هل تنجح "التضامن "فى تحقيق أرباح من إنتاج أول فيلم سينمائى لها؟

تسعى غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى،لإنتاج فيلم سينمائى مشترك بين مصر والإمارات لمعالجة الإدمان، وتطرقت "والى" لهذه الفكرة بعد أن حققت حملة "إنت أقوى من المخدرات" أكثر من 120 مليون مشاهدة خلال الخمس سنوات الماضية ، والتى استعانت خلالها بنجوم الفن والكرة، فقد شارك فى إعلانات هذه الحملة الفنان محمد رمضان ، وهو له شعبية كبيرة خاصة داخل الأماكن الشعبية ، ولاعب كرة القدم العالمى محمد صلاح، وهو ما تسبب فى النجاح الكبير الذى حققته الحملة لما للشخصين من شهرة، وقوة على جذب الجمهور وتأثيرهما على فئة الشباب بشكل خاص ، وهم الفئة المستهدفة من وزارة التضامن لتوعيتهم ضد الإدمان والتعاطى .
ومن المتوقع أن تستعين الوزيرة غادة والى بالفنان محمد رمضان خلال هذا الفيلم السينمائى المشترك، ويأتى هنا السؤال هل سيحقق هذا الفيلم الأرباح التى تتوقعها الوزارة من إنتاجها لهذا الفيلم وهل سيستطيع توصيل رسالة قوية للقضاء على الإدمان؟.
وتعمل الوزارة منذ فترة على توصيل الرسالة التوعوية حول برامجها سواء برنامج" تكافل وكرامة" أوبرنامج "مودة" من خلال وسائل الإعلام المختلفة أيضًا والأفلام التسجيلية القصيرة والتى شاركت بها فى مهرجانات عالمية وحصلت على مراكز جيدة، ولكنها ستجرب هذه المرة مكافحة الإدمان من خلال إنتاج فيلم سينمائى مشترك مع الإمارات.
وقد أصبح لدى وزارة التضامن فريق عمل سينمائى يستطيع كتابة وإخراج وتصوير الفيلم الجديد بعد أن استطاعوا تصوير وإخراج العديد من الأفلام التسجيلية ومن بينها فيلم "فرصة ثانية" الذى حصل على جائزة أفضل فكرة فى مهرجان دلهى السينمائى الدولى فى دورته السابعة، والذى تناول مشاهد من واقع حقيقى ومعاش بين جدران المؤسسة العقابية للأحداث بالمرج، ونقل مدى التغيير الذى حدث فى نظام العمل بالمؤسسة ودورها فى إنشاء جيل سوى، ولم يغفل رصد مشاعر أطفال الأحداث بعد أن انفصلوا عن أسرهم لارتكابهم جريمة ما.
ومن بين الأفلام التسجيلية التى أنتجتها وزارة التضامن الاجتماعى وحققت نجاح كبير فيلم "أمى" وهو من الأفلام الاجتماعية التى تناقش كفاح الأم المصرية وتضحياتها من أجل أبنائها.
ويدور الفيلم فى إطار تشويقى لسرد قصص لأربع سيدات من محافظات مصرية مختلفة، كافحن طوال حياتهن لتستحق كل واحدة لقب الأم المثالية، وتم تصويره بين محافظات القليوبية وكفر الشيخ والأقصر والمنوفية.
ومن جانبها قالت وزيرة التضامن غادة والى ، نحن نسعى لصياغة محتوي إعلامي توعوي مشترك بين مصر والإمارات يستند إلي الخبرات المتراكمة للجانبين ، ويظهرذلك من خلال عمل سينمائي مشترك يعالج المفاهيم المغلوطة عن مشكلة تعاطي المواد المخدرة في إطار فني وإبداعي، بالاضافة إلى نقل تجربة المرصد الإعلامي للصندوق للجانب الإماراتي لإخضاع المحتوي الدرامي للتحليل و الرصد فيما يخص طبيعة تناوله لمشكلة تعاطي المواد المخدرة.

وأوضحت أن الوزارة تسعى لإنتاج هذا الفيلم بعد أن حققت حملة "إنت أقوى من المخدرات" ما يزيد عن 120 مليون مشاهدة خلال الخمسة أعوام الماضية.

وأوضحت والى " أنه من خلال هذا التعاون بين مصر والإمارات تطلع وزارة التضامن إلى إنشاء مركز علاجي جديد لمرض الإدمان في مصر في ضوء نجاح تجربة المركز الوطني للتأهيل في أبو ظبي الذي يشكل نموذجا يحتذي به في المنطقة في تقديم الخدمات العلاجية وفقاً للمعايير الدولية ، بجانب نقل الخبرة المصرية في إدارة الخط الساخن لعلاج الإدمان للجانب الإماراتي ،حيث أن هذه المنظومة قد وفرت خدمات العلاج و التأهيل لأكثر من 100 ألف مريض سنوياً مجانًا وفي سرية تامة من خلال 23 مركز علاجي في 14 محافظة.

وعلي الصعيد الوقائي أشارت "والى" أنه سيتم تبادل الخبرات مع الجانب الإماراتي في التوعية والوقاية، حيث تستند التجربة المصرية على الأدلة العلمية الخاضعة لقياس الأثر في تنفيذ البرامج الوقائية التي تتبنى مكون المهارات الحياتية كآلية لتنمية قدرات النشء والشباب على مناهضة مشكلة تعاطي وإدمان المخدرات، كذلك تطوير الأدوات التعليمية المناهضة لمشكلة المخدرات من خلال تضمين مناهج التعليم المختلفة في المرحلة قبل الجامعية مكوناً توعوياً مناهضاً لهذه المشكلة، كما نتطلع أن يكون هذا التعاون نموذجاً لبناء المزيد من الشراكات البناءة علي مستوي الدول العربية للتصدي الجاد والعملي لقضية تعاطي وإدمان المواد المخدرة ، كما تسعي الحكومة المصرية للوصول إلى خطة عمل عربية متكاملة في هذا المجال، وسيتم عرضه على مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب تمهيداً للوصول لجهد متكامل لمواجهة هذه القضية.
.
من جانبه أشاد حمد الغافرى مدير المركز الوطنى للتأهيل بدولة الإمارات العربية المتحدة _أبوظبي بالتجارب الناجحة لصندوق مكافحة وعلاج الادمان والتعاطى وخاصة خدمات الخط الساخن لعلاج مرضى الإدمان وفقًا المعايير الدولية التي لم تبدأ في الإمارات .
وأكد أن مركز التأهيل الوطني يتطلع للاستفادة من تجارب الصندوق فى برامج التوعية والخدمات العلاجية ،وأنه سيكون هناك أوجه تعاون مختلفة خلال الفتره المقبلة .


موضوعات ذات صله

التعليقات