5 مشاهد مثيرة فى معركة أطباء العلاج الطبيعي ونقابة الأطباء

من جديد عاد فتيل الأزمة للاشتعال بين نقابة العلاج الطبيعى والنقابة العامة للأطباء بعد اعتراض الأخيرة على مشروع قانون مزاولة مهنة العلاج الطبيعى، بسبب إلغاء الإشراف الطبي لأطباء الروماتيزم والتأهيل "الطب الطبيعى" ، على الخدمة المقدمة للمريض، والاكتفاء بأخصائي العلاج الطبيعى بتشخيص المريض ومباشرة حالته، كما يمنح القانون العلاج الطبيعى لقب استشاري، وهو ما تسبب فى حالة استياء لأطباء الطب الطبيعى خصوصا أنه من المعروف أن هذا اللقب لا يطلق إلا على الطبيب.
الأمر الذى جعل أعضاء النقابة العامة للأطباء تجدد رفضها لقانون مزاولة مهنة العلاج الطبيعى، مشيرة إلى وجود كما هائلا من الاعتراضات المُثارة حول القانون، منذ طرحه في البرلمان، وحتى من داخل لجنة الصحة نفسها إلا أن هناك محاولة للإسراع بإصداره من مجلس النواب، وهو ما يثير العديد من علامات الاستفهام لدى الأطباء، خاصة أنه يدل على عدم فهم دقيق لدور العلاج الطبيعي كجزء مهم من الفريق الطبي المساعد، وكذلك دوره في تنفيذ البرنامج العلاجي، مما يؤدي إلى تجزئة الخدمة الطبية، وتقديمها دون إشراف طبي بما يضر بسلامة وصحة المريض التي هي محور أداء الخدمة الطبية.
وتدور الأزمة الحقيقية بين النقابتين فى تخصص أطباء الروماتيزم والتأهيل "الطب الطبيعى" ، وأخصائي العلاج الطبيعى، حيث أن تعديل مشروع القانون قد حظر عمل أطباء الروماتيزم والتأهيل مما دفع نقابة الأطباء للاعتراض، بينما أكدت نقابة العلاج الطبيعى أن كليات الطب أصرت على تغيير اسم أقسامها من الطب الطبيعى إلى روماتيزم وتأهيل، لكى تؤكد أنها تخصص طبي مثل باقى التخصصات يمكنه تحويل الحالة إلى أخصائى العلاج الطبيعى، مثله كأى تخصص آخر، وهو ما جعل نقابة العلاج الطبيعى تتساءل عن كيفية ممارسة طبيب الروماتيزم والتأهيل لمهنتهم بدون ترخيص، خاصة أن مهنتهم مهنة مستقلة تماما وهو ما جاء بتعديلات لجنة الصحة، واللجنة التشريعية بالبرلمان التى نصت على ضرورة تحويل المريض من الطبيب المعالج أى كان تخصصه إلى أخصائي العلاج الطبيعى بتقرير طبى مكتوب، ويتم التواصل مع الطبيب فى حالة ظهور أى أعراض جديدة لحالة المريض المحول بها، وكذلك بعد إنهاء البرنامج العلاجى.
ويتخوف أعضاء مجلس نقابة الأطباء من وجود رغبة لتمرير بعض التعديلات لإطلاق يد المعالج الطبيعي للتعامل مع المرضى دون إشراف طبي، على الرغم من وجود أكثر من حكم قضائي يقضي بضرورة عمل المعالجين الطبيعيين تحت إشراف الأطباء، وكان آخرها حكم للإدارية العليا الذى جاء في حيثياته إن حكمها جاء حفاظا على صحة المرضى، الأمر الذي تسبب في غضب أطباء العلاج الطبيعي الذين أكدوا أن مهنتهم سبق وتعرضت للظلم لعشرات السنوات، ومن غير المقبول أن تفرض فئة هيمنتها على مهنة أخرى.
من جانبه أكد الدكتور حسين خيرى نقيب الأطباء، أنه لا يمكن قبول فكرة قيام منشأة طبية يترأسها اخصائى علاج طبيعي فقط، لافتا إلى أن المريض المصرى هو بؤرة اهتمام الأطباء وبالتالى يجب تواجد الفريق الطبى بالكامل والذى يرأسه الطبيب وأى تعارض مع هذه الفكرة فسوف تسبب كارثة وتهدد الخدمة المقدمة للمريض.
وأوضح أنه لا يوجد أى خلافات بين أطباء التأهيل والروماتيزم" الطب الطبيعى"، وأخصائي العلاج الطبيعى، مناشدا الجهات التنفيذية والتشريعية بضرورة التروي في إصدار القوانين والقرارات التي تعارض فكرة أن الفريق الطبي يعمل تحت لواء الطبيب.
وردا على ذلك قال الدكتور سامي سعد، نقيب العلاج الطبيعي، إنه ليس من حق نقابة الأطباء التدخل في مشروع يخص نقابة العلاج الطبيعي، ورغم العلاقة الطبية التى تجمعنا بالأطباء، إلا أن هناك بعض منهم يريد تأجيج الأزمة، وبالتالى لن نقبل بذلك.
وأشار إلى أنه لا يوجد نقابة في العالم تدخل في أزمات وصراعات متكررة مع نقابة أخرى بسبب قانون مزاولة المهنة، مؤكدا أن ما يفعله بعض الأعضاء في مجلس نقابة الأطباء اعتراضا على قانون مزاولة مهنة الطب ما هو إلا " بلبلة وضجيج" ليس لها أساس.
وفيما يتعلق بمشروع القانون، أوضح أنه يساهم في مساواة خريج العلاج الطبيعي بالطبيب البشري، ويعطى الحق لخريج العلاج الطبيعي بتشخيص الحالة ووصف العلاج، وهى الأسباب التي جعلت العلاج الطبيعي تنتفض لرفض ما وصفته بـ"وصاية" نقابة الأطباء عليها.


التعليقات