أين تُعقد قمة السبع بعد خلافات ترامب مع الديمقراطيين؟

أثار تقدم النواب الديمقراطيون في الكونجرس بمشروع قانون يهدف لمنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من استضافة قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في ناد للجولف يملكه في فلوريدا، العديد من الأسئلة أبرزها أين تُعقد قمة السبع بعد خلافات ترامب مع الديمقراطيين؟

النواب الديمقراطيون قالوا إن مشروع القانون الذي يحمل اسم "سرقة ترامب تقوّض مجموعة السبع (ثاغ)" سوف يقطع كل التمويل الفيدرالي المخصص لهذه المناسبة، لجمع قادة دول مجموعة السبع الأقوى اقتصاديًا في العالم في يونيو المقبل في نادي ترامب دورال الوطني للجولف في ميامي.

وسيفرض القانون على البيت الأبيض تسليم كل الوثائق المتعلقة بقرار مسئولي الإدارة إرساء الخيار على منتجع دورال لاستضافة القمة.

وكان البيت الأبيض قد أكد ما أعلنه دونالد ترامب من قبل، عن استضافة قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في أحد نوادي الجولف التي يمتلكها الرئيس الأميركي فى الفترة من 10 إلى 12 يونيو 2020، مما أثار جدلًا حادًا في واشنطن بين البرلمانيين والمجتمع المدني على حد سواء.

جيري نادلر الرئيس الديموقراطي للجنة القضائية في مجلس النواب قال إنه صُدم بهذا القرار الذي يُمثل "مثالًا معيبًا لفساد الرئيس".

ريتشارد بلومنتال عضو مجلس الشيوخ الديموقراطي قال: "إن آباءنا المؤسسين يتقلبون في قبورهم ألمًا"، مضيفًا :"أن الأمر لا يتعلق بتضارب مصالح فقط بل هو مخالف للدستور أيضًا".

رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، قالت إن ترامب ينتهك القوانين الراسخة التي تهدف إلى الحماية من النفوذ الأجنبي، فيما أكد خبراء قانونيون أن استضافة قمة مجموعة السبع الكبار في "دورال" قد ينتهك الدستور بطريقتين، فأولاً، يحظر الدستور على الرئيس قبول هدايا أو مدفوعات من مصدر حكومي أجنبي، وهو ما يُطلق عليه من الناحية الفنية مكافأة أجنبية، وثانياً، يُحظر على الرئيس أخذ أي نوع من المدفوعات من الحكومة الاتحادية يتجاوز راتبه.

المنظمة غير الحكومية "مواطنون من أجل المسئولية والأخلاق" (سيتيزن فور ريسبونسابيليتي اند ايثيكس) التي تُركز على قضايا تضارب المصالح في الطبقة السياسية الأمريكية أكدت أن "الأمر يكاد لا يُصدق".

وأضافت: "لم يعد هناك أي شك إطلاقًا: الحكومة الأمريكية استخدمت كفرع للعلاقات العامة والترويج لشركة "ترامب أورجانايزيشن.

بيني تومسون رئيسة لجنة الأمن الداخلي قالت، في بيان، إن: "احتمال أن تنحّى إدارة ترامب الدستور جانبًا لفائدة جيوب الرئيس من خلال خيار استضافة قمة مجموعة السبع في أحد عقارات الرئيس الفاشلة لدعمه، أمر يبعث على القلق بشكل هائل".

وقد يتم إقرار مشروع القانون هذا في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون ويكون بمثابة صفعة لترامب، لكن أمامه فرصة ضئيلة لطرحه للتصويت في مجلس الشيوخ حيث يُسيطر الجمهوريون.

ويقول النقاد إن خطوة ترامب الوقحة ستُشكل انتهاكًا واضحًا لبنود المخصصات الأجنبية والمحلية الموضوعة لحماية زعماء الولايات المتحدة من التأثير الخارجي.

وكانت آخر قمة لمجموعة العشرين في الولايات المتحدة في 2012 في عهد الرئيس باراك أوباما، عقدت في كامب ديفيد في مقر الرئاسة بولاية ميريلاند.

وخلال القمة الأخيرة لمجموعة السبع في مدينة بياريتس الفرنسية، تحدث ترامب نفسه بلا تعقيدات عن اختيار ناديه لاستضافة القمة المقبلة.

وقال الرئيس الأمريكي حينذاك: "إنه مكان رائع"، مضيفًا: "هناك مساحة واسعة، مئات الهكتارات، لذلك يُمكننا إدارة أي اجتماع في المكان (...) إنه يقع قرب المطار تماما".

ورفض ترامب أي ذرائع تتعلق بمسائل قانونية أو أخلاقية، قائلًا: "لن أحقق مكاسب مالية إطلاقًا، من وراء استضافة القمة فى نادى الجولف الخاص بى".


موضوعات ذات صله

التعليقات