اختتام اعمال الدورة السادسة والستون للّجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط

اختتمت اللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية دورتها السادسة والستين المنعقدة في طهران، جمهورية إيران الإسلامية، باعتماد ستة قرارات مهمة تغطي القضايا الصحية الحرجة التي ناقشتها الدول الأعضاء خلال الأيام الأربعة الماضية، واعتماد التقرير السنوي للمدير الإقليمي عن أعمال منظمة الصحة العالمية في الإقليم في عام 2018.

وفي الجلسة الختامية اليوم، اعتمد أعضاء اللجنة الإقليمية التقرير السنوي للمدير الإقليمي وشكروا المدير الإقليمي على شمولية التقرير. كما أقروا إطار العمل بشأن الحمى الروماتيزمية الحادة وأمراض القلب الروماتيزمية في إقليم شرق المتوسط، وكذلك استراتيجية التغذية للإقليم، للأعوام 2020-2030، وحثّوا الدول الأعضاء على تنفيذ كل من الإطار والاستراتيجية. وطُلب من المدير الإقليمي تقديم الدعم التقني اللازم للبلدان في هذا الصدد.

وللنهوض بالتغطية الصحية الشاملة في الإقليم، حثّت اللجنة الإقليمية الدول الأعضاء على وضع وتنفيذ استراتيجيات لتعزيز القوه العاملة في مجالي التمريض والقبالة، وتعزيز بيئة العمل للممرضين للاستفادة من معارفهم ومهاراتهم على أفضل وجه، وتوسيع دور ونطاق ممارسة التمريض، وإعادة توجيه التعليم والتدريب في مجالَيْ التمريض والقبالة. وطُلب من المدير الإقليمي تيسير التعاون التقني مع الدول الأعضاء لوضع خطط واستراتيجيات وطنية بما يتماشى مع الإطار الإقليمي للعمل على تعزيز التمريض والقبالة.

وحثّ قرار آخر صادر عن اللجنة الإقليمية الدول الأعضاء على الاستفادة من إطار العمل الخاص بإنهاء الوفيات التي يمكن توقّيها لحديثي الولادة والأطفال والمراهقين وتحسين صحتهم ونمائهم. ويشكِّل حديثو الولادة والأطفال والمراهقون حوالي 40% من سكان الإقليم. وحثّت اللجنة الدول الأعضاء على النظر في تجديد التركيز على الرعاية الصحية الأولية والتغطية الصحية الشاملة باعتبار ذلك فرصة للنهوض ببرنامج العمل الخاص ببقاء حديثي الولادة والأطفال والمراهقين على قيد الحياة ونموهم الصحي ونمائهم في الإقليم، وحثّت الدول على نشر التجارب وأفضل الممارسات في هذا المجال. وطُلب من المدير الإقليمي دعم البلدان في وضع سياسات واستراتيجيات وطنية وتنفيذها من أجل صحة حديثي الولادة والأطفال والمراهقين، وتعزيز الشراكات مع وكالات الأمم المتحدة، والرابطات المهنية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص لدعم وتوسيع نطاق التنفيذ عبر سلسلة الرعاية المستمرة.

واعترافاً بالالتزامات العالمية والإقليمية للتغطية الصحية الشاملة وبالضرر والتعطيل اللذان لحقا بأنظمة وخدمات المستشفيات نتيجة لحالات الطوارئ، أقر أعضاء اللجنة الإقليمية إطار العمل لقطاع المستشفيات في إقليم شرق المتوسط، الذي دعا الدول الأعضاء إلى: ضمان الالتزام السياسي بتخطيط وتنفيذ المستشفيات التي تتمحور حول الناس سعياً لتحقيق التغطية الصحية الشاملة. وطلبوا من المدير الإقليمي تيسير حوار السياسات الإقليمي والقطري الخاص بإصلاح قطاع المستشفيات ودعم البلدان لضمان أن تصبح مستشفياتها قادرة على الصمود خلال حالات الطوارئ.

وأقر أعضاء اللجنة الإقليمية أيضاً إطار عمل لتحسين القدرة المؤسسية الوطنية على وضع السياسات الصحية في الإقليم استرشاداً بالأدلة والبيّنات، وحثّوا الدول الأعضاء على تعزيز صنع السياسات المسندة بالبيًنات وإنشاء أليات وطنية للاستفادة المنهجية من ذلك. وطُلب من المدير الإقليمي وضع خطة عمل لتنفيذ الإطار بالتشاور مع الدول الأعضاء ودعمها لتعزيز قدراتها المؤسسية للاستفادة من البيّنات في وضع سياساتها الصحية.

وأقرّت اللجنة الإقليمية إطار عمل إقليمي محدَّث لتنفيذ إعلان الأمم المتحدة السياسي بشأن الأمراض غير السارية، واشتمل على مؤشرات لتقييم التقدُّم القُطري بحلول عام 2030، وحثّ الدول الأعضاء على تنفيذ التدخلات الاستراتيجية المحددة في الإطار الإقليمي. وطُلب من المدير الإقليمي مساعدة الدول الأعضاء على الإسراع بتنفيذ خطط عملها الوطنية للأمراض غير السارية ورَصْد التقدُّم الـمُحرَز نحو تحقيق أهدافها.

وفي قرار بشأن إطار العمل الإقليمي لتعزيز استجابة الصحة العامة لتعاطي مواد الإدمان، صادق أعضاء اللجنة الإقليمية على الإطار وحثّوا الدول الأعضاء على تنفيذ التدخلات الاستراتيجية المحددة فيه. وطلبوا من المدير الإقليمي دعم الدول الأعضاء لتعزيز قدرتها على إجراء البحوث التشغيلية والاستفادة منها وتوليد البيانات الموثوقة والقابلة للمقارنة، وتيسير إنشاء الشبكات الإقليمية من أجل التبادل المنتظم للمعلومات والممارسات الجيدة في هذا المجال.

وستُعقد الدورة السابعة والستون للّجنة الإقليمية في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في القاهرة، مصر.


موضوعات ذات صله

التعليقات