تقارير فرنسية : نهاية أردوغان أوشكت ..وفوز أوغلو ضربة قاضية

احتفت الصحف الفرنسية بانتصار مرشح المعارضة في تركيا أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول بعد إعادة الانتخابات أمام مرشح حزب العدالة والتنمية "الحاكم" بن علي يلدريم.

ووصفت تلك الهزيمة بالصفعة التاريخية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكدة أن الرئيس التركي "فقد مصدر قوته في السلطة" وهي بلدية إسطنبول، وأن إمام أوغلو الذي انتزع منه رئاسة البلدية يمكن أن يكون الرئيس المستقبلي للبلاد.

وقالت صحيفة لوموند الفرنسية إن فوز إمام أوغلو في انتخابات بلدية إسطنبول أظهر جيلا جديدا من السياسيين في تركيا لديهم رغبة حقيقية في التغيير.

وأوضحت أن إمام أوغلو هزم مرشح أردوغان للمرة الثانية بعد استهتار الأخير بنتائج الاقتراع الوطني، مشيرة إلى أن الجولة الثانية تحولت إلى معركة مصيرية في مشهد تلاه احتفالات حاشدة بالشوارع بعودة الديمقراطية إلى الشعب كأنه نهاية عهد الرئيس الحالي.

ووصفت الصحيفة مظاهر الاحتفال قائلة: "في إسطنبول، تم التعبير عن الابتهاج على ضفتي البوسفور، في منطقة "بشيكتاش إلى كاديكوي، عبر سيسلي، إسنلر، بيليك دوزو".

وأضافت أن "عشرات الآلاف من الأتراك احتفلوا بفوز إمام أوغلو، مرشح حزب الشعب الجمهوري، بنحو 54% من الأصوات، مقابل 45% لمرشح النظام التركي رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم.

وأوضحت الصحيفة أن استطلاعات الرأي تتحدث عن أن إمام أوغلو أصبح رمزاً للمعارضة، وإذا ترشح للانتخابات الرئاسية عام 2023 سيسحق أردوغان ويزيحه من السلطة لكونه دحض فكرة أن أردوغان لا يهزم".

ولفتت الصحيفة إلى ما قاله إمام أوغلو بعد انتصاره على حسابه بموقع التدوينات القصيرة "تويتر" قائلاً: "سيدي الرئيس.. أنا مستعد للعمل في وئام معك". ثم خاطب ناخبيه: "من اليوم، تفتح صفحة جديدة في إسطنبول حيث تسود قيم العدالة والمساواة والاحترام والحب على الآخرين".

فيما عنونت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، بعنوان "هزيمة تاريخية لأردوغان، وتعد الأسوأ منذ 17 عاماً بالنسبة لأردوغان"، واصفة إياها بصفعة وجهها أهالي إسطنبول".

من جانبها، قالت صحيفة "ليزإيكو" الفرنسية إن العاصمة الاقتصادية للبلاد (حوالي 4 مليار يورو) استعادت بعض الاستقلالية في مواجهة قبضة أردوغان القوية على البلاد"، موضحة أن تلك الخطوة تقوض العاصمة السياسية للرئيس، الذي كان يعتمد على المدينة سياسياً واقتصادياً".

من جانبها، اعتبرت صحيفة "لا تريبيين دو جنيف" السويسرية أن انتصار مرشح المعارضة إمام أوغلو بمثابة صفعة لأردوغان، مشيرة إلى أن الرئيس التركي قضى ساعات طويلة بين الألم والترقب عقب إغلاق مراكز الاقتراع، خشية تكرار الهزيمة ولكن النتائج هذه المرة واضحة، فقد اختار الناخبين مرة أخرى إمام أوغلو.

وأوضحت الصحيفة أن أردوغان سيواجه صعوبة خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن انتصار إمام أوغلو ليس هزيمة موجه لمنافسه بن علي يلدريم إنما صفعة لسياسات أردوغان.

وتابعت الصحيفة أن "الهزيمة كانت الأشد إيلاما لحزب العدالة والتنمية الحكام في تركيا، الذي يسيطر على كل شيء في البلاد من موارد ووسائل إعلام ورغم ذلك لم يكن ذلك كافياً لإقناع الناخبين باستمرار سيطرة الحزب على تلك الولاية التي يسيطر عليها منذ نحو ربع قرن".


التعليقات