مجرم حرب ..منظمات حقوقية تطالب بمحاكمة أردوغان امام " الجنائية الدولية"

تشهد منطقة شمال شرقي سوريا منذ اليوم الأول للتدخل التركي 9 أكتوبر الجاري انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان بما فيها استهداف الأحياء السكنية والمستشفيات والمراكز والفرق الطبية، بحسب الهلال الأحمر الكردي.

الانتهاكات رصدها أيضا المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أكد، الخميس، أن تركيا ارتكبت جرائم حرب وضد الإنسانية في الهجوم على شمالي سوريا، والفصائل الموالية لها تمنع وصول فرق الإسعاف إلى الجرحى.

وقالت سوزدار عكو المتحدثة باسم الهلال الأحمر الكردي لـ"العين الإخبارية": "منذ اليوم الأول للغزو التركي قامت القوات باستهداف مستشفى مدينة رأس العين (سري كانييه) أكثر من مرّة حتى أخرجته عن الخدمة".

وأضافت أن "المسلحين الموالين لتركيا قاموا بخطف فريق طبي تابع لهيئة الصحة، وتعرض فريق آخر لقصف استهدف سيارتهم، وأصيب على أثره 4 أشخاص (ثلاثة مسعفين وسائق)".

وتابعت: "في يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري قصفت المدفعية التركية مركزا طبيا في قرية عين ديوار بريف مدينة ديرك (المالكيّة)، ما تسبب بخروجه عن الخدمة، وكذلك خرج مستشفى تل أبيض عن الخدمة في اليوم ذاته، بعد تعرضه للقصف.

وأوضحت المتحدثة باسم الهلال الأحمر الكردي أن عملية الاستهداف دفعت بعض الأطباء إلى الفرار من المحافظة باتجاه العاصمة السورية وإلى إقليم كردستان العراق.

ومن جانبه، يقول الدكتور أحمد علي عبدالله لـ"العين الإخبارية" إن "الجماعات المسلحة الموالية لتركيا تقوم بخطف الكوادر الطبية، حيث خطفت سيارتي إسعاف في منطقة تل أبيض، ولا نعلم عنها شيئاً حتى الآن".

قصف المستشفيات
وأضاف أن "النقاط الطبية الجديدة حتى الآن في مكان آمن، حيث حددت نقاط طبية في مدينتي الحسكة، وتل تمر كمراكز لاستقبال الجرحى، ونعاني صعوبة كبيرة في العمل، لأن المناطق التي حددت بعيدة عن مناطق سقوط الضحايا".

وبحسب الهلال الأحمر الكردي، فقد نزح حتى الآن أكثر من 300 ألف مدني من مدن رأس العين (سري كانييه) وتل أبيض والدرباسية وعين العرب (كوباني) والقامشلي (وقامشلو)، بسبب اشتداد القصف.

وأوضحت أن المراكز الطبية في مخيمات النازحين الموجودة في محافظة الحسكة تأثرت بالتدخل التركي، بسبب خروج جميع المنظمات الدولية منها، ومغادرة المحافظة.

وتقوم الفرق الطبية في محافظة الحسكة بعلاج جرحى القصف بالمجان في المستشفيات والمستوصفات الآمنة، وفي العيادات الطبية الفردية.

ويشير عبدالله إلى أن "الكادر الطبي لا يمكنه تحمل استمرار الحرب، فقد تم استنزاف أغلب الطاقات الطبية الموجودة في المنطقة".

وبعد توقف عمل المنظمات الدولية المعنية بالشؤون الطبية في محافظة الحسكة، التي كانت تقدم المعدات والأدوية والمساعدات لمستشفيات المدينة والمراكز التابعة للهلال الأحمر الكرديّة، ومع تزايد أعداد الجرحى فإن المنطقة على وشك أن تفقد القدرة على الاستمرار تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية، ما ينذر بحدوث كارثة إنسانية.

ومن جانبه، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان استخدام تركيا لأسلحة محرمة دوليا في الهجمات على شمال سوريا، مشيرا إلى أن أنقرة ارتكبت جرائم حرب وضد الإنسانية في الهجوم على شمالي سوريا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن "الفصائل الموالية لتركيا تمنع وصول فرق الإسعاف إلى الجرحى في منطقة رأس العين، وتساعد في فرار عناصر تنظيم داعش الإرهابي من سجن مخيم عين عيسى".


موضوعات ذات صله

التعليقات