هل تُنقذ بوابة العُمرة المصريين من مافيا التأشيرات؟

بدأت شركات السياحة المصرية والسعودية، أمس الأحد، تسجيل أسمائها وتوثيق عقود وكالة العُمرة على بوابة العُمرة المصرية الإلكترونية، وستستمر عمليات التسجيل وتوثيق العقود حتى يوم 14 نوفمبر المقبل، وبعدها ستبدأ رحلات العُمرة رسميًا، والسؤال الآن هل تُنقذ بوابة العُمرة المصريين من مافيا التأشيرات؟

الضوابط الجديدة تُلزم قاصدى العُمرة بالتعامل مع الشركات التى لها حق تنظيم رحلات العُمرة عبر البوابة الإلكترونية، وهى الشركات السياحية المصنفة فئة «أ» والمسجلة «باتحاد النقل الجوى الدولى» الأياتا، وهى شركات تمتلك خطاب ضمان عُمرة ولها صلاحية وضع وتنظيم وتنفيذ برامج العُمرة لحصولها على عقد وكالة عُمرة من وكيل سعودى معتمد، ولا يُمكن لأى مواطن مصرى أداء العُمرة إلا من خلال بوابة العمرة.

كما أن شركة السياحة المصرح لها بتنظيم برامج العُمرة ستتمكن من تسجيل أسماء الحجاج والمعتمرين والبرنامج عبر البوابة وإنهاء جميع الإجراءات من خلالها، وسيتم عمل كود خاص بكل شركة لإصدار تذاكر الطيران مربوط بكود مُطابق للضوابط، بالإضافة إلى وجود باركود ثلاثى فيما يتعلق بالمطارات والمنافذ.

ووافق مجلس الوزراء في ٢٤ يوليو ٢٠١٩ على مشروع قرار بشأن إنشاء بوابة إلكترونية باسم "بوابة العُمرة المصرية"، على أن يتم إنشاؤها من خلال وزارة السياحة، بحيث تتولى الوزارة إدارتها والإشراف عليها ورقابتها، وذلك في إطار مواكبة التطور التكنولوجي فيما يخص إجراءات العُمرة.

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة أكدت أن التطور التكنولوجي يعد الآن العنصر الحاسم في كافة المجالات للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، مشيره إلى أن بوابة العُمرة المصرية بداية الطريق للتطور التكنولوجي في هذا المجال.

وزيرة السياحة أضافت أن بوابة العُمرة المصرية تهدف إلى تنظيم سفر المعتمرين من خلال نظام إلكترونى متكامل يربط بين وزارة السياحة وكافة الجهات المعنية بسفر المعتمرين المصريين حيث يتم من خلالها جميع الإجراءات الخاصة بسفر المعتمرين وخروجهم من المنافذ البرية والبحرية والجوية بما يضمن إشراف الدولة الكامل على تنظيم رحلات العُمرة من خلال وزارة السياحة وبمشاركة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة المصرية، بالإضافة إلى أنه سيتم ربط هذه البوابة بجميع الوزارات المعنية بالسفر (وزارة الداخلية مصلحة الجوازات، ووزارة الطيران المدنى).

الوزيرة أوضحت أن هذا النظام له العديد من المزايا منها ضمان حق المعتمر في تنفيذ البرامج المتفق عليها مع الشركات المنظمة للعُمرة، ومتابعة وضعه منذ الحجز وحتى عودته سالمًا إلى أرض الوطن، فضلاً عن ضمان حق الدولة (وزارة السياحة) في مراقبة هذا النظام وإتاحة المعلومات الصحيحة والدقيقة للمعتمرين بما يكفل تحقيق رضا المواطن، إلى جانب مواكبة التطور التكنولوجي والتقني في ميكنة الخدمات التي تُقدم للمواطن كأحد المحاور الرئيسية لإستراتيجية التنمية المستدامة 2030، ومشيره إلى أن هذا النظام يُطبق في العديد من دول العالم وقد أثبت نجاحه؛ ومن هذه الدول إندونيسيا، وماليزيا.

الخبراء أكدوا أن إنشاء بوابة إلكترونية مصرية للعُمرة يُعتبر قرارًا تاريخيًا لأنه يُحافظ على حقوق المعتمر، ويمنح الشركات السياحية حقها فى تنفيذ وتنظيم برامج السياحة الدينية دون شروط، وهو ما عالج قصور قانون إنشاء الشركات الذى لم يكن يسمح لها بتنظيم البرامج الدينية بنص صريح، كما أنه يمنع أيادى المتلاعبين بمشاعر المواطنين الراغبين فى أداء العُمرة والحج، مؤكدين أن شركات السياحة تخضع للرقابة والقانون، كما أن الشركات مطالبة بمواكبة التطور الهائل بالسعودية، والذى مكنها من الوصول للمعتمر مباشرة فى دولته وتنظيم برنامج له دون حاجة للشركات، ومشيرين إلى أنه من خلال البوابة سيكون هناك تواصل تام مع المعتمر والعمل على القضاء على السماسرة.


موضوعات ذات صله

التعليقات