصة إدارة المستشفيات و الجودة والـ "إم بى ايه" أى الماجستير المهنى لإدارة الأعمال وهذه الكلية وحدها يوجد بها 25 ألف طالب لذلك فإن قوة الجامعة فى هذه الكلية التى تخدم المجتمع
• وماذا عن البحث العلمى فى الجامعة وترتيبب التخصصات بها فى التصنيفات الدولية ؟
من اهم التطورات الذى حدثت للجامعة فى الفترة الأخيرة هو إهتمامها بالبحث العلمى فى الهندسة و الهندسة المعمارية بالإضافة لذلك بها كلية الأعمال و السياسة و الاقتصاد وهى من بين أفضل 70 كلية على مستوى العالم ولها إعتماد دولى من 3 مناطق فى العالم فى أمريكا وأوروبا وباقى دول العالم كما أن الجامعة الامريكية هى الجامعة الوحيدة فى مصر التى حصلت على الاعتمادد الأكاديميى من جهة عالمية وهى هيئة الاعتماد الامريكية فى الولايات المتحدة الأمريكية و الهيئة القومية للإعتماد وضمان الجودة فى مصر وبذلك تكون قد حصلت على الإعتماد المحلى و الدولى معاً ... صحيح أن هناك جامعات كثيرة فى مصركلياتها معتمدة مثل جامعة القاهرة التى يوجد بها كليتى الطب و الهندسة وقد حصلتا على الإعتماد اما الجامعة نفسها فلم يتم إعتمادها لأنها جامعة كبيرة جداً وبها كليات مثل التجارة و الحقوق و التى بها مشكلات تتعلق بكثافة اعداد الطلاب
• وهل هناك إعتماد للبرامج الدراسية بالجامعة ؟
نعم .. كل برنامج من برامج الجامعة الأمريكية يتمتع بإعتماد دولى فمثلا برامج الهندسة معتمدة من هيئة إعتماد الهندسة فى العالم أى أن خريجيها معترف بشهادتهم دولياً كذلك كلية إدارة الأعمال وكلية السياسة الدولية كما أن تلك الكليات تعقد اتفاقيات مع الجامعات الأمريكية و الأوروبية بالاضافة لذلك فإن الجامعة لديها مراكز بحثية تقوم بدور فى خدمة المجتمع مثل " الأدهم سنتر " الخاص بالإعلام و الذى يمنح الطلاب خبرة كافية تؤهلهم للإلتحاق بسوق العمل بعد التخرج مباشرة
• هل من الممكن أن نجد كلية للطب فى الجامعة الأمريكية فى المستقبل ؟
لا .. مجلس أمناء الجامعة الأمريكية الذى يعتبر الحاكم و المالك للجامعة هو الذى يضع المخطط الخاص بها واستراتيجيتها ويعين رئيس الجامعة وعندما ينظر فى إنشاء كلية جديدة يبحث أولاً إقتصادياتها ولكي يقرر المجلس إنشاء كلية للطب فذلك يستلزم إنشاء مستشفى على أعلى مستوى لكى تكون مثل القصر العينى والدمرداش وفى ذات الوقت تكون على مستوى المستشفيات الأمريكية وهذا يمثل تكلفة عالية جداً .. صحيح أن الجامعة الأمريكية فى بيروت بها كلية للطب وهذا هو السبب فى تقدمها فى التصنيف على الجامعة الأمريكية بالقاهرة لكن تلك الكلية أنشأت منذ 150 عام عندما كانت التكلفة رخيصة ولكن تكلفة إنشاء الكلية فى مصر وفقاً لحسابات مجلس الأمناء ما بين 400 إلى 500 مليون دولار وهذا مبلغ كبير جداً
• لكن ماذا عن الوقف الخيرى الخاص بالجامعة ..ألا يمكن أن يتحمل هذه التكلفة ؟
الوقف الخيرى هو الذى يتولى الصرف على الجامعة فى حالات مثل الأزمات الإقتصادية العالمية أو تعويم سعر الجنيه والدولار وهو عبارة عن هدايا وتبرعات وجزء منه جاء كدعم من الحكومة الأمريكية فى بداية إنشاء الجامعة وهو وقف تعليمى بحثى ومن ضمن وظائف مجلس الأمناء الاستثمار فى هذا الوقف حتى يتزايد وهو موجود فى نيويورك وتقريباً وصلت قيمته الأن إلى 750 مليون دولار وإذا قرر المجلس أن يأخذ تقريباً أكثر من نصف هذا المبلغ لإنشاء كلية للطب فى مصر فهذا يمثل أزمة إقتصادية بالنسبة للمجلس و الجامعة
