لماذا أعلنت الحكومة عن التفاوض مع مستثمرى الساحل الشمالى؟

ما هى أبرز المشكلات التى تواجه المستثمرين فى الساحل الشمالى؟ وكيف تتعامل الدولة مع هذه المعوقات؟ وما الهدف من اجتماع الحكومة مع مستثمرى الساحل الشمالى؟ وهل الدولة عازمة هذه المرة على حل المشكلات ونسف البيروقراطية التى تُعوق الاستثمار فى هذه المنطقة؟ أسئلة كثيرة أثارها الاجتماع الأخير للحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، مع مُستثمري الساحل الشمالي.
الاجتماع شهد حضور الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمُجتمعات العمرانية الجديدة، واللواء ناصر فوزي، مدير المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة، والمستشار محمد عبد الوهاب، القائم بأعمال رئيس هيئة الاستثمار.
رئيس الوزراء أكد على حرص الدولة على حل مشاكل المستثمرين في منطقة الساحل الشمالي، وتذليل كافة المعوقات لدفع الاستثمار قدمًا في هذه المنطقة الواعدة، للاستفادة مما تتمتع به من مقومات وإمكانيات خاصة في الأنشطة السياحية، بما يُسهم في تحقيق النمو في الاقتصاد الوطنى، وتوفير فرص العمل، وذلك بما يتسق ومرتكزات إستراتيجية التنمية المستدامة لمصر رؤية مصر 2030، ومشددًا في الوقت نفسه على ضرورة حصول الدولة على حقوقها.
الدكتور مصطفى مدبولى وجه بتشكيل مجموعة عمل مصغرة، من الوزارات والجهات المعنية، تتولى مسئولية البدء في التصنيف النوعي لجميع الأراضي التي حصل عليها المستثمرون بالساحل الشمالي، وكذا المُشكلات التي تواجههم، مع إعداد مُذكرة شاملة، بحد أقصى شهرين، للعرض على رئيس الجمهورية، تتضمن آليات محددة للتعامل مع جميع هذه الأراضي في هذه المنطقة الواعدة.
اللواء ناصر فوزي، عرض مسبقًا، جهود المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة، واللجنة الخاصة بحصر التصرفات فى أراضى منطقة الساحل الشمالي الغربى، والتي أسفرت عن التوصل إلى دراسة تتضمن حصراً شاملاً بالولايات بمنطقة الساحل الشمالى، وكذا مساحات الأراضي المخصصة والفضاء التي تم تنميتها، وغيرها من الأراضى، مشيرًا إلى الأراضي التي حصل عليها المستثمرون في هذه المنطقة، ومنوهًا إلى أنه يتم العمل وفق تكليف بوضع رؤية لتطوير وتنمية هذه المساحة الشاسعة من أرض مصر؛ كي تُصبح مناطق تنمية مستدامة على غرار ما يحدث في مدينة العلمين الجديدة، وغيرها من المدن الجديدة.
ويُعد الساحل الشمالي من أفضل الأماكن الجاذبة للاستثمارات السياحية المختلفة، وذلك نظراً لتنوع الوحدات السكنية به في القري السياحية المختلفة ما بين "فيلات وشاليهات وأستوديوهات" وذلك لتناسب كافة الاختيارات والأذواق وراغبي تملك الوحدات السكنية.
وتدعم الرؤية التنموية لتطوير منطقة الساحل الشمالى توفير فرص عمل جديدة وجذب السكان والاستثمارات المختلفة وبالتالى الارتقاء بالمجتمعات المحلية فى النطاق الساحلى.
وهناك العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة فى المنطقة، ويأتى فى مقدمتها إمكانية التوسع فى الزراعات المطرية والمراعى، حيث تُقدر مساحات الأراضى التى يُمكن استغلالها بنحو 3 ملايين فدان من خلال الاعتماد على تحلية مياه البحر، وإمكانية التوسع فى الثروة السمكية حيث إن المنطقة تُطل على البحر المتوسط بواجهة تزيد على 600 كم، إلى جانب إمكانية إقامة عدة مشروعات صناعية من خلال توافر المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية بالنطاق الساحلى، وذلك إلى جانب خلق مناطق عمرانية جديدة بالمحافظة تؤدى إلى تخفيف الضغط على المدن القائمة، كما تُسهم فى إعادة توزيع السكان على المناطق الجغرافية بالبلاد على نحو أفضل.
وهناك موارد سياحية وثقافية وشاطئية فى منطقة الساحل الشمالى الغربى، بالإضافة إلى توافر بيئات طبيعية مختلفة يُمكن معها تنويع المنتج السياحى بشكل متكامل، ووجود محميات طبيعية ومقومات سياحية ذات طبيعة أثرية، بالإضافة إلى مناطق تصلح لرحلات السفارى.


موضوعات ذات صله

التعليقات