اتهامات متبادلة بالسرقة والتعذيب والقتل.. أسرار العلاقات الخفية بين الفنانات والخادمات

ربما تكون قاعات المحاكم هي المحطة الأخيرة للعلاقة بين الفنانات وخادمتهن، ففي كثير من الأحيان تسوء العلاقات بين الطرفين، وتقوم الفنانات بتحرير محاضر في أقسام الشرطة لاتهام خادمتهن بسرقة مصوغاتهن الذهبية وأموالهن أو ملابسهن.. وفي حالات أخرى تُتهم الفنانات بتعذيب خادمتهن وانتهاك حقوقهن بل وقتلهن.. وفي كل الحالات تصل الأمور بالنهاية إلى ساحات القضاء ليقول كلمته الأخيرة. "الموجز" يرصد في هذا التقرير أبرز الحوادث المثيرة بين النجمات والخادمات.

للمرة الثالثة على التوالي تقع الفنانة فيفي عبده في صراع كبير مع خادمتها بعد تعرض شقتها التي تملكها بمنطقة مصر القديمة للسرقة خلال الأيام الماضية، حيث تقدمت ببلاغ إلى قسم شرطة مصر القديمة اتهمت فيه خادمتها الفلبينية بسرقة مبلغ مالي و5 كيلوات مشغولات ذهبية من شقتها ثم فرت هاربة، وأمرت النيابة بسرعة ضبط وإحضار الخادمة المتهمة في الواقعة.

وفي واقعة غريبة سابقة حدثت عام 2009، اُتهمت فيفي عبده باحتجاز خادمتها الفلبينية التي تدعى "نورهان" بشقتها لمدة 8 سنوات وتعذيبها بالضرب والإهانة، واستطاعت الخادمة أن تتحدث مع سامية عبد القادر رئيس جمعية حقوق المرأة التي كانت في زيارة لفيفي عبده لعرض بعض أوراق الجمعية التي تعمل عضواً بها عليها، وأثناء وجودها هناك طلبت منها الخادمة مساعدتها للخروج من المنزل فاعتقدت في البداية أن الخادمة تمزح إلا أنها فوجئت بعد عودتها برسالة على التليفون المحمول أنها تتعرض للضرب المبرح، وتم إحالتها إلى الطب الشرعي لبيان ما بها من إصابات وعودتها مرة أخرى إلى بلادها.

وفي عام 2008 اتهمت 4 خادمات أجنبيات وهن أثيوبية وثلاث فليبينيات الفنانة فيفي عبده، باحتجازهن في شقة لها بضاحية كورنيش النيل بمنطقة الجيزة وتعذيبهن ومنعهن من الخروج، لكنهن استطعن الحصول على هاتف تمكن بواسطته الاتصال بمأمور قسم شرطة مصر القديمة عن طريق إرسال العديد من رسائل الاستغاثة وتم تحرير محضر بالواقعة، وقالت الخادمات إن فيفي رفضت إعطاءهن أجورهن وقطعت عنهن جميع وسائل الاتصال بالخارج وأنكرت الفنانة كل هذه الاتهامات.

مجوهرات بـ 25 مليون

ولم تكن الفنانة صفاء أبو السعود ببعيدة عن مثل هذه الأحداث، حيث تعرضت لحادث سرقة اتهمت على إثره خادمتها بسرقة 219 قطعة مجوهرات بقيمة 25 مليون جنيه، الأمر الذي أثار الرأي العام حينها حول حجم ثروة الفنانة، مما اضطر أبو السعود إلى الإعلان عن زواجها من الملياردير السعودي الشيخ صالح عبد الله كامل مالك قنوات "روتانا" وشبكة راديو وتليفزيون العرب "إيه آر تي"، وتم إلقاء القبض على الخادمة بالصدفة عندما تم العثور على شخص مشبوه يحاول التصرف في المسروقات وكشف أن مصدرها هي الخادمة.

