" PUBG "..مؤامرة بارونات الإرهاب لتجنيد الشباب المصرى

لماذا تترك الدول شركات الألعاب الإلكترونية دون أي رقابه أو مساءلة؟ ومن المستفيد من قتل وترهيب الأطفال والمراهقين والسيطرة علي عقولهم وحياتهم بهذا الشكل؟ وهل من الممكن أن تستغل جماعات الإرهاب هذه الألعاب لتجنيد الشباب؟ أم أن هذه الألعاب مخطط جديد "للحرب النفسية" من قبل بعض الأجهزة المخابراتية للحصول على معلومات عن الشباب بهدف تدمير مستقبلهم؟

شهدت السنوات الأخيرة ولادة جيل جديد من ألعاب الفيديو مختلف بصورة جذرية عمّا سبقه من ألعاب في العقود السابقة، فظاهرها فيه الترفيه، وباطنها يُخفي الخطر العظيم، حيث تعود بمصائب جمّة، أخفّها أن يعرّض اللاعب نفسه للخطر، وأعظمها أن يقود اللاعب نفسه إلى موتٍ مؤكد.

والغريب فى الأمر أن الشركات المصمِّمة لهذه الألعاب الجديدة حرصت على إضفاء الروح الجماعية على الألعاب، وفتحت قنوات التواصل بين اللاعبين، سواء كانت الصوتية أو الكتابية، على عكس ما سبقها من ألعاب، والتي كانت تتّسم بالعزلة والانفراد، و ظهرت مجموعة ألعاب ظاهرها فيه الترفيه، وباطنها يُخفي الخطر العظيم، وغالباً ما تستهدف هذه الألعاب شريحة المراهقين والأطفال بشكل خاص.

منظمة الصحة العالمية انتبهت إلى خطورة هذه الألعاب وصنفت إدمان الأطفال والمراهقين للألعاب الإلكترونية كـ "اضطراب عقلي".

ومن أجل تشخيص «اضطراب الألعاب» أو «إدمان الألعاب» تقول منظمة الصحة العالمية:"إن نمط سلوك الشخص يجب أن يكون "شديد الخطورة يؤدي إلى تدهور كبير في المجالات الأسرية أو الاجتماعية أو التعليمية أو المهنية أو غيرها".

"المنظمة العالمية" أوضحت أن هذا الإجراء "سيؤدي إلى زيادة اهتمام الأطباء وخبراء الصحة بمخاطر تطور اضطراب الألعاب، ومن ثم سيقومون باتخاذ تدابير الوقاية والعلاج المناسبة".

أما صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية فأكدت أنه تم التصويت خلال الاجتماع الثاني والسبعين لمنظمة الصحة العالمية، حيث وافق 194 عضواً بالإجماع على اعتبار اضطراب ألعاب الفيديو مرضًا معترفًا به.

وأدى تصنيف منظمة الصحة العالمية إدمان الأطفال والمراهقين للألعاب الإلكترونية كـ"اضطراب عقلي"، إلى انتفاضة مجلس النواب ضد هذه الألعاب و التحذير من خطورتها على المجتمع.

وصاحب ذلك توجيه عدد من النواب طلبات إحاطة برلمانية للمسئولين حول مخاطر الألعاب الإلكترونية "التفاعلية"، واصفين إياها بـ"ألعاب الموت والخطر القادم" الذي بات يُهدد مستقبل وحياة الأطفال والشباب.

ومن جانبه، دعا عصام القاضي، عضو لجنة الشئون الصحية في مجلس النواب، الحكومة المصرية إلى ضرورة التدخل الفوري لمنع انتشار الألعاب الإلكترونية التي تحمل خطورة وتأثيرات سلبية على الأطفال.

"القاضى" قال إن تلك الألعاب بمثابة حرب تستهدف الشباب والأطفال بشكل مباشر، مضيفًا أن بعض ألعاب الفيديو تحض على العنف، فضلًا عن الاضطرابات العقلية والنفسية مع استمرار استخدامها لفترات طويلة، ومشيرًا إلى أنه في حال توفير الحكومة الآليات اللازمة لحجب مواقع الألعاب الإلكترونية الخطيرة، سيكون من الضروري إعداد مشروع قانون لحماية الأطفال والنشء يكون قابلًا للتطبيق.

وتقدم النائب تادرس قلدس عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حول انتشار بعض الألعاب الإلكترونية والتي وصفها بـ"ألعاب الموت"؛ لأنها تُمثل خطورة على الأطفال والمراهقين.

وبين قلدس تعدد مخاطر تلك الألعاب على الأطفال، حيث تُسهم في عزلتهم عن محيطهم الاجتماعي، فضلًا عن أن بعضها يساعد على أمراض نفسية بينها الاكتئاب.

