أمريكا تعلن الحرب على قطر بعد صفقة "آس 400" الروسية

رغم كل محاولات أمير قطر تميم بن حمد، كسب ود الولايات المتحدة ودفعه مليارات الدولارات كرشاوي للشركات الأمريكية لتحسين صورة قطر أمام أمريكا وكسبها حليفًا لها، إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل.
مؤخرا هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقطع العلاقات مع قطر، بعدما اشتدت الخلافات بينهما بسبب تقرب تميم من روسيا وإعلانه أن بلاده تدرس شراء نظام أس-400 الدفاعي الصاروخي الروسي، ما اعتبرها ترامب خطوة من شأنها تهديد أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط الموجودة على الأراضي القطرية، خصوصًا في ظل إصرار قطر على دعم جماعات مصنفة كتنظيمات إرهابية.
والتقى وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بنظيره الروسي سيرجي لافروف، في قطر الأسبوع الماضي، قبل أن يغادر الأخير إلى السعودية حيث التقى بوزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير.
وقال وزير الخارجية القطري، إن قطر تسعى للحصول على صواريخ "إس-400" من روسيا، وهذه المساعي تشكل قرارًا سياديًا لدولة قطر، ولا شأن لأي بلد آخر بمثل هذه الأمور".
أوضح ، أن فرقاً فنية وخبراء يناقشون الآفاق المستقبلية للموضوع، وأضاف: "نحن بانتظار توصياتهم بشأن اتفاق التعاون الدفاعي مع روسيا".
ومن الواضح أن القطريين يكررون نفس مناورة الأتراك في شراء هذا النظام من الصواريخ، بعد أن شعروا بأن الأمريكيين لم يحققوا مطالبهم، ولكن واشنطن قابلت التحدي التركي بضغوط متنوعة، كانت أبرزها العقوبات الاقتصادية التي نزلت بالليرة التركية إلى مستويات قياسية ما جعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يبحث عن التهدئة وامتصاص الغضب الأمريكي عبر إطلاق سراح القس أندرو برونسون، في أكتوبر الماضي.
ومن المتوق أن تواجه الدوحة غضبًا أمريكيًا ، وذلك في الوقت الذي تعيش فيه حالة من القطيعة في محيطها الإقليمي، ولا تمتلك بدائل خصوصا لو أن غضب إدارة ترامب تطور إلى عقوبات استهدفت تصدير قطر للغاز.
وفي محاولة من قطر لاسترضاء الولايات المتحدة، نفى وزير قطر لشئون الدفاع خالد العطية، أن يكون في توجّه بلاده نحو عقد صفقة شراء منظومة صواريخ أرض-جو آس 400 الروسية خصم من رصيد العلاقة مع الولايات المتحدة، قائلًا: "البحث عن منظومات أخرى لا يعني بالضرورة إيجاد بديل عن علاقتنا مع واشنطن، فعلاقتنا في الدفاع الجوي قوية جدًا حتى على صعيد سلاح الجو والقوات البرية".
ويعكس خطاب الوزير القطري، نبرة أصبحت طاغية على الخطاب السياسي لنظام الدوحة تجاه مختلف القوى العالمية والتي بدت في كثير من المنعطفات مغالية في الاسترضاء حدّ السقوط في "الاستعطاف" بحسب توصيف بعض منتقدي ذلك النظام الذين يرجعون الأمر إلى حدة شعوره بالعزلة وتعاظم هواجسه بفعل كثرة معارضيه وأعدائه في الداخل والخارج.
وتقبل قطر بشكل متزايد على عقد صفقات تسلح مرتفعة التكلفة تتجاوز قدرات قواتها محدودة العدد، محاولة الترويج لتعرضها لتهديدات عسكرية لتبرير إنفاق مبالغ طائلة على تلك الصفقات التي لا تبدو ذات فائدة عملية واضحة.
وأعلن خالد العطية، عن منح قطر امتيازات عسكرية كبيرة لواشنطن، قائلًا: "إن الدوحة تعتزم توسيع قاعدة العديد الأمريكية، لتكون قاعدة دائمة، واستضافة البحرية الأمريكية".
ويتمركز نحو 11 ألف عسكري أمريكي، غالبيتهم من سلاح الجو، في قاعدة العديد العسكرية الجوية، على بعد 30 كلم جنوب غرب العاصمة القطرية الدوحة، وبالإضافة إلى الوجود العسكري الأمريكي، استدعت الدوحة قوات تركية وأوجدت لها قاعدة عسكرية على الأراضي القطرية.
وحصر موقع "المونيتور" الأمريكي، وجود القوات التركية في قطر بهدف حماية النظام القطري، وكتب الباحث ميتان جوركان، في مقال منشور على الموقع بعنوان "القوات التركية ستحمي النظام القطري عند الضرورة"، إن الرئيس رجب طيب أردوغان أصبح بعد إقرار تعديلات قانونية مهتمًا بزيادة قوام وحدات الجيش التركي المكونة من مشاة ومهندسين عسكريين ووحدات دعم قتالية وعناصر من القوات الخاصة وقوات من الدرك لمواجهة التهديدات الأمنية الداخلية التي قد يواجهها نظام الحمدين.
ودافع وزير الدفاع القطري أيضًا عن شراء قطر معدات عسكرية من تركيا خصوصًا حاملات جند، مشيرًا إلى أن تركيا عضوا في حلف شمال الأطلسي وهي دولة شريكة لقطر وتربطها معها علاقة متينة.


التعليقات