متى يتوقف جحيم فواتير الكهرباء العشوائية؟

حالة من الاستياء والغضب الشديد تسيطران على الشارع المصرى بسبب الأخطاء المتكررة فى فواتير الكهرباء ذات الأسعار الجزافية والتى تتسبب فى معاناة شديدة للمواطن بشكل شهرى، حتى أصبحت ظاهرة عامة يعانى منها شريحة كبيرة من المواطنين على مستوى محافظات الجمهورية.

الغريب فى الأمر،أنه رغم مرور موظف شركة شعاع المسئول عن قراءة العدادات بصفة دورية، إلا أن الأمر يزداد سوءً كل شهر، خاصة أن الغلابة لا يجدون أى مبرر لما يحدث معهم منذ الإعلان عن ارتفاع أسعار الكهرباء الأخيرة، فتارة يجد المواطن أن فاتورة الكهرباء تأتى منخفضة، ولكن فى الشهر الذى يليه يجدها أعلى ثلاثة أضعاف عن الشهر الذى يسبقه، دون أن يعلم سبب ذلك.

ورصدت «الموجز» شكاوى وردت على الموقع الالكترونى لوزارة الكهرباء والطاقة بلغت أكثر من 14 ألف شكوى، وانحصر معظمها فى ارتفاع أسعار الفواتير بشكل غير مبرر خاصة أنها جاءت من مناطق متفرقة بمحافظات الجمهورية، وبات السؤال الرئيسي فى هذه الشكاوى يتمحور حول «إلى متى تستمر الأخطاء والأرقام الجزافية والعشوائية التى ليس لها أى مبررات بالفواتير التى تتضمن مبالغ عشوائية بشكل غير معقول؟»، وهو أمر من شأنه الإطاحة بكل ما تحمله جيوب المواطنين من أموال.

من بين هذه الشكاوى ما أشارت إليه إحدى السيدات من أنها تقطن بمنزل لا يوجد به أجهزة تكييف أو سخان أو موتور الأمر الذى يجعلها فى قمة الاستغراب حينما يأتيها شهر بفاتورة قيمتها 70 جنيهًا والشهر الذى يليه 300 جنيهًا متسائلة:« لماذا أدفع كل هذه المبالغ وأنا أعيش بمفردى في منزل بسيط ولم أستهلك أى زيادة فى الكهرباء؟».

وجاء مواطن أخر ليؤكد على كلامها من خلال شكواه، حيث أكد أن لديه زوجة وطفلان لا يتعدى عمرهما 5 سنوات، يقيمون بشقة إيجار جديد، وليس لديهم أى أجهزة كهربائية ذات الاستهلاك العالي، ويأتيهم فواتير عالية ومتفاوتة كل شهر فيما يتراوح ما بين 90 و 400 جنيهًا شهريًا، وبالتالى يجد نفسه مطالبًا بسداد فاتورة عالية قيمتها أغلى من التى تسبقها على عكس الفواتير التى تأتى لأقرانه المقيمين والمستخدمين بشكل كبير للتيار.

من ناحيته، أكد مصدر مسئول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة تقوم ببحث جميع الشكاوى التى تتلقاها عبر قنواتها المتعددة ومنها الخط الساخن ١٢١ الذي تلقى ٢٦٠ ألف شكوى تجارية تمت إحالتها جميعها إلى الإدارة المختصة عن طريق النظام الإلكتروني ومتابعة الرد عليها، ومتوسط زمن حل الشكوى التجارية ٣ أيام.

وأوضح المصدر أنه بناءً على كثرة الشكاوى الواردة والتى تتلخص معظمها، فى أخطاء الفواتير، والقراءات العشوائية لها، تم إطلاق تطبيق المحمول باسم شكاوى فواتير الكهرباء، لتلقي شكاوى المواطنين من ارتفاع فواتير الكهرباء وتلقت الوزارة ٤٧٧٠ شكوى تتعلق بفواتير كهرباء أحيلت إلى الإدارات المختصة لبحثها وتم الانتهاء من ٤٣٨٤ شكوى منها، لافتًا إلى أن الموقع الإلكترونى للوزارة تلقى يما يقارب من 14 ألف شكوى من ارتفاع فواتير الكهرباء وتمت إحالتها إلى الإدارات المختصة لبحثها، بالإضافة إلى موقع بوابة الشكاوى الحكومية، حيث تم الانتهاء من بحث نحو ٦٠٠٠ شكوى تجارية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحلها.

يذكر أن الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة، عقد اجتماعًا الأسبوع الماضى، مع رؤساء شركات توزيع الكهرباء التسع، لوضع خطة عمل على مستوى الشركات لحل مشاكل فواتير الكهرباء الخاطئة الناتجة عن عدم دقة تسجيل قراءة العداد بشكل سليم.

وكشف مصدر مسئول بالوزارة أن الوزير أصدر تعليماته لرؤساء شركات توزيع الكهرباء بضرورة الالتزام بقواعد تسجيل قراءة العداد والدورة الزمنية لها لضمان إصدار فاتورة كهرباء سليمة تعبر عن الاستهلاك الفعلى للمشترك، كما شدد على ضرورة مراجعة عينة عشوائية من القراءات بشكل دورى، للتأكد من صحتها قبل طباعة الفواتير، مشيرا إلى أنه من المقرر أن يعقد كل رئيس شركة اجتماع مع إدارات الكشف والتحصيل لتطبيق هذه الآليات لحل مشاكل فواتير الكهرباء الخاطئة.

وأشار المصدر أن وزير الكهرباء خلال اجتماعه وجه بسرعة تنفيذ خطة القضاء على مشاكل فواتير الكهرباء الخاطئة، من خلال تطبيق برنامج القراءة الموحد الذى يعتمد على الفيديو الصور فى تسجيل قراءة العداد، والذى من المقرر أن يتم تطبيقه قريبا خلال الشهر المقبل بجميع أنحاء الجمهورية بعد التأكد من نجاح البرنامج.


موضوعات ذات صله

التعليقات