بالمستندات.. صفقات الإخوان في وزارة الإسكان

نواصل بالمستندات نشر حلقات الإهمال والفساد في وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية التي تعاني حالة من التردي.. كنا قد كشفنا في الحلقات السابقة مخالفات تمارس في الوزارة علي مسمع ومرأي من وزير الإسكان د.طارق وفيق الذي يقف متفرجاً علي كل هذه المخالفات التي ننشرها بعد أن امتنع عن إحالة المتورطين فيها إلي المساءلة القانونية، ويقوم بمعاقبة الشرفاء ونقلهم خارج الوزارة لأنهم تجرأوا وتحدثوا مباشرة مع الوزير في إهدارا المال العام بالوزارة.

ونقول لكم لسنا في عداء مع شخص الوزير، ولا مسئول بعينه وكل ما نبتغيه هو الصالح العام والتصدي لكل صور وأشكال الفساد أينما وجد.. ولعلنا نضع الحقائق أمام وزير الإسكان فلربما تكون هذه الحقائق غائبة عنه، أو أن رجال مكتبه حالوا دون وصولها إليه، فقبل أن نشرع في فتح ملفات الفساد والمخالفات التي تجري في وزارة الإسكان منذ سنوات، طلبت منا مصادرنا عدم نشر أي كلمة عن هذه المخالفات إلا بعد محاولة طرق أبواب وزير الإسكان لتصحيح الأوضاع من الداخل ومعرفة موقفه، والتحقيق مع المتسببين في هذه المخالفات، كخطوة لتطهير الوزارة من سياسات رجال النظام السابق.. لكن وزير الإسكان لم يحرك ساكناً أمام هذه المخالفات التي رفعت اليه، وحالة سكرتارية مكتبه من وصول أصوات الموظفين الشرفاء الذين كشفوا مخالفات بالملايين وبالمليارات، وآثر الوزير السلامة وطلب غلق الملفات ووضع قوائم سوداء للموظفين الذين كشفوا له ما كان يتم من مخالفات في عهد الوزراء السابقين، ويقوم الآن بتطهير الوزارة من الشرفاء، بنقل البعض وترقية الموظفين المسئولين عن المخالفات التي تمت في الوزارة.. ولعل السؤال الذي يحير الجميع لماذا لا يريد الوزير فتح هذه الملفات رغم عدم مسئوليته عنها ؟ حيث إن معظم هذه المخالفات حدثت في عهد وزراء الإسكان السابقين من المحبوسين في سجن طرة، هذا ما سنكشف سره في السطور التالية.

لجنة الوزير

أمر وزير الإسكان طارق وفيق الأسبوع الماضي بعد نشر الحلقة الثالثة، بموجب القرار رقم 461 لسنة 2012، بتشكيل لجنة من كل من المستشار - يحيي الخضيري- نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس لجنة الفتوي والتشريع بالوزارة، -وعبدالهادي غنيم- مدير الإدارة المركزية للشئون القانونية ومستشار الوزارة لشئون مجلسي الشعب والشوري، والمستشار -أحمد سعد- مستشار الوزير للشئون القانونية، لدراسة موضوع الميكروفيلم وإعداد تقرير بشأن تحديد المسئولية الإدارية عن هذا الموضوع، بعد ما نشرناه بالمستندات عن موضوع تدمير وحدة الميكروفيلم، والمتورطين فيه من قيادات تبدأ بالمهندس الزراعي -محمد عبدالرازق- الذي صدر له قرار بتولي شئون وحدة الميكروفيلم، والمهندسة -هناء مرسي- مدير مركز معلومات الوزارة السابق- التي يسعي الوزير لترقيتها والمهندسة -نفيسة هاشم- رئيس قطاع الإسكان والمرافق، والمحاسبة -نجاد خورشيد- مدير عام الشئون المالية بالوزارة، ومن قبلها كانت -ميرفت سالم- مدير الشئون المالية والإدارية السابق، وبمساندة -محمد الألفي- مستشار مكتب الوزير والمستشار -حسين الجبالي- وكان الوزير قد تستر علي هذه المخالفات ظناً منه أن الموضوع أغلق، وبعد أن نشرنا موضوع المخالفة وإعادة نيابة الوايلي التحقيقات، أمر بتشكيل هذه اللجنة لإعادة التحقيق.