• إذن لن نرى تخصصات طبية فى الجامعة الأمريكية .. أليس كذلك؟
بالمعنى المفهوم لكليات الطب لا .. لكن هناك أحد التخصصات الطبية التى من الممكن أن تعمل بالجامعة فى مصر بدون مستشفى وهو ماعملت عليه الجامعة بالفعل وهو معهد الصحة العامة وصحة البيئة للدراسات العليا وهذا التخصص مهم جداً لأن وزارة الصحة بالأساس لها دور وقائى لمنع حدوث الأمراض والأوبئة و سلامة الغذاء و الدواء وهذا الدور يمثل 70% من وظيفة وزارة الصحة فى العالم .. وهذا المعهد يؤهل الطلاب للحصول على الماجستير و الدكتوراة فى الصحة العامة و المكافحة العدوى و الطب الوقائى وكذلك إدارة المنشآت الصحية وسلامة الغذاء وبالفعل صدر القرار بإنشاء هذا المعهد وسيبدأ فى العمل فى يناير القادم بخلاف ذلك فإنه من الممكن أن يساعد مجلس الأمناء أى جامعة طبية أو كلية للطب من خلال التعاون المشترك
• حدثنا عن طبيعة إشراف الحكومة على الجامعة .. وهل لها أن تتدخل فى المناهج وطرق التدريس؟
الجامعات حسب الدستور المصرى مستقلة و الجامعة الأمريكية مستقلة بالفعل لأنها لا تحصل على ميزانيتها من الدولة وفى الحقيقة فهى تحصل على التمويل من خلال الوقف الخيرى الخاص بها ومصاريفها الدراسية وبالتالى فهى مستقلة .. لكن الحكومة المصرية وظيفتها الوحيدة تعتمد على مراقبة تنفيذ البروتوكولات و الإتفاقيات الخاصة بالجامعة وفقاً للقانون .. كما أن كل البرامج التى تدرس فى الجامعة تعادل من المجلس الأعلى للجامعات و المجلس دوره أن يقرر إذا ما كانت شهادات الجامعة صحيحة أو لا وبناء على ذلك يتم معادلتها بالإضافة لذلك فإن هيئة الضمان و الجودة تعتمد البرامج وفقاً للمعايير الدولية وفى ذات الوقت تسهل الحكومة عمل الجامعة فى تلك البرامج وكذلك تتابع أن عمل الموظفين و الطلاب وأعضاء هيئة التدريس يسير فى إطار القانون المصرى لكن الحكومة المصرية لا تتدخل فى المناهج وطرق التدريس
• فى ضوء ذلك .. كيف ترى مبدأ الإستقلال فى الجامعات الحكومية ؟
الاستقلال فى الجامعات الحكومية ليس سيئاً لكن لكى تكون الجامعات مستقلة بشكل كامل فيجب أن تقوم بالصرف على نفسها أو أن تحصل الجامعة على موازنة البرامج الخاصة بها من الحكومة كاملة لكن المشكلة الأساسية تكمن فى تحكم وزارة المالية فى الصرف على باب أول وباب ثان وما إلى ذلك
• فى رأيك .. مالذى ينقص جامعاتنا الحكومية لتحصل على ترتيب عالى فى التصنيفات الدولية ؟
نحن للأسف لدينا مشكلة فى الإتاحة فمصر فى دولة 60% من شعبها تحت سن الأربعين وكل عام لدينا من 750 إلى 800 ألف خريج من الثانوية العامة يرغبون فى دخول الجامعات وفى ذات الوقت فإن الاماكن المتاحة فى الجامعات لا تزيد عن 200 ألف وبذلك فإن الأماكن قليلة جداً ومشكلة الجامعات الحكومية أنها تقبل كل الطلاب نظراً للظروف السياسية فمثلاً كلية طب القصر من المفترض ألا يزيد عدد طلابها عن 1000 طالب فى كل الدفعات لكن للأسف لدينا مشكلة فى الأعداد بالإضافة لذلك فإن الطالب فى كلية الطب فى مصر يصرف عليه سنويا حوالى 20 ألف جنيه فى حين أن طالب الطب فى أى جامعة أمريكية يصرف عليه 100 ألف دولار سنوياً وبالرغم من ذلك فإن طب القصر العينى تتقدم فى التصنيفات و20%من خريجيها عندما يذهبون لإستكمال الدراسة بالخارج يصبحون من أوائل الناس وبالرغم من ذلك فقد تصدرت الكلية منذ أيام تصنيف "شنغهاى" وجاءت من بين 200 إلى 250 كلية طب على مستوى العالم كله وهذا إنجازعظيم و دليل قوى على أن معدن العنصر البشرى لدينا جيد
