حكاية الفنانة الشهيرة التى أجبرها والدها علي الزواج مرتين.

تحتفل اليوم الفنانة الكبيرة شريفة ماهر، حيث إنها من مواليد مثل هذا اليوم من عام ١٩٣٢، والتي تركت بصمة في العديد من الأعمال الفنية لا تنسي ومنها دور الفتاة المتغطرسة زوجة عبد السلام النابلسي في فيلم "الفانوس السحري"، ما جعلها تحصر في دور الفتاة الشريرة التي تحاول إيزاء بطلة العمل.

في حي حلوان في مدينة القاهرة عام نشأت هدى ماهر الكفراوي " شريفة ماهر" في طفولة قاسية، حيث أجيرها والدها علي الزواج وهي لا تزال في عمر 15 عاما، لكن الزواج انتهى بالانفصال بعد أن قررت أن تسلك طريق الفن، ودرست وتخرجت في إحدى المدارس الفرنسية.

ولكن والدها ضغط عليها كي تتزوج مرة أخرى من رجل يكبرها بعشرات السنوات، لكن هذا الزواج انتهى بالطلاق مثل سابقه، ليتأكد لها أن الفن أصبح خيارها الوحيد فبدأت بأدوار صغيرة، وشاركت في أفلام أجنبية نظرًا لإجادتها اللغتين الفرنسية والإنجليزية، وبالرغم من امتلاكها موهبة في التمثيل فضلًا عن صوتها الجميل، فإنها عانت كثيرًا حتى تصل إلى الشهرة.

وكان وجهها الجميل وأنوثتها الطاغية سببًا في إتقانها دور المرأة القوية المتسلطة التي تغوي الرجال، أو الزوجة الخائنة، أو المرأة التي تسعى وراء المال مستغلة جمالها وأنوثتها.

أكتشفها المطرب والفنان الراحل محمد فوزي والذي قدمها للجمهور، وتمكنت من دخول الإذاعة وتسجیل أغنیة من تلحین أحمد عبد القادر، وظھرت فيما بعد ككومبارس في عدد من الأفلام السینمائیة، إلى أن التقت الموسیقار محمد عبد الوھاب، وذلك عن طریق المخرج حلمي رفلة، والذي تعاقد معھا لمدة 3 أعوام، وھنا تحول اسمھا من ھدى إلى شریفة.

قدمت العديد من الأدوار في السينما وكان أشهرها فیلم "بلد المحبوب" عام 1951 مع سعد عبد الوھاب، لیذیع شهرتها كمطربة وممثلة في آن واحد، وشاركت في عدد كبیر من الأفلام منھا: "إزاي أنساك" 1956، و"إسماعیل یس في البولیس"، و"الفانوس السحري"، و"قصر الشوق" ، و "رجل له ماضي".

أحبھا الفنان عمر الجیزاوي، وصارح إسماعیل یس بحبه لها، وسأله إن كانت متزوجة، فقال له بأنها ليست متزوجة، علي الرغم من إنها كانت متزوجة وكان لھذا المقلب نتیجة سیئة على الجیزاوى، الذي طلبھا للزواج من زوجھا أثناء زیارته لھا في استودیو التصویر بعد أن قال له إسماعیل یس أنه والدھا، وتعرض یومھا لـلضرب على ید زوجها.

سافرت شريفة ماهر كي تعيش في السويد بعد أن تزوجت من بطل العالم في الاسكواش عبد الواحد عبدالعزيز، وحصلت خلال إقامتها على الجنسية السويدية، وأنجبت نجلها الوحيد طارق، وارتدت الحجاب، لكنها لم تعتزل الفن.

عادت إلى مصر أوائل التسعینیات، وأسست شركة إنتاج فني باسم "ھولیود"، ومن خلالھا أنتجت أعمالًا فنیة لابنھا طارق عبد الواحد، الذي كانت تؤمن بموھبته، ثم قدمت مع المخرج یوسف شاھین دورًا صغیرًا وھو "أم مانویلا" في فیلمه المصیر عام 1997.

تعرضت لوعكة صحیة شدیدة في عام 2000، وأجرت عملیة جراحیة دقیقة في أحد المستشفیات ببریطانیا، وصرحت خلال حوار لها عام 2013 أنھا تتمنى الاستقرار في مصر حتى وفاتها.


التعليقات