مذكرة تكشف فقدان الأجهزة

تكشف المستندات التي حصلنا عليها ما تم فقده من أجهزة وحدة الميكروفيلم وتستر رئيس مركز المعلومات السابق المهندسة -هناء مرسي- علي الأمر، وحسب المذكرة المعروضة من مشرف الوردية الليلية علي مدير عام الأمن، والتي جاء بها أتشرف بالإحاطة بأنه في تمام الساعة 11 مساء يوم الخميس الموافق 7/8/2008 عند المرور علي المبني الإداري لوحظ بالدور الثاني الغرفة 13 الخاصة بمركز المعلومات بجهاز البحوث والدراسات أن الأبواب مفتوحة والتكييفات الموجودة بالغرفة تعمل، وحفاظا علي المحتويات التي بداخلها تم تعليق ورقة لا يفتح إلا بمعرفة الأمن وتم فصل التيار الكهربائي عن الدور الموجود بالغرفة، في هذه الواقعة تم سرقة جهاز خاص بوحدة الميكروفيلم، وأرسلت مدير مركز المعلومات -هناء مرسي- خطابا إلي المهندسة رئيس الإدارة المركزية مدير عام الصندوق تقول فيه "أفيد سيادتكم علماً أن يوم الأحد الموافق 10/8/200 عند حضور السادة الزملاء صباحاً وجد علي باب الأمن ورقة ملصوقة تفيد عدم فتح المركز إلا بمعرفة إدارة الأمن، وقد قام السادة الزملاء بالاتصال بإدارة الأمن وتم فتح الباب عن طريقهم وتبين أن المركز ترك بدون إغلاق من يوم الخميس الموافق 7/8/200، وأثناء العمل يوم الأربعاء الموافق 13/8/2008 عند استخدامنا لجهاز العرض الخاص بالمركز تبين أن الشنطة الخاصة بالجهاز فارغة.. وفي مذكرة أخري مرفوعة إلي مدير عام الشئون المالية والإدارية، جاء بها بالإشارة إلي تأشيرة سيادتكم علي المذكرة المرفوعة من مركز المعلومات بالصندوق عن ضياع جهاز عرض مملوك للمركز، وطلب سيادتكم بعمل تحقيق في الموضوع، نعلمكم أن المسئول مسئولية كاملة عن فقدان هذا الجهاز هو المهندس -محمد عبدالرازق- حيث إنه عهدة شخصيه عليه، وحيث إن الموضوع يمس المال العام لذا يرجي تحويل الموضوع إلي النيابة الإدارية للتحقيق، حيث إن هناك اشتباها انها عملية سرقة، ولم يتخذ المسئولون أي إجراءات.. وفي عام 2011 فقدت مفاتيح الخزن الحديدية الخاصة بوحدة الميكروفيلم وكانت أيضاً في عهدة نفس المهندس -محمد عبدالرازق- وتسترت المهندسة -ميرفت سالم- مدير عام الشئون المالية والإدارية علي الأمر ولم تحول المسئول للتحقيق وكلفت لجنة بعمل مفاتيح جديدة للخزن الحديدية.

