ياسر بركات يكتب عن : ماذا فعل المطرب البريطانى الشاذ فى دبى؟

على الرغم من أن القوانين فى دولة الإمارات العربية المتحدة تحظر المثلية الجنسية، فإن المطرب مات هيلي، نجم فرقة 1975 قام فى حفل موسيقي، أقيم فى إمارة دبي، بتقبيل أحد معجبيه فى فمه، يوم الأربعاء، وسط صيحات تشجيعية من الجمهور. وظهر هيلى فى مقطع فيديو وهو يخترق زحام المعجبين ويقبّل أحدهم من فمه، لتعلو صيحات الاستحسان قبل أن يعود المغنى إلى المسرح ويقول: أنا أحبك يا صديقي. كلنا بشر، أليس كذلك؟.

المطرب الشاذ كتب فى حسابه على تويتر أنه لم يندم على ما قام به أثناء أداء الفرقة لأغنية Loving Someone. وأضاف: "أحبك يا دبي، ولا أظنهم سيسمحون لنا بالعودة بسبب سلوكى لكننى أعلم أننى أحبك ولم أكن أفعل شيئا مغايرا لو واتتنى الفرصة مرة أخرى". ومعروف أن هذا المطرب شارك، فى العام الماضي، فى تمويل مركز جديد للمثليين والمتحولين جنسيا فى لندن، وقال لجريدة الأوبزرفر: "قد تتساءلون عن الحاجة إلى ذلك ... لكن يؤسفنى القول إن الوصمة لا تزال قائمة حتى فى لندن، ولا يزال أمامنا طريق طويل".

ما فعله هذا المطرب الشاذ فى الحفلة أثار ردود فعل واسعة بين نشطاء إماراتيين على مواقع التواصل الاجتماعي. ومع أن القوانين فى الإمارات العربية المتحدة تحظر المثلية الجنسية، لكن هناك من يزعمون أن حرية ممارسة الشذوذ والبغاء فى البلد يمكنها أن تؤمن دخلا قوميا عاليا لسهولة العملية ودخلها المرتفع، وأن أى إجراءات صارمة فى هذا المجال قد تؤثر على الدخل السياحى فى البلد.

"أندى روك"، هى تعبير خالص عن موجة "الروك البديل" والتى تعود أصولها إلى سبعينيات القرن الماضي، حيث ظهرت فى بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، بالتزامن مع ما يعرف بـ"البانك روك" و"الموجة الجديدة"، التى خرجت من رحم موسيقى الروك الأصلية. أما الحفلة التى أقامتها فرقة "أندى روك 1975" فى دبى فهى جزء من جولتها العالمية. وخلال الحفل قدمت الفرقة التى تتكون من ماثيو هيلي، وآدم هان، وروس ماكدونالد، وجورج دانييل، للجمهور بعضاً من ملامح موسيقى الروك الحديثة، كما قدمت أيضاً بعضاً من أغنياتها الحديثة وعلى رأسها (Love Me) و(Chocolate).

فى أكتوبر الماضي، أعلنت هيئة المعرفة فى دولة الإمارات العربية المتحدة عن سحبها قصة لرياض الأطفال من إحدى المدارس الخاصة فى دبى لمخالفة مضمونها لتعاليم الدين والعادات والتقاليد السائدة بالإمارات. وجاء فى بيان صادر عن الهيئة أنها أصدرت قرارًا المدارس الخاصة بدبى على إجراء عمليات متابعة دورية ودقيقة لمحتوى جميع الكتب المدرسية للتأكد من توافق محتواها مع المعايير المعتمدة.

هذه الإجراءات جاءت عقب زيارة قامت بها لإحدى المدارس الخاصة فى دبى التى تطبق المنهاج البريطانى والحاصلة على تقييم جيد جدًا، إثر شكوى تقدمت بها والدة طفلة (تدرس الطفلة بالمرحلة التأسيسية الثانية من رياض الأطفال)، تشكو فيها ما أسمته "المضمون الغريب" المتضمن بالقصة الذى يعرض لثقافات وقيم اجتماعية ودينية مخالفة. وقالت والدة الطفلة بأنها تفاجئت عندما بدأ المضمون بتعريف الطلبة بصيغة "هل تعلم أن بعض الأطفال ليس بالضرورة أن يكون لهما أم وأب وحيدان؟! لأن الفتاة "زوي" لديها والدان ذكور، و"توماس" لديه والدتان بدلاً من واحدة". وتابعت الأم: "للخروج من هذا الموقف المحرج، ارتجلت وشرحت لطفلتى أن بعض أفراد الأسرة مثل العم والخالة والعمة والخال يمكن أن يكونوا أيضًاً من أفراد العائلة الواحدة، وأن يقدموا المساعدة عند الحاجة ويهتموا بالأطفال كالأم والأب تمامًا.

هيئة المعرفة والتنمية البشرية أكدت أنه تمّ اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان التزام المدارس الخاصة بهذا الخصوص، وشددت على ضرورة التزام أى مدرسة خاصة بدبى بإجراء عمليات متابعة دورية ودقيقة لمحتوى الكتب سواء كانت دراسية أو فى مكتبة المدرسة ومصادر التعلّم. وقال محمد أحمد درويش المدير التنفيذى لقطاع التصاريح والالتزام فى الهيئة: "تلتزم المدارس الخاصة فى دبى بضمان عمليات مراجعة دورية لمحتوى الكتب الدراسية للتأكد من توافق المحتوى مع المعايير المعتمدة من الهيئة فى هذا الصدد، وذلك وفقاً للتشريعات النافذة والإجراءات التى وضعتها الهيئة للتأكد من التزام المدارس بها".


التعليقات