بالتفاصيل.. التجربة الفنلندية فى وزارة التعليم

تسعي وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني للمضي قدما في الاستفادة من تجارب الدول الرائدة في مجال تطوير التعليم,وعلي راسها فلندا التي تحتل المركز الاول في تصنيف الدول المتقدمة بمجال التعليم, حيث وقعت وزارة التعليم اتفاقية لإنشاء مركز إقليمي فلندي للمعرفة والإبداع بالقاهرة والذي يستهدف المنطقة المنطقة العربية.

ومن جانبه اوضح الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، خلال مشاركته في منتدي التعليم المصري الفلندي الذي عقد باحد الفنادق الكبري بالقاهرة أن مصر تشهد تغييرا كبيرا فى التعليم المصرى "ثورة حقيقة" لأن مصر تستحق الأفضل طوال الوقت والتعليم هو السبيل الوحيد لنقلها لمصاف الدول الكبرى.
وأضافت شوقي أن الوزارة بدأت مشروع تطوير التعليم فى رياض الاطفال والثانوى العام، وهناك مجهودات للإصلاح الإدارى وطلبة التعليم ذوى الاحتياجات الخاصة يتم طوال الوقت.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن هناك تحول كبير فى منظومة التعليم حدثت سواء فى التعليم العام أو الفنى ولدى الوزارة بنك المعرفة لتحميل المحتوى إضافة إلى التقييم وتمويل المشروعات، لافتا إلى أن الوزارة تحدثت قبل 3 سنوات عن إصلاح التعليم وبدأ تطبيقه على صفوف رياض الأطفال والصف الاول الابتدائى وسيتم تطبيقه هذا العام على الصف الثانى الابتدائى.
وأكمل:"مصر لديها 22 مليون طالب فى مرحلة التعليم قبل الحامعى، واكثر من 5 ملايين طفل يستخدمون كتب ومناهج جديدة، كما تم افتتاح مدارس يابانية ومدارس تكنولوجيا التطبيقية".
وقال الدكتور محمد مجاهد نائب وزير التربية والتعليم لشئون التعليم الفني، خلال فاعليات المنتدى الفنلندي المصري للتعليم، أن نتائج الاختبارات التي عقدت لطلاب الصف الأول الثانوي العام، تشير إلى أن المتوسط أقل من 50% للطلبة الضعفاء، لافتا الي أن الطلبة كانوا يعتقدون أنهم أفضل مما أظهرته النتائج، ونأمل أن يحقق الطلاب تقدما في الصف الاول الثانوي ويرتفع درجة الطالب 4 من 20 إلى 8 من 20 وبالتالي سيكون هناك تغيير حقيقي، مضيفاً أن الوزارة لم تعلن نتائج الطلبة بهذه الطريقة وتم منحهم نتائج دون درجات ولكن في شكل ألوان ونقاط دون أن نصدم الطلبة بالأرقام.
وأوضح أن الوزارة لديها خطة لبناء جيل من رياض الأطفال يلتحق بالجامعة تعلم من خلال اكتساب المهارات الحقيقة، مؤكدا أن الوزارة لديها خطة للقضاء على الكثافات الطلابية مثل الفصول المتحركة مجهزة على أعلى مستوى بها شاشات ذكية وأيضاً مكيفة، يتم بناؤها خلال 48 ساعة من خلال وزارة الإنتاج الحربي.
أكد مجاهد أن تطوير التعليم المصري ليس مشكلته فى التكنولوجيا ولكن في الثقافة المتوارثة لدى المتعلم لأن هناك ثقافة متوارثة كانت تساعد الطالب على الحفظ فقط دون اكتساب مهارات، ولكن نظام التقييم الجديد يغير طريقة تعلم الطالب من الحفظ الى الفهم والمهارات.
ونوه الي أن الوزارة قيمت تجربة النظام الجديد للتعليم والذي تم تطبيقه قبل عام، وأيضاً تم إرسال معلمين إلى دولة اليابان لتدريبهم، مشيرا إلى أن هناك تقدماً في ما تعلمه الطلبة في المدارس اليابانية تحديداً، مؤكدة أنه تم تدريب 3 ملايين طالب على النظام الجديد وسيصل هذا العدد إلى 5 ملايين.
أكد أن هناك دليلاً للمعلم يشرح المنهج الجديد، والوزارة لديها خطة طموحة جدا .