حكاية مشروع الأقصر

ظل مشروع تنمية الأقصر "جميل" في عنق د.طارق وفيق نحو قيادات بالوزارة رد لهم الجميل عندما جاء وزيراً للإسكان- مشروع تنمية الأقصر، كان منحة "أمريكية"، ترأست هذا المشروع في ذلك الوقت قبل خروجها علي المعاش المهندسة -مني البسيوني- وهي زميلة سابقة للوزير، وتكون فريق المشروع من المهندسة -مرفت سالم- المدير المالي والإداري بالوزارة، والمهندسة -راندا المنشاوي- مدير مكتب الوزير، -وهناء مرسي- رئيس مركز المعلومات، وتم اسناد هذا المشروع إلي مكتب استشاري تابع للدكتور طارق وفيق، وبعد التشكيل الوزاري لحكومة د.هشام قنديل وفور علم "وفيق" باختياره لوزارة الإسكان كان أول من اتصل بها زميلته السابقة -مني بسيوني- سألها عمن يمكن الاستعانة بهم في الوزارة، فرشحت له المهندسة -راندا المنشاوي- مديرة لمكتبه، فأصدر لها القرار رقم 367 بتاريخ 3/10/2012، جاء به بعد الاطلاع علي القانون رقم 47 لسنة 197 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة وتعديلاته، وعلي القرار الوزاري رقم 292 لسنة 2012 بشأن بلوغ السيد -لبيب عبدالعاطي الليثي- رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير السن القانونية للمعاش، قرر أن تتولي السيدة المهندسة - راندا علي صالح المنشاوي- الشاغلة لوظيفة رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، من الدرجة العالية بديوان عام الإسكان والمرافق، للعمل بمكتب الوزير رئيساً للإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، وتضم إلي جميع اللجان، التي كان يشترك فيها - عبدالعاطي- بصفته الوظيفية- كما أصدر الوزير طارق وفيق القرار رقم 338 بتاريخ 16/9/2012، وجاء بعد الإطلاع علي القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة ولائحته التنفيذية وتعديلاته، وعلي القرار الوزاري رقم 17 لسنة 2012 بشأن تولي المحاسبة -ماجدة إدريس عبدالحافظ- الشاغلة لوظيفة من الدرجة العالية بموزانة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، للإشراف علي مركز المعلومات بصندوق البحوث والدراسات الخاصة الداخلة في مجال أنشطة التعمير التابعة للوزارة ولصالح مقتضيات العمل، تقرر تولي المحاسبة - ماجدة إدريس- العمل بإدارة المتابعة بمكتب الوزير، لمتابعة الموضوعات الخاصة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة -ماجدة إدريس- كانت تشغل أيضا مدير مكتب وزير الإسكان الأسبق المحبوس بسجن طرة -أحمد المغربي- وتولت عملية فرم المستندات ومسح المعلومات من علي أجهزة الكمبيوتر بمكتب الوزير كما يتردد في الوزارة، وبعد أن تولي د.فتحي البرادعي شئون الوزارة قام بإبعادها عن مكتبه، وأعادها من جديد د.طارق وفيق بالقرار السابق.

أخونة وزارة الإسكان

فور قدوم د.طارق وفيق إلي وزارة الإسكان سأل سكرتارية مكتبه عن المهندس -حسين الجبالي- فردوا عليه بأنه قرر الجلوس في البيت بعد خروجه مع وزير الإسكان السابق د.فتحي البرادعي، فطلب في استدعائه قائلاً: "دا ما يقعدش في البيت"، وبتاريخ يوم الأحد الموافق 1/8/2012 وبمقر وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية تحرر عقد عمل بين الوزارة ويمثلها المحاسب -سعود عبداللطيف- وكيل أول الوزارة رئيس قطاع التنمية الإدارية وشئون الديوان العام، والسيد -حسين الجبالي- بكالوريوس هندسة قسم عمارة خريج عام 1969 ويحمل تاريخ ميلاد 4/8/1947، وجاء بعقد العمل الموقع -بناء علي موافقة رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بالكتاب رقم 1772 المؤرخ في 24/7/2012 علي تجديد التعاقد مع -حسين الجبالي- للعمل بصفة مؤقتة بقطاع الإسكان والمرافق بديوان عام الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية بمكافآة شاملة مقطوعة قدرها 6 آلاف جنيه شهرياً، خصما علي الباب السادس/استثمارات لمدة عام اعتباراً من 1/7/2012 حتي 30/6/2013، بخلاف العلاوة الخاصة التي لم يحل موعد ضمها، والعلاوة الاجتماعية والإضافية المستحقة طبقاً للحالة الاجتماعية، ومنحة عيد العمال والحوافز والمكافآت والبدلات والأجور المتغيرة -طارق وفيق- استعان بالمهندس الجبالي كمستشار وجدد له عاما لأنه صهر المستشار -محمد رفاعة الطهطاوي- رئيس ديوان رئيس الجمهورية.. تضم أيضاً قائمة قيادات الإخوان في مكتب وزير الإسكان المهندسة -راند المنشاوي- مديرة مكتبه وهي زوجة -أسامة الجرف- صاحب شركة مقاولات ومكاتب استشارية وهو من عائلة د.عزة الجرف القيادية بحزب «الحرية والعدالة» وعضو مجلس الشعب المنحل- اختار "وفيق" راندا المنشاوي مديرة لمكتبه فاختارت له شقيق زوجها - إبراهيم الجرف- للعمل كمستشار لنظم معلومات وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية.