• كنت أميناً عاماً للمجلس الأعلى للجامعات لعدة سنوات .. ما هو حل هذه المشكلة من وجهة نظرك؟
نعم أثناء وجودى فى المجلس وضعت سياسة معينة أثناء وجودى كأمين عام للمجلس الأعلى للجامعات بحيث لا تزيد أعداد كليات الطب عن 8 آلاف طالب مع زيادة أعداد كليات الطب حتى تستوعب أعداد الطلاب مع مراعاة التوزيع الجغرافى وهذا سبب تحسن ترتيب الجامعات المصرية فى التصنيفات العالمية وبدأت كليات طب القاهرة و عين شمس و الاسكندرية و المنصورة يظهرون فى التصنيف وبعد حل تلك المشكلة ينبغى على الحكومة أن تمنح الجامعات فرصة لعمل الوقف الخيرى التعليمى الخاص بها كما هو الحال فى الجامعات الأوروبية
• وهل يسمح القانون بذلك ؟
الدستور يسمح بذلك لكن على وزارة المالية أن تترك مساحة للجامعات فى تنفيذ " الوقف الخيرى " وهذا مهم جداً لأنه سيرفع عن الدولة عبء الصرف على المستشفيات الجامعية على أن يصبح الأمر بشكل مؤسسى بحيث يكون للوقف ناظر وقف ومجلس أمناء وقواعد وحوكمة واضحة جداً
• إذن هل يمكننا القول بأن مشكلة الجامعات الحكومية تكمن بالاساس فى الميزانيات ؟
طبعاً لدينا مشكلة فى توزيع الميزانيات على الجامعات .. و الجامعة الأمريكية التى يوجد بها 5500 طالب و1000 طالب دراسات عليا ميزانيتها 170 مليون دولار أى أنها ضعف ميزانية جامعة القاهرة مرة ونصف مع الأخذ فى الاعتبار أن جامعة القاهرة بها 250 ألف طالب و25 ألف عضو هيئة تدريس و30 ألف موظف فكيف لنا أن نطلب منهم أن يعملوا بنفس الكفاءة وينافسوا على تصنيفات عالمية ايضاً لذلك يجب ان يوضع فكر جديد وقانون جديد للتعليم الجامعى يمكن الجامعات من الحرية فى العمل لتتمكن من تأهيل الطلاب لسوق العمل
• ماذا عن مراكز التأهيل الوظيفى التى ساهمت الجامعة فى انشائها فى الجامعات الحكومية ؟
من أحد أهم الأمور التى قامت بها الجامعة الأمريكية فى السنوات القليلة الماضية بالتعاون مع هيئة المعونة الأمريكية هو مراكز التأهيل الوظيفى وعددهم 20 مركز ممولين بـ 20 مليون دولار فى 12 جامعة حكومية مصرية وقد تم افتتاح 11 منها كان اخرها الاسبوع الماضى فى جامعة سوهاج و من قبل افتتحنا مراكز فى المنيا وبنى سويف و السادات وعين شمس بها 3 مراكز و المنصورة وسنفتتح فى القريب العاجل فى جامعات المنوفية واحد وفى الزقازيق 2 وفى القاهرة 3 مراكز وهذه المراكز ستغطى تدريب 70% من الطلاب فى الجامعات الحكومية للتأهيل لسوق العمل بحيث نقدم لهم مالايدرس فى الجامعات الحكومية
• لكن لماذا فشلت تلك التجربة من قبل وتم إغلاق 2 من المراكز فى جامعتين حكوميتين ؟
هذه المراكز تكون ممولة لمدة 5 سنوات من هيئة المعونة الأمريكية و الجامعة الأمريكية تقدم لهم الخبراء وبعد انتهاء مدة الخمس سنوات من المفترض أنها تعمل وحدها كوحدات ذات طابع خاص وللأسف المراكز التى أغلقت كانت تعتمد الجامعات التى تقام على ارضها انها ممولة من المعونة الأمريكية وبالفعل كان هناك 5 مراكز قبل الـ 20 الأخيرة ما اغلق منها هو مركز فى أسيوط وأخر فى قناة السويس لأن الجامعات لم تعتمد لهم هيكل وحدة ذات طابع خاص وعندما توقف التمويل لم تتمكن الجامعات من صرف رواتب العاملين فى المراكز فأغلقت