أوضحت جانا بالويارفى، مدير عام وزارة التربية والتعليم بجمهورية فنلندا، أنها تاثرت كثيرا بنظام التعليم المصرى الجديد وما قدمته الوزارة من خطة لإصلاح المنظومة، التي تصارع لتحسين نظام التعليم فى مصر, لافته الي ان الوضع تغير كثيرا منذ آخر زيارة لها لمصر عندما كانت طالبة عام 1996
وقالت عن منظومة التعليم فى جمهورية فنلندا، أن التعليم مهم جدا لدولة فنلندا لأنه حجر الأساس فى الجانب الاقتصادى، لافته الي انه بالرجوع إلى الستينيات كانت فنلندا تتعافى من آثار الحرب العالمية الثانية وكان اقتصاد فنلندا قائم على الزراعة والسؤال هنا كيف لدولة فقيرة لديها تعليم على أعلى مستوى.
وأضافت أنه بدون تعليم جيد لم نكن نصل إلى ما وصلت إليه فنلندا، لأن إصلاح المنظومة بدأت فى السبعينيات وكان هناك فكرة عبارة عن فتح نظام التعليم لجميع المواطنين فى دولة فنلندا مجانى فى التسع سنوات الأولى وتم إصلاح النظام التعليمى من خلال الاعتماد على اللامركزية وتغيير التشريعات والمناهج وفى غضون 10 سنوات تم تغيير المحتوى التعليمى للسنوات الأولى والنظام الذى تم خلقه فى السبعينيات بقى كما هو عبارة عن طفرة وما زال مجانيا ولا توجد أى مصاريف فى التعليم قبل الثانوى وبعض الجامعات ولا بد من ضمان تعليم جيد لكل طفل.
واكملت أن المعلم فى فنلندا لا بد وان يكون حاصلا على درجة الماجستير كما أن هناك وجبات تقدم للطلاب لتوفير بيئة تحفز الطلاب على التعلم الجيد، موضحة أن فنلندا خلقت فرص متساوية للتعليم فى جميع القرى والمناطق واهم شي هو وجود نظام تعليمى مبنى على المساواة والعدل.
وشددت علي ضرورة التركيز على التعليم وليس التوجيه والتساؤل عن ماذا يحدث فى الفصل داخل المدرسة لان الفصل به تغيير حقيقى ويجب أن يكون تركيز وزارة التعليم الفنلندى مرتكزا على هذا الأمر، موضحة أنه يجب أن يكون المردود فى التعلم تحفيز الطالب على التعليم وهذا ما تقوم به مصر فى مشروعها.
وأشارت إلى أنه لا توجد اختبارات الا فى مرحلة التعليم الثانوى، موضحة أن المدرسين فى فنلندا يقومون بالتقييم داخل الفصل ولديهم معلمين على كفاءة عالية، مشيرة إلى مجالس المدينة لديها دور كبير فى نظام التعليم الفنلندى والوزارة تمنحهم الخطوط العريضة، حيث تدير مجالس المدينة حوالى،98% من المدارس والباقى مدارس خاصةً.
وكشفت أنه بدون المعلم من الصعب الحفاظ على نظام تعليمى جيد، والمساواة موجودة فى قلب النظام التعليم فى دولة فنلندا.
وأضافت أن هناك فروق بين المدارس فى فلندا ولكنها الأقل على مستوى العالم، لافتة إلى أن هناك أولويات تعليمية مختلفة، حيث تحدد الوزارة المناهج والتمويل المطلوب، فالتعليم فى المستوى المحلى يطلب أن يكون لدى الطالب منهج محلى.
وأكدت انه لا يوجد نهاية فى النظام التعليم الفنلندى، مهما فعلت، مؤكدة أن الدراسة تبدأ فى السابعة من سن الطفل وهو سن متأخر جدا، متسائلة كيف نخلق نظام تعليمى مناسب لجميع أفراد المجتمع؟، قائلة ندرب الطلاب على مهارات سوق العمل.
وأشارت الي أن هناك تحدى لنظام التعليم ومن ثم خلقت فنلندا نظام تعليمى مرن يواكب متطلبات سوق العمل، فالحياة العملية مختلفة ونريد أشخاص فاهمين يستخدمون مهاراتهم التحليلية فى الحياة العملية، مؤكدة أن الحلول التقليدية قد لا تكون أفضل الحلول لتحسين الأوضاع والنظم التعليمية, ويجب ان يكون المعلم علي رأس اولويات التطوير لأنه اساس المنظومة الناجحة.


موضوعات ذات صله

التعليقات