مخرج العرائس.. معلومات لا تعرفها عن والد النجم أحمد السقا

تحل اليوم ذكري وفاة مخرج المسرح الكبير صلاح السقا والد النجم أحمد السقا، والذي آرثي مسرح العرائس بالعديد من الإضافات والعروض المسرحية الناجحة.

حصل محمد صلاح الدين عبد العزيز السقا على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس وعمل بالمحاماة والتي لم يستمر فيها أكثر من عام، بسبب عشقه الكبير لفنان العرائس، ما جعله بلتحق بدورة تدريبية لتعليم فن العرائس على يد الخبير "سيرجي أورازوف"، الأب الروحى لفنانى العرائس في العالم، وسافر بعدها إلى رومانيا ليحصل من هناك على دبلوم الإخراج المسرحى وتخصص في فن العرائس، ثم عاد إلى مصر ليحصل على ماجستير من معهد السينما قسم إخراج عام 1969.

قدم "السقا" العديد من الأعمال الفنية التي أثرت في تاريخ صناعة الفن بمصر منها "حلم الوزير سعدون، حسن الصياد، الأطفال يدخلون البرلمان، "خرج ولم يعد".

فى الستينيات قدم أهم العروض المسرحية على الإطلاق وهو "الليلة الكبيرة" كلمات الشاعر الكبير صلاح جاهين، وألحان الشيخ سيد مكاوى، وظلت هذه المسرحية بارزة في التاريخ الفنى العربي حتى الآن.

وفى السبعينيات أخرج السقا عروضا منها "مقالب صحصح" و"تابعه دندش"، من أشعار الشاعر عبد الرحمن الأبنودي، "أبو على" تأليف الشاعر سيد حجاب، و"عودة الشاطر حسن"، "عقلة الصباع"، "الديك العجيب"، تأليف إيهاب شاكر، وحوار صلاح جاهين، "حكاية سقا" تأليف سمير عبد الباقي.

ولم يكتف بإسهاماته وإبداعاته في مجال الإخراج المسرحى بل ساهم في إنشاء مسارح العرائس ببعض الدول العربية الأخرى مثل سوريا، الكويت، قطر، وتونس، والعراق، كما أجرى العديد من البحوث على "تاريخ فن العرائس" وهي ما قررت بعد ذلك على طلبة الأقسام الخاصة بالمعاهد، وكلية التربية.

تقلد العديد من المناصب الإدارية في المسرح كانت بدايتها، عندما حضر له الرئيس جمال عبد الناصر عرضا مسرحيا عام 1960 وأبدى إعجابه به بشدة فقرر إنشاء مسرحا للعرائس يكون السقا مديرا له، وبعد ذلك تولى رئاسة البيت الفنى للمسرح من الفترة حتى 1988 حتى 1990، كما تولى رئاسة المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، بجانب إشرافه على مسرح العرائس حتى عام 1992، كما كان وكيل أول وزارة الثقافة وغيرها من المناصب المختلفة.

كان صلاح السقا من أهم العوامل التي ساهمت في نجاح ابنه أحمد السقا حيث تربى السقا الممثل منذ صغره على حب الفن الذي عشقه من والده، ودائما ما كان يتحدث عن والده وصفاته الطيبة التي زرعها به، حيث كان يقول: "والدي زرع بي الطيبة والجدعنة وحب الغير، وكان كريما جدا لدرجة أن والدته كانت دائما تشتكي من تبذير زوجها وتقول له: "استثمر فلوسك وما تصرفش كل قرش معاك" وكان يرد عليها ويقول "أنا استثماري الحقيقي في أولادي".

توفى صلاح السقا صباح يوم السبت 25 سبتمبر 2010م متأثرا بهبوط في القلب وقصور في وظائف الكلى.


موضوعات ذات صله

التعليقات