هل تُطبق ضريبة السكر على شركات المشروبات؟

ما هى ضريبة السكر؟ وما أسباب فرضها؟ وهل سيتم تُطبيقها على شركات المشروبات؟ وما أشهر الدول التى تم تطبيق ضريبة السكر بها؟ وكيف تواجه شركات المشروبات الكبرى والصغرى هذه الظاهرة؟

وتُفرض ضريبة السكر على المشروبات الغازية والعصائر ومشروبات الألبان التي تستعمل كميات كبيرة من السكر تفوق 5 جرامات في كل 100 ملل، كما أن هناك دعوات فى بعض البلدان لتوسيع الضرائب على البضائع السكرية لتشمل سلع مثل الحلويات، وذلك لتشجيع الشركات على عدم استعمال كميات كبيرة من السكر لأنه يتسبب في عدة أمراض، منها السرطان، والبدانة، والسكري، والضغط الدموي وغيرها من الأمراض.

وفى أكتوبر 2016، دعت منظمة الصحة العالمية حكومات العالم إلى سن قوانين تستهدف فرض ضرائب على المشروبات المحلاة بالسكر، نظراً لأن هذه المشروبات تعد أهم أسباب السمنة، والتي يُعاني منها ثلث سكان العالم تقريبًا.
"المنظمة" أشارت إلى أنه في حال فرض الضريبة المقترحة وزيادة سعر هذه المشروبات 20% فإن ذلك سيؤدي إلى تقليص الاستهلاك 20%.

ودائمًا يحتد النقاش حول ضريبة السكر حيث يرى المؤيدون أن الضرائب وسيلة لزيادة أسعار المشروبات الغازية وبالتالى كبح الاستهلاك، وتشجيع المصنعين على إعادة صياغة طرق التصنيع أو خلق بدائل، وأيضاً تُحقق إيرادات للإنفاق على الصحة العامة، لكن المعارضين يقولون إنه لا يوجد دليل قوى على أن ضرائب السكر فعالة، وغالبًا ما يكون من الصعب إثبات السبب والنتيجة، قائلين إنها تتسبب فى خسارة وظائف مما يضر بالعاملين الأقل دخلاً.

واتجهت العديد من الدول العالم إلى خفض السكر في منتجاتها، ومنهم على سبيل المثال المملكة المتحدة التى أدخلت ضريبة لصناعة المشروبات الغازية فى أبريل 2018، وجمعت 380 مليون تقريبًا بفضل التزام عدد كبير من الشركات بخفض نسبة السكر فى منتجاتها، كما تراجع الاستهلاك منها.

وقامت استراليا في 2018 بإصدار قانون بفرض 10% على المنتجات عالية السكر وبالفعل نجحت تلك الخطوة في تراجع مبيعات منتجات الكولا والمنتجات التي تحتوي على سكر بنسبة كبيرة لتراجع بنسبة 8%.

ودخلت ضريبة السكر فى جنوب أفريقيا حيز التنفيذ خلال أبريل 2018 حيث تم تصميم هذه الخطوة لزيادة أسعار المشروبات الغازية.

كما تم فرض ضرائب على المشروبات المحلاة بموجب قانون الإصلاح الضريبى فى الفلبين فى عام 2018.

وفرضت البرتغال ضريبة على المشروبات المحلاة بالسكر فى عام 2017، مع توجيه العائدات نحو النظام الصحى الوطنى.

أما تشيلي فأصدرت قانون بزيادة الضرائب بنسبة 18% على المنتجات السكرية في عام 2014، ونجحت الحكومة في توجيه الحكومة إلى المشروبات قليلة السكر عن طريق خفض سعرها بالمقارنة بالمنتجات السكرية.

وفرضت الدنمارك رسومًا على المنتجات السكرية في ثلاثينات القرن الماضي إلا أنها تراجعت في التسعينات وقررت فرض رسوم على المنتجات التي تحتوي على نسبة دهون عالية.

وقامت فرنسا بفرض ضريبة على المشروبات الغازية التي تحتوي على نسبة سكر عالية في 2016 بنسبة 3.5 %.

كما فرضت المجر في 2011 ضريبة على المشروبات الغازية، وبحلول 2016 أدت تلك الضريبة إلى انخفاض استهلاك 22% من المشروبات الغازية.

وتُطبق النرويج ضريبة على المشروبات الغازية والسكريات منذ عام 1922 لدفع الاقتصاد المحلي والحفاظ على صحة المواطنين وحمايتهم من أمراض البدانة.

أما أيرلندا فقامت بفرض ضريبة وصلت إلى 30 %على المشروبات التي تحتوي على أكثر من 8 جرامات سكر.

وقامت الإمارات بفرض ضريبة بنسبة 50% على المشروبات عالية السكر و100% على السجائر بعد تقارير عديدة من وزارة الصحة.

وكوسيلة لمواجهة ضريبة السكر لجأت إحدى الشركات العالمية للمشروبات الغازية فى بريطانيا لتطبيق التغييرات الجديدة على الحجم وليس الطعم، حيث تم صنع زجاجات أصغر حجمًا بسعر أغلى.

وفى النهاية، يبدو أن الضريبة على السكر فى طريقها لتُصبح ظاهرة عالمية، وتحتاج شركات المشروبات الكبرى والصغرى فى جميع أنحاء العالم مواجهة ذلك بواقعية.


موضوعات ذات صله

التعليقات