ملابس أنغام
وفي السياق ذاته اتهمت المطربة أنغام، خادمتها "وفاء" بسرقة بعض الملابس من داخل مسكنها، ونجحت أجهزة الأمن بالقاهرة في كشف واقعة سرقة فيلا أنغام بمنطقة الشروق، وتم إلقاء القبض على الخادمة وبمواجهتها اعترفت بارتكاب الواقعة بأسلوب المغافلة وقالت أمام ضباط المباحث "والله ما سرقت غير جاكت وبلوزة" وتولت النيابة العامة التحقيق.

وفي واقعة غريبة تعرضت الفنانة نيرمين الفقي، لسرقة المصوغات الذهبية الخاصة بها عبارة عن 3 خواتم وحلق ألماظ وطقم ذهب وعدد من الساعات الذهبية والإكسسوارات الذهبية، إضافة إلى سرقة 36 ألف جنيه و3 آلاف دولار و150 يورو من قبل خادمتها "شيرين"، وقضت محكمة جنايات شمال القاهرة بمعاقبة المتهمة بسرقة وإحراق شقة الفقي بالسجن 5 سنوات مع الشغل.

أما النجمة رانيا يوسف، فتقدمت هي الأخرى ببلاغ إلى قسم شرطة قصر النيل، تتهم فيه خادمتها "صباح" بسرقة أسورة ألماس من غرفة نوم شقتها بمنطقة الزمالك، وأكدت أمام النيابة أن المتهمة هي الوحيدة التي تتردد على غرفة نومها فتم القبض على الخادمة التي أنكرت ارتكابها لواقعة السرقة فتم حجزها وطلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة.

وفي الفخ نفسه وقعت الفنانة القديرة المعتزلة نورا شقيقة الفنانة بوسي، حيث خادمتها الإفريقية بالسرقة في يوليو عام 2013، حيث كشفت التحريات أن الخادمة وضعت لها مخدراً في كوب عصير، وقامت بسرقة 10 آلاف جنيه من المنزل الكائن بمنطقة الشيخ زايد، بالإضافة إلى جهاز "لاب توب" وهاتفي محمول.

وتعرضت الفنانة ماجد زكي للسرقة على يد خادمتها "أوا سيس" السنغالية الجنسية، والتي قامت بسرقة ملابسها وملابس نجليها من مسكنها بمدينة الشيخ زايد وفرت هاربة، وألقى القبض عليها وبحوزتها المضبوطات واعترفت أمام الشرطة بارتكابها واقعة السرقة.

الأمر كذلك حدث للفنانة هالة صدقي، التي فوجئت باختفاء أغراضها الشخصية كأدوات التجميل والمشغولات الذهبية والإكسسوارات غالية الثمن من منزلها، واتهمت صدقي خادمتها بسرقتها وبلغت قيمة مسروقاتها ما يقرب من مبلغ وقدره 800 ألف جنيه.

أصالة وزوجها
كما تعرضت المطربة السورية أصالة وزوجها المخرج طارق العريان للسرقة مرتين، الأولى سرقة مبلغ وقدره 70 ألف جنيه من منزلهما، وذلك بعد أن اكتشف العريان سرقة المبلغ من خزنة غرفة النوم في الفيلا الخاصة به، وكشفت الشرطة أن المتورطين في السرقة 5 أفراد مقربين لأصالة لمعرفتهم مداخل ومخارج الفيلا جيداً، وتم إلقاء القبض عليهم وهم السائق الخصوصي وخادمتي المنزل الأفريقيتين إضافة لشخصين وجميعهم من أثيوبيا.

وفي المرة الثانية اتهم المنتج والمخرج السينمائي طارق العريان خادمته الإثيوبية بسرقة مجوهرات زوجته المطربة آصالة وبينها خاتم الزواج "الألماس" وقيمته 400 ألف جنيه، وذلك بعد سرقة ساعة ألماس، وألقت الشرطة على الخادمة وأحيلت للنيابة ولم يعثر معها على أي مسروقات وقررت النيابة إخلاء سبيلها بضمان محل إقامتها.

