عامر منيب .. حكايات عن عاشق القرءان الذى أحزن قلوب محبيه بعد فراقه

احتفل محبو ومتابعو الفنان الراحل عامر منيب بذكرى ميلاده حيث أنه من مواليد 2 سبتمبر 1963، في حي الدقي بالجيزة، لعائلة فنية حيث فجدته هي الفنانة الراحلة ماري منيب، والذى ترك إرث من الأغانى والالحان والأفلام والتى تركت علامة لدى محبيه وغيبه الموت عن عالمنا بعد أصابته بسرطان القولون فى 26 نوفمبر 2011، عن عمر يناهز 48 عامًا.

انتقل عامر محمد بديع منيب إلى منزل جدته بشبرا مع شقيقه الأكبر (جمال) وشقيقتيه الصغريان (أميرة) و(أمينة)، توفيت جدته عندما كان في السادسة من عمره، وذلك عام 1969 فنعاه زملائها في مجال الفن وعاد إلى حضن والده.

تخرج في كلية التجارة بجامعة عين شمس عام 1985 بعد حصوله على البكالوريوس بتقدير جيد جداً وأصبح معيداً بجامعته، وكان يقضي أوقات الفراغ بالغناء لمشاهير الطرب مثل الراحل عبد الحليم حافظ.

أثناء سفره إلى أستراليا للحصول على الدكتوراه والعمل بإحدى الجامعات هناك، وأثناء تناول السحور مع أصدقائه بأحد الفنادق ليودعهم قبل السفر تصادف وجود كبار الفنانين في هذه السهرة وفي نفس الفندق وهم: محمود ياسين وزوجته شهيرة ونور الشريف وزوحته بوسي بالإضافة إلى الفنان فاروق الفيشاوي والموسيقار حلمي بكر.

وألح عليه زملاؤه للغناء، فقام عامر بأداء أغنية (الفن) لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب وفوجئ جميع الحضور بصوت عامر وأظهروا إعجابهم الشديد جداً به وفي مقدمتهم الفنانين المذكورين وقاموا بدعوته للجلوس معهم وكانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لهم جميعا حينما اكتشفوا أنه حفيد الفنانة الكبيرة ماري منيب، وأخذه الموسيقار حلمى بكر على حدة وشجعه بشدة وطالبه بضرورة البقاء في مصر وعدم السفر لكون هناك مستقبل كبير ينتظره بشرط أن يثقل موهبته بالدراسة.

و قرر عامر تعلم فنون العزف على آلة البيانو، وبعد اجتيازه هذه الدروس قام بتكوين فرقة موسيقية صغيرة انتقل بالغناء بها في الفنادق الكبرى، ولم يكن له أغاني خاصة به بل كان يقدم أشهر وأجمل أغاني عبد الحليم حافظ وحقق بها شهرة جيدة، ثم قرر أن يكون له لون غنائي خاص به وإصدار ألبوم غنائي يحمل صوته بأغاني مستقلة له، والذى أنتجه على نفقته الخاصة، حيث باع سيارته الخاصة واستدان من أصدقاءه لكي يتمكن من دفع أجر فرقته الموسيقية وحجز الاستوديو. ورغم ضيق ذات اليد، أصر على أن يتعاون مع مجموعة من كبار الشعراء والملحنين رغم أجورهم المرتفعة مثل مدحت العدل وصلاح الشرنوبي ورياض الهمشري وآخرين واستدان مرةً أخرى من أجل طبع الألبوم وتوزيعه\

ورغم الدعاية المحدودة التي صاحبته إلا أن الألبوم حقق نجاحاً نسبياً دفعه للاستمرار على الساحة; حيث كتب بالألبوم شهادة ميلاده الفنية، فبدأت عروض شركات الإنتاج تتوالى عليه بعد أن أصبح له قاعدة جماهيرية نسبية من جمهور الشباب، فتوالت ألبوماته الناجحة بعد هذا حيث قام منذ هذا التوقيت بإصدار نحو عشرة ألبومات كان أنجحها البومي "أيام وليالي" و"فاكر".
بعد كل هذا النجاح كان من الطبيعى أن تلتفت له أنظار منتجي ومخرجي السينما تماما كما حدث مع كل المطربين الناجحين فتم إسناد بطولة فيلم "سحر العيون" له مع حلا شيحة ونيللي كريم ومحمد لطفي، ثم فيلم "كيمو وانتيمو" مع مي عز الدين ووحيد سيف وطارق عبد العزيز وإيناس النجار من تأليف محمد البيه وإخراج حامد سعيد، ثم فيلم "الغواص" مع داليا البحيري وحسن حسني وسامي العدل من إخراج فخر الدين نجيدة، وأخيراً فيلم "كامل الأوصاف"مع حلا شيحة وعلا غانم ورجاء الجداوي وحسن حسني وخالد سرحان وأحمد سعيد عبد الغني من تأليف أحمد البيه وإخراج أحمد البدري. ثم أصدر عامر أغنيته الدينية الوحيدة (يا الله) بعد عودته من أداء العمرة.

تزوج" منيب "مرة واحدة من إيمان الالفي ورزق منها بثلاث بنات وهم مريم، وزينه، ونور.

توفي "منيب" صباح يوم السبت 26 نوفمبر 2011، في مستشفى دار الفؤاد عن عمر يناهز 48 عامًا بعد صراعٍ طويلٍ مع مرض السرطان دام أكثر من عامين، حيث دخل المستشفى متأثرا بإصابته بهبوط حاد في الدورة الدموية وظل طوال أيامه الأخيرة في غيبوبة شبه كاملة داخل غرفة العناية المركزة. بعد إجراء عملية إزالة جزء من القولون بألمانيا، إلا أن حالته الصحية قد تدهورت ليصاب بهبوط آخر شديد الحدة في الدورة الدموية.

وقيل عنه أنه كان على خُلقٍ، وكان يتمنى أن يقوم بتسجيل صوته بتلاوة القرآن الكريم كاملاً بعد أن يترك الغناء، وقد شيعت جنازته من مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر، ودفن في نفس قبر جدته ماري منيب بمدينة نصر، وأقيم العزاء في مسجد ودار مناسبات الشرطة قرب طريق صلاح سالم في يوم الأربعاء 30 نوفمبر عقب صلاة المغرب.


موضوعات ذات صله

التعليقات