كيف أعادت أمريكا قواتها إلى شمال سوريا بعد انسحابها؟

فى منتصف شهر أكتوبر الماضى أمر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بسحب نحو ألف جندي من شمال سوريا، مؤكدًا أنه حان الوقت للعودة إلى ديارهم والاستعداد لحل المشاكل داخل الولايات المتحدة، وتوقع الجميع أن تنسحب القوات الأمريكية من سوريا بالكامل، إلا أن صحيفة "نيويورك تايمز" فجرت مفاجأة حيث سلطت الضوء على تدفق موجة منفصلة من القوات الأمريكية إلى سوريا، والسؤال الآن كيف أعادت أمريكا قواتها إلى شمال سوريا بعد انسحابها؟
هذه المعلومات تأتى بعد أيام قليلة من إعلان الإدارة الأمريكية نيتها الإبقاء على عدد من جنودها لحماية حقول النفط في شمال شرق سوريا.
ووفقًا لـ "نيويورك تايمز" فقد غادر حتى الآن ما لا يقل عن نصف القوات الأمريكية الأصلية في سوريا، ومن المتوقع أن يبقى نحو 250 جندى من العدد الأصلي، يتمركزون معظمهم جنوبًا في دير الزور، فيما يصل العدد الإجمالى للقوات الأمريكية التي تحمى حقول النفط إلى حوالى 500 جندى، تتوزع في أكثر من مكان شرقى الفرات، وبإضافة هذا العدد إلى القوات الموجودة في قاعدة التنف، يرتفع بذلك عدد القوات الأمريكية المتوقع وجودها في سوريا إلى ما يقرب من 900 جندى.
الصحيفة الأمريكية رجحت أن يرتفع عدد الجنود الأمريكيين داخل الأراضى السورية بسهولة، في حال ظهور أى بوادر لعودة داعش.
وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر قال، فى تصريحات سابقة، إن الولايات المتحدة تقوم بالفعل بإجلاء نحو ألف جندي أمريكى من شمال سوريا، مضيفًا أن الرئيس دونالد ترامب أمر بإعادة نشر كافة القوات الأمريكية في شمال سوريا إلى الجنوب، لكن ليس بمغادرة البلاد.
وأوضح في مقابلة على محطة "سي.بي.إس" التلفزيونية أن الصراع بين القوات التركية والمقاتلين الأكراد السوريين المدعومين من الولايات المتحدة أصبح "من الصعب دعمه" من قبل الجيش الأمريكى، وهو ما دفع ترامب لإصدار أوامر بما وصفه إسبر بانسحاب "متعمد" للقوات الأمريكية من الشمال، ومشددًا على أن القوات لم تصدر لها الأوامر بمغادرة سوريا بالكامل.
أما الجيش الأمريكي فأعلن عن أنه يُعزز وضعه في سوريا بوصول تعزيزات إضافية تشمل قوات ميكانيكية للحيلولة دون انتزاع السيطرة على حقول النفط من قبل فلول تنظيم داعش.
وأعقب ذلك تصريح لوزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر أكد من خلاله أن بلاده ستستخدم "القوة الساحقة" ضد أي قوات تتعرض لحقول النفط شمالى شرقى سوريا سواء كانت تلك القوات تابعة لميليشيات أسد وإيران أو تنظيم داعش.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد أن القوات الأمريكية تعود إلى قواعد كانت قد انسحبت منها خلال الأيام الماضية شمال وشمال شرق سوريا.
وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري، فإن أكثر من 500 جندى أمريكى ومعدات عسكرية ولوجستية وصلت إلى قاعدة "قسركي" الواقعة على اتستراد الـ"m4" بين تل تمر وتل بيدر، ضمن المنطقة الواصلة بين الحدود العراقية – القامشلي – حلب، كما أن مطار صرين يشهد منذ عدة أيام حركة هبوط طائرات أمريكية وإفراغ لطائرات شحن، بالإضافة لوجود آليات ومعدات لوجستية وعسكرية أمريكية فيها.
ونشر المرصد السورى، دخول قافلتين اثنتين تابعتين للقوات الأمريكية إلى الأراضي السورية عبر معبر الوليد الحدودي، تضم أكثر من 85 آلية وشاحنة وعربة تحمل على متنها معدات عسكرية ولوجستية، وترافقت عملية دخولها مع تحليق مكثف لطائرات في سماء المنطقة ليرتفع إلى نحو 150 تعداد الشاحنات والآليات التي جرى إدخالها على 4 مراحل.
كما نشرت شبكات مثل (فرات بوست والرقة تذبح بصمت)، صورًا لجنود وآليات عسكرية أمريكية في دير الزور والرقة، وتم التعليق عليها بأنها هذه القوات عادت بالتنسيق مع ميليشيا "قسد" لتحقيق هزيمة فلول داعش وحماية البنية التحتية ومنع التنظيم وميليشيات إيران وأسد من النفط في تلك المناطق.


موضوعات ذات صله

التعليقات