ومن جانبه، حذر النائب محمد عبدالله زين الدين وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، من استخدام التنظيمات الإرهابية كتنظيم "داعش" والإخوان عددًا من الألعاب الإلكترونية التفاعلية على الإنترنت كوسيلة لتجنيد واستقطاب الشباب، والتواصل أيضًا بين أعضائها.

"زين الدين" أوضح أنه تقدم إلى البرلمان ببيان عاجل يتضمن التحذير من بعض الألعاب الإلكترونية، خاصة التي تُتيح لمستخدميها الاعتماد على أكثر من لاعب، حيث تلجأ إليها العناصر الإرهابية عبر استخدام شفرات سرية لإرسال التعليمات، والتواصل بين أعضائها من أجل تخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية.

وطالب النائب الحكومة بمواجهة مثل هذه الأساليب التي تلجأ إليها التنظيمات الإرهابية، وإعداد برامج التوعية اللازمة من أجل تغيير ثقافة استخدام الألعاب الإلكترونية اللازمة لحماية الشباب.

أما النائب أحمد رفعت، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجلس النواب، فأكد أنه سيتقدم بطلب إحاطة موجه لرئيس المجلس؛ للتحذير من خطورة إدمان الألعاب الإلكترونية التي أصبحت تُمثل خطرًا كبيرًا على الصحة العامة والنفسية للأطفال.

عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أشار إلى أن بعض الألعاب الإلكترونية يتخللها عرض إعلانات إباحية دون أي رقابة من الحكومة، مطالبًا بضرورة اضطلاع الأجهزة المعنية بدورها في المتابعة الصارمة لتلك الألعاب.

ودعا رفعت الحكومة المصرية إلى تطبيق مواد قانون مكافحة جرائم الإنترنت، ويعطي الحكومة الحق في حجب مواقع هذه الألعاب لحماية حاضر ومستقبل الأطفال والمراهقين.

وكما هو معروف فإن مجلس النواب وافق، في يونيو 2018، نهائيًا على مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، المعروف إعلاميًا بـ"مكافحة جرائم الإنترنت".

ونظم القانون إجراءات حجب المواقع الإلكترونية، إذ منح جهات التحقيق المختصة حق الأمر بحجب موقع أو عدة مواقع أو روابط أو محتوى، كلما أمكن تحقيق ذلك فنيا، متى قامت أدلة على قيام موقع يبث داخل الدولة أو خارجها بوضع أي عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أية مواد دعائية، أو ما في حكمها، ما يُعدّ جريمة من الجرائم المنصوص عليها بالقانون، وتُشكّل تهديدًا للأمن القومي المصري، أو تُعرّض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر.

وفى نفس الصدد، أصدرت دار الإفتاء المصرية أصدرت في أبريل 2018 فتوى بتحريم المشاركة في لعبة الحوت الأزرق، بعدما نتج عنها عدد من حالات الانتحار، حيث تطلب ممن يُشاركون فيها إتباع بعض الأوامر والتحديات التي تنتهي بهم إلى الانتحار.

كما أصدر مركز الأزهر للفتوى عبر صفحته الرسمية على فيسبوك بيانًا حذر فيه من خطورة ممارسة لعبة (Pubg).

وأوضح المركز أنه تابع ما نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من ألعاب تخطف عقول الشباب خاصة وكثير من أفراد المجتمع، وتجعلهم يعيشون عالمًا افتراضيًا يعزلهم عن الواقع، وتدفعهم بعد ذلك إلى ما لا تحمد عاقبته، ومن ذلك ما انتشر مؤخرًا من لعبة تدعى (pubg) وما يُماثلها، وتستهدف هذه اللعبة جميع الفئات العمرية، خاصة الشباب وتعتبر الوجه الآخر للعبة الحوت الأزرق.

وخلال السطور القادمة سنستعرض فى إيجاز لأشهر هذه الألعاب:
بابجي

تُعد لعبة "بابجي" اللعبة الأكثر شهرة في العالم، حيث إنها سبّبت هوساً منقطع النظير عند لاعبيها، إذ تجاوز عدد مستخدميها حاجز الـ200 مليون منذ انطلاقها، في عام 2017.

اللعبة من نوع الألعاب القتالية الجماعية، إذ يتم إنزال 100 لاعب من على متن طائرة إلى أحد المواقع المختارة من قبل اللعبة، يبدأ بعدها اللاعبون بجمع الأسلحة الموزَّعة في مناطق مختلفة، ومن ثم يبدؤون بالاقتتال فيما بينهم ليبقى في الآخر فائز واحد.