كما حررت الفنانة التونسية عائشة بن أحمد محضراً يحمل رقم 110 جنح المعادي لسنة 2019، تتهم فيه خادمتها بسرقة 3 سلاسل ذهبية وملابس خاصة بها من داخل منزلها بالمعادي، وتم إلقاء القبض على المتهمة ولم تتوصل المباحث لصحة الواقعة مما دفع النيابة لإخلاء سبيل المتهمة لعدم كفاية الأدلة.

واتهمت النجمة لوسي، خادمتها بسرقة بعض المشغولات الذهبية ومبلغ 2400 جنيه، من داخل غرفة نومها داخل منزلها بمنطقة العجوزة، وتبين من التحريات أن "ريم" 32 سنة خادمة الفنانة هي مرتكبة السرقة وبمواجهتها اعترفت بالسرقة لمرورها بضائقة مالية وأرشدت عن المبلغ المسروق.

كما وقعت الراقصة دينا في فخ حوادث السرقة من قبل خادمها، حيث اتهمته بسرقة مجوهرات بقيمة 100 ألف جنيه، وأثبتت تحريات المباحث صحة الواقعة وأن الخادم هو الذي قام بالسرقة لمروره بضائقة مالية وتم إعادة المسروقات.

وتعرضت الفنانة لقاء الخميسي، للسرقة على يد خادمتها التي كانت تعمل لديها، وذلك بالاستيلاء على 3 خواتم من الماس تصل قيمتهم إلى مليون جنيه من داخل منزلها، وقامت بتحرير محضر داخل قسم الدقي.

وعبر حسابها على موقع "فيس بوك"كشفت الفنانة وفاء عامر، أنها تعرضت لحادث سرقة من قبل خادمتها الجديدة، ونشرت صورة لخادمتها وعلقت قائلة: "حد يعرف البنت دي أو شافها اشتغلت عندي 4 ساعات بس وسرقت اللي يعرفها يبلغني من فضلكم"، وقامت بتحرير محضر كشفت فيه تفاصيل الواقعة ولم يتم العثور عليها حتى الآن.

وقدمت الفنانة سمية الخشاب، بلاغاً في قسم شرطة كرداسة يحمل رقم 2327إداري، ضد خادمتها الإثيوبية "ايلينا مورشينير" التي هربت من منزلها بشكل مفاجىء دون علمها، وذلك لتخلي مسؤوليتها خاصة أن هروب الخادمة يمكن أن يعرضها للمشاكل وحتى لا ترتكب أي عمل مخالف للقانون وأنها تخشى أن تكون دخلت البلاد بحجة العمل كخادمة لتتمكن من التسلل لأى دولة أخرى.

وكشفت الفنانة منة فضالي، أنها تعرضت للسرقة من قبل خادمتها الأجنبية القادمة من نيجيريا، وذلك بعد أن حصلت منها على إجازة بعد تقديم الحجج، وشاركت منة جمهورها بصورة من البطاقة الشخصية بخادمتها النيجيرية وكتبت: "اتسرقت من البنت اللي بتشتغل عندي، ومش عارفة أجيبها لأنها نيجيرية، وعملت مليون حجة علشان تاخد إجازتها.. بس معرفتش إني اتسرقت إلا من شوية، والولد اللي جابهالي بيقولي إني كدابة، وأكيد السفارة حتقف معاهم، آدي اللي بناخده من الأجانب اللي بيتشغلوا في بلادنا".

تعذيب وحرق

وعلى النقيض تعرضت فنانات لاتهامات من قبل خادمتهن بالتعذيب والاعتداء عليهن مثل، الفنانة وفاء مكي التي تعتبر من أكثر النجمات إثارة للجدل، ولعل الفضيحة الأكبر في حياتها اتهامها بتعذيب خادمتيها الصغيرتين "مروة" و"هنادي" بمساعدة شقيقها ووالدتها، فأحرقت جسمهما بالنيران وقطعت أجزاء من فروة رأسيهما، وخلعت أظافرهما، واحتجزتهما لمدة 21يوماً داخل حمام منزلها، وحين أوشكت إحدى الشقيقتين على الهلاك، وضعتها داخل سيارة وألقت بها في الطريق الموصل إلى قريتها التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية، وتم الحكم عليها بالسجن لمدة 3 أعوام قضتها خلف القضبان.