تشكيل اللجان

اتبع قيادات وزارة الإسكان سياسة "جاملني وأجاملك" في تشكيل اللجان، فكل رئيس إدارة يشكل لجنة يضع فيها زملاءه وأقاربه وأصدقاءه من الإدارات الأخري في حلقة لشبكة تبادل الحصول علي البدلات والحوافز، حتي أصبحت اللجان المشكلة في الوزارة بأكملها مقصورة علي قيادات بعينها تكررت أسماؤهم في أكثر من 25 لجنة حصلوا من خلالها علي آلاف الجنيهات وصلت إلي أكثر من 50 ألف جنيه مكافآت.. وكما تكشف المستندات فقد أصدر وزير الإسكان القرار الوزاري رقم 325 لسنة 2012، مادة أولي تشكل لجنة عليا برئاسته لمراجعة أحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية والقرارات الوزارية المنفذة له، وذلك فيما يخص إصدار تراخيص البناء وإجراءات الإشراف علي تنفيذ أعمال البناء وضبط الجودة وكيفية التعامل مع المخالفات من السادة الآتية أسماؤهم -من وزارة الإسكان- السيد المستشار عصام الدين عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الدولة رئيس التفتيش القضائي -والمهندس حسين الجبالي مستشار وزير الإسكان لشئون ديوان عام الإسكان والأجهزة التابعة له «نائب رئيس لجنة المتابعة»، والمهندسة نفيسة محمود هاشم رئيس قطاع الإسكان والمرافق «والتي لا تخلو لجنة إلا وتواجدت بها لما لها من علاقات»، ود.محمد حسن علام رئيس جهاز التفتيش الفني علي أعمال البناء، ورأفت شميس مدير معهد التدريب والدراسات بالمركز القومي للبحوث، وعبدالمنعم بيومي كبير مهندسين جهاز التفتيش، ولم ينس الوزير أصحابة من جماعة الإخوان فاختار من نقابة المهندسين المهندس ماجد خلوصي -وشريف أبوالمجد- ونبيل عبدالبديع- وعمر عبدالله، ومن الإدارات المحلية منار عبدالصبور مدير عام المتابعة بالمكتب الفني بمديرية إسكان محافظة القاهرة، ومنال حسن مدير تنظيم حي الدقي، وتحت بند ذوي الخبرة -هناء عبدالمنعم- رئيس قطاع التخطيط والمتابعة بوزارة الدولة للتنمية المحلية السابق، وحسن فهمي مدير عام المكتب الفني لمحافظ القاهرة السابق - وأعطي الوزير اللجنة الحق في اختيار من تراه لإنجاز أعمالها، وتقرر في المادة الثانية من القرار أن تتولي اللجنة القيام بمهام دراسة وتحليل الأوضاع الراهنة لظاهرة البناء بدون ترخيص واقتراح سياسات وآليات التعامل معها وتدارك حدوثها مستقبلاً، ومراجعة قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008 ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له والقوانين الأخري ذات الصلة، واقتراح التعديلات التشريعية اللازمة، وفي المادة الثالثة من القرار تشكل أمانة فنية للجنة من المهندسة رئيس رئيس قطاع الإسكان والمرافق، والمادة الرابعة تقرر ان تكون المعاملة المالية لأعضاء اللجنة بواقع 500 جنيه للجلسة، وأعضاء الأمانة الفرعية بواقع 250 جنيها عن الجلسة الواحدة، علي أن يتم الصرف من ديوان عام الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية وجهاز التفتيش الفني علي أعمال البناء، وكالمعتاد فإن هذه اللجان تعقد في الشهر الواحد أكثر من 5 مرات وتحصل علي المكافآت.

