ياسر بركات يكتب عن : الله يحمى هذا الوطن

معلومات جديدة عن حادث طائرة شرم الشيخ تهز العالم
- اعترافات الإرهابى باسل حسن تكشف مؤامرة أكبر ثلاث دول فى العالم ضد مصر.
- من يحاكم أوباما على تصريحاته الكاذبة ..
- ومن يحاسب ديفيد كاميرون على جرائمه الاقتصادية ضد القاهرة.
- استباق البيت الأبيض للوقائع قبل التحقيقات كشف عن نوايا الحصار الاقتصادى لمصر بعد سقوط الإخوان
- بريطانيا لم تكن تلعب حين طالبت رعاياها بمغادرة سيناء بعد الحادث
- هل تلجأ مصر إلى محكمة دولية لمحاسبة كل هؤلاء ؟
- فك لغز تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء يفضح المجرمين ويعيد الاعتبار للخارجية المصرية التى أدارت المعركة بحكمة

مفاجأة من العيار الثقيل فجرتها هيئة الإذاعة الدنماركية بكشفها، يوم الجمعة، عن هوية أحد المشتبه بتورطهم في تفجير الطائرة الروسية الذي أودى بحياة 224 شخصا كانوا في طريقهم من شرم الشيخ إلى مدينة سان بطرسبرج الروسية في نهاية أكتوبر 2015.

الأرهابي اسمه باسل حسن وهو دنماركي من أصل لبناني. وبحسب الإذاعة، فإن صحفيين دنماركيين حصلوا على المعلومات من خلال التحقيق المتعلق بالمواطن الأسترالي خالد خياط، الذي تم اتهامه بالتحضير لهجوم إرهابي على رحلة بين سيدني ودبي، قبل اعتقاله سنة 2017. وقال الخياط خلال الاعترافات التي أدلى بها إن "هناك أيضا طائرة انفجرت في مصر، وكان نفس الشخص وراء العملية (باسل حسن)، وأنه اقترح استخدام نفس الطريقة لتنفيذ الهجومين".

سقوط طائرة ركّاب مدنيّة يكون عادة لغزا يحيّر الخبراء والمحققين على مدى شهور وربما سنوات، قبل أن يتمكّنوا من إزالة ستار الغموض عنه. ومن هنا، يصبح اللغز الأكبر هو كيفية توصل أطراف لا علاقة لها بالموضوع كبريطانيا وتركيا والولايات المتحدة إلى معلومات بعد ساعات معدودة من وقوع الحادث؟!

ردود الأفعال حول سقوط الطائرة تطورت بشكل متسارع وملحوظ جدا فور تصريح ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بأنه يرجح احتمالية وجود قنبلة على متن الطائرة أدت لانفجارها قبل سقوطها، وهو نفسه ما ذهب إليه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بعدها بساعات. وهو ما يجعلنا نعيد استعراض أو التركيز في تطورات الحادث منذ سقوط الطائرة وحتى الكشف عن اسم باسل حسن مولود سنة 1987، في الدنمارك ويحمل جنسيتها واسمه الكامل محمد باسل الشيخ، وتخرج في كلية الهندسة.

ظهر ديفيد كاميرون ليرجح فرضية إسقاط الطائرة الروسية بقنبلة تم زرعها على متنها وهو ما رد عليه مسؤولون مصريون بإعلان استيائهم من محاولات استباق نتائج التحقيقات وبتوضيح وزير الطيران المدني المصري أن الولايات المتحدة وبريطانيا لا تشاركان في تحقيقات حادثة الطائرة. ثم خرج الرئيس الأمريكي السابق ليقول إنه يوجد احتمال بأن يكون حادث تحم الطائرة الروسية قد نجم عن قنبلة على متنها، كما أعلن البيت الأبيض أن أمريكا لا تستبعد احتمال ضلوع إرهابيين في حادث تحطم الطائرة الروسية في مصر، مستندا أيضا إلى معلومات مخابراتية. وبدأ الحادث يأخذ طابع الجدية والخطورة، مع إعلان بريطانيا أن الطيران فوق سيناء منطقة خطرة، مطالبة مواطنيها في شرم الشيخ بالتوجه إلى المطار لنقلهم عبر رحلات طوارئ إلى الأراضي البريطانية، وهو ما شكل ضربة قوية خاصة وأن البريطانيين في مصر يشكلون ثاني أكثر السياح الذين يأتون إلى مصر بعد الروس.