وفي عام 2014 أثارت قضية مقتل خادمة على يد الراقصة "أميمة" الشهيرة بـ "شمس" غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي خاصة أهالي محافظة الإسكندرية التي شهدت الواقعة البشعة، حيث تحولت الفتاة التي كانت تدعى "ولاء" من خادمة تعمل بالمنزل إلى جثة هامدة بعدما اتهمتها الراقصة بسرقتها، وقضت محكمة جنايات الإسكندرية في أغسطس 2017 بالإعدام شنقاً للراقصة والسجن المؤبد لوالدتها وشقيقتها واثنين آخرين اشتركوا جميعاً في قتل المجنى عليها، وتم تخفيف الحكم بالسجن 15 سنة.

وفي السياق ذاته، اُتهمت الراقصة والمطربة بوسي سمير في عام 2004 صاحبة أغنية "حط النقط فوق الحروف"، بقتل خادمتها "هند" البالغة من العمر 16 عاماً، والتي سقطت من شرفة بيتها أثناء محاولتها الهرب بربط ملاءات السرير وتسلقها للنزول إلى الشارع، إلا أنها سقطت جثة هامدة، وأنكرت بوسي اتهام والدة هند لها حيث قامت فقط باحتجازها حينما علمت برغبتها في ترك العمل وذلك لاستدعاء مكتب التخديم لإخلاء مسؤوليتها، وحكمت المحكمة على بوسي بالحبس سنة مع الشغل ثم استأنفت الحكم حتى حصلت على البراءة معلقة أنها لم تكن موجودة في المنزل وقت وقوع الحادث وأكد الشهود على ذلك.

وأثارت قضية وفاة الطفلة "رحاب" المفاجئ التي تبلغ من العمر 15 عاماً والتي تعمل خادمة الفنانة مروة عبد المنعم جدلاً كبيراً في الأوساط الفنية وانتشرت كسرعة البرق وتحولت إلى قضية رأي عام، وذلك بعد اتهام مروة من قبل والد الخادمة بأنها سبب وفاتها وأنها لم تكن تحبها، فأمر الطب الشرعي بتشريح الجثة ليثبت أن الوفاة طبيعية وعدم وجود شبهة جنائية بالوفاة لتحصل الممثلة على البراءة.

وانتقلت مروة عبد المنعم إلى شقة سكنية جديدة، وقررت تغيير محل إقامتها بعدما شعرت بتشاؤم شديد وحالة نفسية سيئة من منزلها القديم الذي شهد واقعة وفاة خادمتها.
وخلال الفترة الماضية تقدمت خادمة الممثلة سناء يوسف ببلاغ تتهمها فيه باحتجازها داخل فيلا مديرة أعمالها الكائنة بتجمع سكني "كمباوند" زايد، وأكدت أن سناء استعانت بأحد الأشخاص لإجبارها على توقيع إيصالات أمانة ثم الاعتداء عليها جنسياً، بسبب الخلاف على استمرارها في العمل.

وكشفت "سناء" وقتها، أن اتهامات خادمتها لها باستدراجها واغتصابها داخل شقة مديرة أعمالها في منطقة روضة زايد، وإجبارها على توقيع إقرار بعدم تعرضها للضرب إشاعات كاذبة وغير منطقية، وقالت أنها واثقة من عدالة ونزاهة القضاء المصري وأن إخلاء سبيلها دون اتهامات أو ضمانات دليل على عدم وجود دليل قوي ضدها وأنها على يقين بأن الحق سينتصر في النهاية.


موضوعات ذات صله

التعليقات