فضائح اللجان عرض مستمر

طبيعي جداً أن تشكل اللجان في الوزارات والهيئات للمراقبة والإشراف وإنجاز بعض الأعمال الخاصة بها -وغير الطبيعي أن تقتصر هذه اللجان علي أسماء بعينها بالمجاملة، فنجد أسماء تشترك في جميع اللجان الوزارية دون النظر إلي طبيعة اللجنة أو تخصصاتها، لدرجة جعلت جميع لجان وزارة الإسكان تدور في فلك 6 قيادات بالوزارة حصلوا علي آلاف الجنيهات، القاسم المشترك بين هذه القيادات أن كلا منهم كان يشكل لجنة في إدارته بحكم درجتهم الوظيفية وتخصصهم، ثم يجامل كل منهم الآخر بوضع اسمه في اللجنة- هذه الأسماء التي تكررت في أكثر من 20 لجنة تعقد مرات ومرات شهرياً علي أوراق صرف البدلات والمكافآت: منهم المهندسة -نفيسة هاشم- رئيس قطاع الإسكان والمرافق، والمهندسة -نجاد خورشيد- رئيس إدارة الشئون المالية والإدارية، والمهندسة -مني الشويخ- والمستشار -أحمد سعد- المستشار القانوني لوزارة الإسكان والمرافق، ومحمد الالفي مستشار الوزير لشئون مكتب الوزير، وحسين الجبالي مستشار الوزير ـ وحسب المستندات فقد تم تشكيل لجنة لجرد الخزائن والطوابع عن شهر يوليو 2012 شملت نفس الأسماء السابقة، صرفت لهم مكافآت بواقع 6 جلسات للجنة الواحدة ويحصل القيادات في الجلسة الواحدة علي 500 جنيه مما يعني انهم يحصلون علي مكافآت في اللجنة الواحدة ما بين 3000 و2800 جنيه - ضمت لجنة جرد الخزائن والطوابع 23 قيادة، وفي لجنة حصر مستحقات المقاولين والموردين عن شهر يوليو 2012 بواقع 4 جلسات ضمت اللجنة أيضا -نجاد خورشيد وسعود عبداللطيف ومحمد شحاتة عبدالجواد ونفيسة هاشم وأحمد سعد ومني الشويخ- ومع أن اللجنة حددت قبل الانعقاد 4 جلسات لها في شهر يوليو إلا أن المحاسبة -نجاد خورشيد- مدير عام الشئون المالية وعضو هذه اللجان رفعت مذكرة إلي رئيس قطاع التنمية الإدارية وشئون الديوان العام لطلب الموافقة علي صرف مستحقات اللجنة، وأشارت أنه بناء علي القرار الوزاري رقم 323 لسنة 2012 فقد قامت اللجنة بعقد عدد 5 جلسات خلال شهر يوليو 2012 لحصر وفحص المستندات الخاصة بهذه المستحقات، برجاء التفضل بالموافقة علي صرف مستحقات اللجنة والمعاونون.

وشملت أيضا اللجان التي اشتركت فيها - خورشيد- ورفقاؤها عن شهر يوليو، لجنة مراجعة وإفراز وفهرسة وثائق الوزارة، ورفعت مذكرة رقم 270 لسنة 2012 لصرف المكآفات.

قائمة المحظوين باللجان

تكشف المستندات التي بحوزتنا عن حجم الأموال التي يحصل عليها القيادات الكبيرة في وزارة الإسكان عن طريق اشتراكهم في عشرات اللجان.. وحسب مستندات صرف مكافآت شهر يوليو عن لجنة القيادات فقط حصلت -نفيسة هاشم- علي مكافأة 1981 جنيها ومحمد عبدالجواد علي 1981 جنيها، والمستشار يحيي خضري علي 1339 جنيها والمستشار أحمد سعد 1339 جنيها، والمستشار محمد الألفي علي 1981 جنيها، ومني الشويخ علي 1268 جنيها، وعصام عبدالحق علي 2231 جنيها، وهاني يونس علي 2231 جنيها، وحصل اسلام جاد الحق علي 8920 جنيها مكافآت عن إجمالي 3 شهور من مارس إلي يوليو عن لجنة الدائمة للوظائف القيادية.

حكاية برنامج الموازنة

تفننت القيادات المسيطرة علي وزارة الإسكان في سياسة نهب الأموال وإهدار المال العام بصور مختلفة وبمشروعات وهمية كان الهدف منها السطو علي أموال الوزارة -برنامج الموازنة- صورة من صور الفساد، فقد قامت المهندسة -ميرفت سالم- مدير عام الشئون المالية، بالتنسيق مع -هناء مرسي- مديرة مركز المعلومات السابق علي شراء برنامج لعمل موازنة وزارة الإسكان بنظام التقنية الحديثة وتم التعاقد مع شركة الجيزة للأنظمة علي توريد وتركيب هذا البرنامج للوزارة، وتم عمل عقد مع الشركة علي توريد أنظمة إدارية باستخدام قواعد بيانات oracle ، ودفعت الوزارة للشركة مبلغ 280 ألف جنيه، واكتشف مهندسون بالوزارة أن البرنامج الذي قامت بشرائه مديرة مركز المعلومات ومدير الشئون المالية يتم توزيعه مجاناً من شركات متخصصة في البرمجيات علي الوزارات، ومع ذلك ضغطت -هناء مرسي- علي الوزارة لاستلام البرنامج وفي عام 2004 وبعد أن استلمت الوزارة البرنامج وجدت به عيوب وأعادته إلي الشركة أكثر من مرة وظلت الشركة تستنفد أموال الوزارة في إعادة الضبط واكتشف مدير عام الصندوق، أن البرنامج موجود لدي وزارة الدولة للتنمية الإدارية مجاناً، ولم تستفد الوزارة من البرنامج نهائياً ولم يخرج ميزانية واحدة من الاستعانة به.