ومرة أخرى، خرج أوباما ليعلن عن ترجيحه أن يكون سبب تحطم الطائرة هو وجود قنبلة على متنها وأن تنظيم داعش هو منفذ الاعتداء، موضحًا أن أمريكا تأخذ هذا الاحتمال بشكل تقني، في نفس الوقت أعلنت أمريكا أن منطقة سيناء أصبحت خطرة ولا يمكن الطيران فوقها بسبب تنظيم داعش. أيضاً، خرج وزير الأمن الداخلي الأمريكي السابق "جيه جونسون" ليقول إن الولايات المتحدة ستعزز أمن الرحلات الجوية المتجهة إليها من المنطقة. كما ادعت واشنطن أن لديها تسجيلا صوتيا بين التنظيم الإرهابي في الرقة بسوريا واتباعه في سيناء يؤكد استهداف التنظيم للطائرة الروسية.

ما يثير الدهشة أيضا أن وكالة "رويترز" نقلت عن مصادر مخابراتية غربية إن جواسيس بريطانيين وأمريكيين التقطوا "دردشة" من أشخاص يشتبه بأنهم متشددون وحكومة واحدة أخرى على الأقل تنبئ باحتمال أن قنبلة ربما تكون مخبأة في مخزن الأمتعة هي سبب سقوط الطائرة الروسية. وقالت المصادر المخابراتية الغربية ـ بحسب رويترز ـ إن جزءا من التقييم بشأن القنبلة جاء من اتصالات تم رصدها من أشخاص يشتبه بأنهم متشددون وحكومة واحدة أو أكثر شملها التحقيق.

دردشة؟! هل يعقل أن تصدر تصريحات من رئيسي أكبر دولتين في العالم ويصدران قرارات على إثرهما بسبب دردشة بين إرهابيين. وبالطبع لا بد من أن نضع في الاعتبار أن امتلاك أجهزة المخابرات لتقنية تجعلها تلتقط محادثات أو دردشات الإرهابيين يجعلها شريكة رئيسية في كل عملياتهم ولو بالتواطؤ.

تتابع الأحداث بهذا الشكل يشير إلى أن تفجير الطائرة كان مرتبا، لضرب الاقتصاد المصري، خاصة أن السياحة في مصر كانت في طريقها للتعافي. كما أن الأمر لا يخلو من استهداف العلاقات المصرية الروسية، التي شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، بشكل أزعج عواصم غربية، على رأسها واشنطن ولندن، فكان اللجوء إلى محاولة لـ"توتير" العلاقات بين القاهرة وموسكو.

في هذه المرحلة، انطلقت العلاقات المصرية الروسية وكان التحدي الأكبر فيها هو التعاون في التحديات التي تواجه كلا الدولتين ونقصد قضية مكافحة الإرهاب، ومكافحة إرهاب تنظيم الإخوان المسلمين تحديدا التي توليها روسيا أهمية كبرى، بدرجة لا تقل عن مصر، إن لم تكن أكثر. ونشير هنا إلى أن بوتين بعد أن تمكن من الانتصار على تركيا (باعتبارها محكومة بالتنظيم الدولي للإخوان) في الميدان السوري، سيتمكن من الانتصار على "الإخوان" الذين يحملون السلاح ضده في البلدان الإسلامية الصغيرة المتاخمة لروسيا.

كما أن إعادة الاستقرار إلى سوريا، سيفتح المجال واسعاً لعلاقات أكثر توازناً مع العالم ويضع الأسس أمام الدول العربية للتحول شرقاً، مع انتهاج سياسة خارجية مصرية أكثر جرأة في التعامل انطلاقاً من المصالح الاستراتيجية، ووفقا لمقتضيات مرحلة التحولات الراهنة ليس فقط في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وإنما وفق محاولات إعادة هيكلة موازين القوى في النظام العالمي بشكل يجعله متعدد القوى، ويسقط هيمنة القوة الأحادية التي أساءت استغلال إمكانياتها.

إن تشابك الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، الذي قاد إلى تعدد الدول التي لها مصالح وأهداف تريد تحقيقها، جعل أي حدث يقع في المنطقة لا يخرج عن كونه إما دفاعا عن هدف معين لدولة ما، أو انتقاما من دولة ما لمنعها من تحقيق اهدافها، او ردعها من التقرب من مصالح الدول الأخرى، لهذا فان تفجير الطائرة الروسية وكما يقول المثل "ضرب عصفورين بحجر واحد"، ولكن في هذه الحادثة فان تفجير الطائرة كان الهدف منه ضرب حجر واحد ضد عدة عصافير.


التعليقات