• إنعقد مجلس أمناء الجامعة مؤخراً فى القاهرة وكان له لقاء بالرئيس عبد الفتاح السيسى .. هلا أطلعتنا على تفاصيل اللقاء؟
مجلس الأمناء ينعقد مرتين فى نيويورك ومرة فى القاهرة سنوياً لكن الاجتماع فى القاهرة هذا العام كان مهماً لأنه كان بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الجامعة وافتتاح المركز الثقافى للجامعة الأمريكية فى التحرير و اللقاء مع الرئيس السيسى كان فى غاية الأهمية حيث هنأ الرئيس المجلس بمرور 100 سنة على انشاء الجامعة وأكد على أن العلاقة بين مصر وأمريكا علاقة استراتيجية وأن التعليم العالى يمثل العلاقة الوطيدة التى لا تنقطع حتى أثناء ضعف العلاقة بين البلدين وطلب الرئيس من المجلس مساعدة الحكومة المصرية فى جلب الجامعات العالمية لإفتتاح أفرع لها فى مصر بشكل علاقة شراكة مع الجامعة الأمريكية كما طلب الرئيس من المجلس زيارة الجامعات الجديدة التى يتم إنشائها الان فى الجلالة و العلمين واقتراح الشراكات الأجنبية معها بالاضافة إلى كيفية إدارة هذه الجامعات بالفكر المستقل وكيفية عمل الوقف التعليمى البحثى بها حتى تكون لها استدامة فى التمويل اذا ما انهت الحكومة الصرف عليها فيما بعد كما طلب الرئيس منهم زيارة العاصمة الإدارية الجديدة ورؤية المنشآت بها ومساعدة الجامعات الجديدة فيها لكى تعمل بشكل ادارى صحيح من خلال شراكات
• علمنا أن الجامعة ستعمل على تدريب موظفى العاصمة الإدارية الجديدة فكيف سيكون ذلك ؟
إعداد الموظفين الذين سينتقلوا إلى العاصمة الإدارية الجديدة فى يوليو 2020 من ضمن الامور التى تقوم بها كلية إدارة الاعمال فى الجامعة الأمريكية مع الجامعات العالمية وقبل لقاء الرئيس بإسبوع واحد كنا نوقع بروتوكول مع جامعة " كينجس كولديج لندن" بحيث تبدأ أول دفعة من الموظفين التدريب فى أول يونيو القادم لعمل برامج تأهيلية لمدة من 4 إلى 6 أشهر على ان يكون جزء منهم فى لندن وجزء فى الجامعة الأمريكية بالاضافة لذلك هناك 10 جامعات دولية أخرى سيتشاركوا مع الجامعة الأمريكية لعمل برامج تأهيلية للموظفين فى العاصمة الادارية
• كيف ترى تطبيق تجربة الجامعات الدولية فى مصر وكيف ستؤثر على الجامعة الأمريكية و الجامعات الخاصة ؟
أى تجربة جديدة لا يتم تقييمها لكنها ستتطور مع الوقت وبالتأكيد فإنها فى خلال فترة تتراوح ما بين 3 إلى 5 سنوات ستكون من أهم الجامعات فى السوق المصرى خاصة وانه سوق كبير جداً لأفريقيا و الشرق الأوسط و العالم العربى ولأنها جامعات دولية تمنح شهادات أجنبية فستكون منافس قوى سواء للجامعة الأمريكية أو الجامعات الخاصة المصرية لكن هذا هو التنافس الحميد الذى يجعل الجميع يتسارع لاعتماد شهاداته دوليا ولأن يكون خريجيه مطلبون لسوق العمل وكل هذا سيتضح خلال 5 سنوات على الاكثر لأنهم مازالوا تجارب ناشئة لكن لابد وأن تدرس الجامعة الامريكية كيفية التعامل مع هذا الأمر من الأن لأنه قد جاء لهم منافس قوى ومماثل على أرض مصر


التعليقات