فضيحة برنامج prism الأمريكي

في عام 2006 تفتق ذهن قيادات النهب وإهدار المال العام في وزارة الإسكان للاستيلاء علي المنح الأمريكية بالوزارة، فتم التفكير في عمل برنامج يسمي prism مختص بتسهيل ومتابعة مشروعات الوزارة في المجالات المختلفة من «مياه وكهرباء وصرف صحي وغيرها»، ونفذ المشروع من أموال المنحة الأمريكية، هذا البرنامج تم تطويره في مصر من شركة أمريكية وصرف عليه مبلغ 20 مليون جنيه، بخلاف نفقات السفر للخارج التي قامت بها لجان تطبيق البرنامج، وبعد التعاقد علي البرنامج الذي صرف عليه الملايين وجد أنه نفس البرنامج موجود في برنامج الميكروسوفت بروجيكت.

استلمت مديرة مركز المعلومات -هناء مرسي- البرنامج ودخلت علي وزير الإسكان السابق د.فتحي البرادعي وأعادت عرض المشروع عليه، فقام بطردها من مكتبه وقال لها بالحرف الواحد "دا كلام فاضي ودا مشروع تهريج"، بعدها حاولت سكرتيرة مكتبه ماجدة إدريس التوسط لديه لإعادة مقابلة مديرة مركز المعلومات والاستماع لها فرفض قائلاً: "دي مشروعات نهب للوزارة غير موجودة ولايمكن الاستفاده بها" وأعادت سكرتيرة مكتبه محاولات التوسط أكثر من مرة لتمرير المشروع لكن "البرادعي" تصدي لمحاولاتهم ولم يوافق علي المشروع الذي تعاقدت عليه الوزارة بالفعل، وبعد أن خروجه من الوزارة جاء د.طارق وفيق فأعادت سكرتيرة مكتبه عرض المشروع عليه من جديد للتغطية علي الملايين التي أنفقت من قبل.

المرأة الحديدية بالوزارة

تلقب نجاة خورشيد مدير عام الشئون المالية والإدارية بالمرأة الحديدية للوزارة، لما لها من نفوذ كبير جعلها تختار القيادات وتشكل اللجان وتضع من يحلو لها في الإدارات المختلفة، خورشيد تسببت في مخالفات كثيرة وجاملها الوزراء ومازال الوزير الحالي يساندها، من هذه المخالفات التي تطارد المرأة الحديدية، مخالفة عقود عمل أبناء قيادات الوزارة حيث قامت بعمل 19 عقد عمل مؤقتا لأبناء العاملين من القيادات بالوزارة دون الإعلان عن هذه الوظائف بإعلان داخلي أو خارجي، بدأت هذه العقود في 1/11/2011، واستطاعت بعلاقاتها الحصول علي موافقة جهاز التنظيم والإدارة وكان الوزير فتحي البرادعي بعد كشف الأمر قد طالب بالتحقيق في هذه العقود وعادت الأمور إلي الاستقرار مع الوزير طارق وفيق.. الموظفون بوزارة الإسكان اتهموا "خورشيد" في مذكرة بتقاضي أموال كثيرة من الموازنة علي شكل مكافآت لـ21 لجنة، منها مكافأة 9 شهور عن لجنة الحسابات الختامية و9 شهور عن لجنة جرد المخازن و9 شهور عن لجنة مناقشة الموازنة بخلاف اللجان الخارجية، وقد نظم العاملون بوزارة الإسكان عدة وقفات احتجاجية ضدها، ورفع الموظفين شكاوي ومذكرات إلي وزير الإسكان بهذه المخالفات ولم ينظر اليها واتهمها الموظفون أيضاً بأنها تضع مستشارين بمكتب الوزير في لجان ومنحتهم المكافآت لضمان سكوتهم، ولقربهم من الوزير.


التعليقات