هرم السينما المصرية .. استعار اسم شقيقه المتقاعد.. وتأخر سيارة الإسعاف سبب وفاته

الواد مزيكا في "المتزوجون" والهرم في "الكيت كات"، وطأطأ في "طأطأ وريكا" وكاظم بيه والسواق في "أربعة في مهمة رسمية"،كل هذه الأدوار تذكرنا بالفنان الكوميدي ​نجاح الموجي​ تميمة الحظ والنجاح للكثير من الأعمال التي قدمها خلال مشواره، والذي لم يحصل على فرصة البطولة إلا أنه ترك بصمة قوية جعلت الأدوار التي يقدمها محفورة في قلوب محبيه وجمهوره.

ولد الفنان عبد المعطي محمد الموجي في قرية ميت الكرماء بمركز طلخا في الدقهلية في 11 يونيو من عام 1945، وقد انجبت والدته ١٤ شقيقاً لكن لم يتبق منهم سوى ثلاثة أشقاء فقط.

والده تزوج ابنة عمه وكان يعمل "دويق دخان"، وهي مهنة خاصة بتركيز المعسل الخاص بـ "الأرجيلة"، إلى أن انتقلت الأسرة إلى القاهرة وتربى نجاح الموجي في منطقة حدائق القبة، وأطلق عليه أصحابه من الأطفال وهو صغير اسم "قرقر" ، حيث كان جسده هزيلاً يتسم بالنحافة الشديدة.

تخرج من المعهد العالي للخدمة الإجتماعية وحاول الإلتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية أكثر من مرة ولكن الرسوب وقف حائلا بينهما، وأنضم بعدها إلى فرقة ثلاثي أضواء المسرح، واستطاع أن يحافظ على وظيفته في وزارة الثقافة أيضاً والتي ظل بها حتى وصل إلى درجة وكيل وزارة.

أستعار نجاح الموجي إسم "نجاح" بدلاً من عبد المعطي، وذلك على إسم شقيقه الأكبر منه بعشر سنوات "نجاح" وكان متقاعداً وهو أقرب أشقائه، فقرر أن يسعده بأن يصبح اسمه الفني "نجاح".

بدأ " الموجي" مشواره بمسرحية "الحواديت" وبعدها رشحه المخرج محمد سالم والفنان ​جورج سيدهم​ في أواخر الستينيات عام 1969 لدور صغير في مسرحية "فندق الأشغال الشاقة"، و انضم أيضاً إلى الإذاعة المصرية وقدم برنامجاً بعنوان"مسرح الكاريكاتير"، لكن لم يحالفه التوفيق فيه.

إلا أن الجمهور عرفه بعد مشاركته في مسرحية "جوليو ورومييت"، ليقدم بعدها دوره الشهير "الواد مزيكا" في مسرحية "المتزوجون"، حيث بدأ الدور بـ 14 جملة فقط، لكن بعد تحقيقه النجاح الكبير زادت مساحته أثناء العرض المسرحي.

اعترف نجاح الموجي في أحد لقاءاته بأن سمير غانم وجورج سيدهم أصحاب فرقة ثلاثي أضواء المسرح كانوا متعاونين للغاية معه فكانوا يخدمون على الـ "إفيهات" الذي يلقيها كأنه من أصحاب الفرقة.

شارك في العديد من الأعمال الفنية ومنها خلال السينما "أربعة في مهمة رسمية" أمام ​أحمد زكي​، كما أسند له المخرج محمد خان دورا مهماً في فيلم "الحريف"، وكان بطلاً أمام كمال الشناوي في فيلم "طأطأ وريكا وكاظم بيه" وفيلم "التحويلة" و"البحر بيضحك ليه" و"الكيت كات" فقدم شخصية "الهرم" تاجر المخدرات بشكل كوميدي واقعي ، و"الحب في طابا" و"ليه يا بنفسج" و"زيارة السيد الرئيس" و"الحب فوق هضبة الهرم" و"المساطيل" و"سكة الندامة" و"من يطفئ النار".

ومن أعماله الدرامية "أهلاً بالسكان" و"العائلة" و"سر الأرض" و"بوابة الحلواني" و"الغربة" و"ريش على مافيش" و"البحث عن ضحية".

كما شارك في العديد من المسرحيات ومنها "يوم عاصف جدا" و"خد الفلوس واجري" و"مولد سيدي المرعب" و"على باب الوزير" و"سيرك يا دنيا" و"عروسة تجنن" و"الواد ده كويتي" و"إبتسامة وراء القضبان" و"مين ضحك على مين" و"رقص الديوك".

وكانت آخر الأعمال التي شارك بها قبل وفاته هو مسلسل "الشارع الجديد" في عام 1997، وبعدها بعام قدم آخر مسلسل ظهر به وهو "نحن لا نزرع الشوك".

دخل نجاح في صدام مع الفنانة المصرية أنغام أثناء تقديمه مسرحية "لا مؤاخذة يا منعم"، بعد أن قام بالسخرية من إسمها وقال عنها "ألغام" بدلاً من أنغام، مما أزعجها وقررت وقتها مقاضاته، فهُدد بالحبس لمدة عام لكن تم الصلح في النهاية.

وكان نجاح الموجي حريصاً على أن يعيش حياة أسرية مستقرة، حيث تزوج من السيدة عائشة فريد عوض وأنجب منها ابنتيه شيماء وآيتن، التي تعمل مذيعة في التلفزيون المصري.
ن نجاح الموجي حريصاً على أن يعيش حياة أسرية مستقرة، حيث تزوج من السيدة عائشة فريد عوض وأنجب منها ابنتيه شيماء وآيتن، التي تعمل مذيعة في التلفزيون المصري.

أزمة قلبية تنهي رحلته و"يارب" آخر كلماته

في فجر ٢٥ سبتمبر من عام 1998 تعرض لأزمة قلبية حادة، وذلك بعد عودته من تقديم دوره في مسرحية "سيدي المرعب"، وظل ينتظر سيارة الإسعاف ساعتين وهو يقف على سور شرفة منزله ويقول "يا رب"، وهي آخر كلماته قبل أن يسقط متوفياً .

وكانت ابنته قد كشفت أن الأسرة اتصلت بالإسعاف وكانت معطلة، لتتصل زوجته بالنجدة إلا أن السيارة أتت بعد أن توفي عن عمر يناهز الـ53 عاماً، وقد شيعت جنازته في مسجد رابعة العدوية، وتم دفنه بمقابر أسرته في منطقة المجاورين.


التعليقات