الحوت الأزرق

ظهرت هذه اللعبة في 2015م وتشير بعض التقارير إلى أنها تسببت في انتحار مئات الأشخاص، حيث تعتمد على غسل أدمغة المراهقين من خلال 50 مهمة حيث تطلب منهم - لتخطي المراحل- طلبات غريبة؛ مثل تشويه أجسادهم والوقوف على حوافّ سطح المنزل، ورسم الحوت الأزرق على أذرعتهم بآلات حادة، والاستيقاظ في أوقات متأخرة لمشاهدة أفلام الرعب ومقاطع ترسل لهم، ويحظون بتهليل المشاركين مع كل تنفيذ للأوامر. ثم في المرحلة الأخيرة يطلب منهم إنهاء حياتهم للوصول لقمة اللعبة.

جنّية النار

تطلب هذه اللعبة طلبات غريبة؛ مثل حفظ كلمات سحرية، وتوهم ممارسيها بأنها ستحولهم لمخلوقات نارية من خلال إتباع أوامرها، ومن ضمن تعليمات اللعبة: "في منتصف الليل عندما يكون الجميع نائماً، استيقظي من سريرك ودوري في جميع أنحاء الغرفة ثلاث مرات، وأنت ترددين الكلمات السحرية، ثم انتقلي إلى المطبخ بصمت، من دون أن يلاحظك أحد، وإلا ستفقد الكلمات السحرية قوتها، افتحي موقد الغاز، كل الشعلات الأربع، ولكن من دون نار.. إنك لا ترغبين بأن تحترقي، ثم نامي، الغاز السحري سيأتي إليك، ستتنفسينه أثناء نومك، وفي الصباح عندما تستيقظين ستكونين قد صرت جنية".

مريم

هذه اللعبة اشتهرت في المحيط الخليجي وتقوم بإيهام الأطفال وتهديدهم، ومن ذلك إيذاؤهم وإيذاء أقاربهم، وتتمثل في جود طفلة صغيرة تُدعى "مريم" تاهت عن منزلها، وتطلب مساعدتها للعودة، وأثناء ذلك تطرح على الطفل أسئلة عن حياته، وهي في هيئة شبح، وتحصل على معلومات خاصة، ثم تحرضه على سلوكيات خاطئة منها الانتحار، وتهدده بإيذاء أهله، وهي تتميز بالغموض والإثارة الصوتية والمرئية المرعبة.

تحدي شارلي

أدت هذه اللعبة لحدوث حالات إغماء وانتحار لممارسيها من الأطفال، وأسهم في انتشارها استهدافها لأطفال المدارس، من حيث اعتمادها على الأدوات المدرسية، خاصة الورقة وأقلام الرصاص، وتقوم فكرة اللعبة على دعوة شخصية أسطورية ميتة تدعى "شارلي" بعد رسم شبكة من 4 مربعات على قطعة من الورق وكتابة "نعم" و"لا"، وتتم موازنة قلم رصاص فوق آخر، ويتم بعدها استدعاء "شارلي" "شارلي أنت هنا؟" أو "شارلي يمكننا أن نلعب؟" ويتحرك القلم باتجاه أحد الخيارات، وهو ما يجعل اللاعب يتفاجأ لظنّه أن شيئاً خارقاً للطبيعة قد حدث، وهو ما يتبعه ركض وصراخ وحالات إغماء، ويتم تصوير ما يحدث ورفعه على الإنترنت.

وفسّرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، السبب بأن الجاذبية هي سبب هذه الخدعة، وقالت في تقرير لها إن القلمين لن يبقيا في مكانهما طوال الوقت؛ بسبب شكل القلم الأسطواني، وإن أقل قدر من الهواء، من التنفس بوجه القلم قد يحرك تلك الأقلام، ولذلك لا يتحرك القلمان إلا بعد التحدث، وبالتالي إطلاق الهواء تجاههما.

الشيطان الحزين

تُعتبر لعبة "الشيطان الحزين" من أخطر الألعاب الإلكترونية؛ فهي آتية من "الديب ويب"، وتم اكتشافها بالصدفة، فأصحاب هذه اللعبة يقومون بإرسال دعوات خاصة لبعض الأشخاص فقط، ويقومون باستغلال الأطفال في تلك اللعبة؛ بهدف تحطيم روح الطفولة، وبث العنف والخوف في نفوس الأطفال. بمجرد دخول اللعبة تبدأ العديد من الصور تظهر منها المرعب مثل صور شياطين وأطفال مقتولين واعتداءات جنسية، ومنها ما هو صور لأشخاص مشهورين في العالم قد ماتوا بالفعل.


التعليقات