من يُعجل بصدور قانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر؟

من وراء التسريع بصدور قانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر؟ وما هى إيجابيات هذا القانون؟ وما حقيقة ما يتردد عن أن القانون سيُشرد ملايين المصريين في الشارع عقب إقراره؟ ولماذا تأخر كل ذلك؟ أسئلة كثيرة باتت تُشغل اهتمام ملايين من الأسر المصرية وذلك بعد إحالة الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، مشروع قانون بتنظيم العلاقة الإيجارية بين المؤجر والمستأجر، عن الأماكن المؤجرة الخاضعة لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977، فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، إلى لجنة مشتركة من لجان الإسكان والخطة والموازنة والشئون الدستورية والتشريعية بالمجلس.

مشروع القانون المقدم من النائب عبد المنعم العليمى، يتضمن 7 مواد تتناول امتداد عقود الإيجار لمدة 10 سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون، وفى جميع الأحوال تنتهى تلك العقود بعد الفترة الزمنية المذكورة بقوة القانون دون الحاجة لاتخاذ أى إجراء أو صدور حكم قضائى، ويُطبق على العقود المبرمة بين المؤجر والمستأجر بعد هذه الفترة أحكام القانون المدنى.

مواد القانون تنص على أنه ابتداءً من تاريخ العمل بهذا القانون زيادة الأجرة بـ أثنى عشر مثل الأجرة القانونية السنوية الحالية للأماكن السكنية أو غير السكنية المنشأة قبل 28 يوليو سنة 1981، وثمانية أمثالًا للأجرة القانونية السنوية لهذه الأماكن المنشأة من 28 يوليو سنة 1981 وحتى 30 من يناير سنة 1996، وتستحق على تلك الأماكن زيادة سنوية وبصفة دورية فى مثل هذا الموعد من السنوات التالية بنسبة 20% من قيمة أخر أجرة قانونية وذلك لحين انتهاء المدة المشار إليها بالمادة الثانية من هذا القانون، ويؤدى الزيادة فى المواعيد المحددة لها، ويترتب على عدم سداد هذه الزيادة ما يترتب على سداد الأجرة من آثار.

مواد القانون تقضى أيضًا بأن يلتزم المستأجر بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى مالكه أو المؤجر بحسب الأحوال فى اليوم التالى لانتهاء مدة الـ 10 سنوات المبينة بالمادة الثانية من هذا القانون، أو تحرير عقد إيجار باتفاق الطرفين يُطبق فى شأنه أحكام القانون المدنى، فإذا أمتنع المستأجر عن ذلك يكون للمالك أو المؤجر بحسب الأحوال أن يتقدم بطلب إلى قاضى الأمور الوقتية المختص بالمحكمة التى يقع بدائرتها العقار ليأمر بالطرد وتسليم المكان خاليًا من الأشخاص والمنقولات دون أن يخل ذلك بحق المالك أو المؤجر فى التعويض إن كان له مقتضى.
قانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر يقضى كذلك بإنشاء صندوق رعاية أسر المستأجرين في العقارات القديمة وتكون له الشخصية الاعتبارية العامة المستقلة، ويتبع الوزير المختص بالتضامن الاجتماعى وتكون موارده ما يوازى حصيلة 3% من قيمة الزيادة المقررة بالمادة الثانية من هذا القانون والإعانات والهبات وما تُخصصه الدولة من الموازنة العامة.

عضو لجنة الإسكان، ومقدم مشروع القانون عبدالمنعم العليمى، أكد أنه تم وضع الحلول المناسبة لمشكلة الأماكن السكنية بين المالك والمستأجر، والتى تخضع للإيجار القديم، متوقعًا أن يتم مناقشة القانون وإقراره بنهاية دور الانعقاد الحالى والأخير للمجلس.

"العليمى" أضاف أن الفائدة ستعود على الجميع من تطبيق القانون برضاء المالك والمستأجر، كما أن الدولة ستحصل على حقها من الضرائب.

إسماعيل نصر الدين عضو لجنة الإسكان قال إن اللجنة ستخرج بقانون يُنظم العلاقة بين المالك والمستأجر، ويعطى كل ذى حق حقه، ويُحافظ على الأسرة المصرية، مشددًا على أنه لن يصدر قانون يسمح بطرد الأسرة المصرية بأى شكل من الأشكال، ومشيرًا إلى أن هناك نحو 10 ملايين شقة مغلقة، وبفتح هذه الشقق ستعود لافتات "شقة للإيجار" للظهور مرة أخرى، ومشددًا على أنه لن يقر شىء إلا بعد التوافق المجتمعى عليه.


التعليقات