هند الفاسي .. شيطان الفساد في حماية مبارك وصفوت وعزمي!! قالت لصفوت الشريف: قول لزكريا عزمي بتاعك طظ فيكم أنا باصرف علي دولتكم .. ودفعت في الزلزال مليون دولار!! سر الغرفة 19 بالطابق الـ30 في هيلتون رمسيس

لقد كان كل الشعب المصري يشعر بالعار بسبب تلك الأميرة التي كانت ترتكب كل الجرائم في حق المصريين، وظلت الصحف تنشر فضائح لم نسمع عنها من قبل عن تلك الأميرة التي تستعبدالمصريين وتعتقلهم وتمارس ضدهم كل أشكال الإذلال والإهانة، ولقد سمع كل بيت في مصر عن جبروت هند الفاسي ورجالها في فنادق مصر، ففي كل يوم كان هناك ضحية لجبروت امرأة عاشت في حماية أحد كبار الفاسدين في السلطة وهو الذي كان يحميها ويحمي بلطجيتها، ونجح في حمايتها من القضاء المصري عشرات المرات، ولقد امتلأت الصحف بالأخبار كما امتلأت الأرصفة بعدد كبير من الكتب التي ترصد جرائم هند الفاسي وابنتها المدللة سماهر وولديها عبدالرحمن وأحمد، فلقد أطلقت الأميرة كلابها علي المصريين وأكلت لحومهم ووقفت هند وعائلتها يضحكون ويسخرون فهم يعرفون أنهم يعيشون مثل المستعمرين وأن الشعب المصري أصبح مجرد عبد ذليل بفضل حماية كلاب السلطة لها.

ولقد عاشت هند الفاسي في حماية صفوت الشريف وزكريا عزمي، ولم يسمح أحدهما بأن يقترب منها أحد، وعقب كل جريمة لها كان صفوت الشريف يذهب بنفسه إليها في الفندق كي يقدم الاعتذار ويتقاضي المعلوم ويعدها بأن الأمور ستنتهي.

ومنذ التسعينيات عاشت الأميرة وزوجها في القاهرة بعد أن رفضت كل الدول استضافتهم، وفتحت لهم مصر أبوابها وأحضانها ولكنهم أساءوا إليها وإلي شعبها بفضل هؤلاء الذين باعوا ضمائرهم مقابل دولارات الأميرة وزوجها.

ولقد تنقلت الأميرة الراحلة هند الفاسي بين فنادق القاهرة فكانت تعيش في طابقين في فندق هيلتون رمسيس بوسط القاهرة علي النيل قبل أن تنتقل للإقامة في فندق موفنبيك بمحافظة 6 أكتوبر، إضافة إلي طابق آخر مخصص للحراس الشخصيين الذين "تتراوح أعدادهم بين 40 كحد أدني و120 حد أقصي تبعا للظروف".. ولقد عاث هؤلاء في الأرض فسادا وجبروت فلم يتركوا مكانا إلا واعتدوا فيه بالضرب علي عمال مصريين ومارسوا كل أشكال البلطجة دون خوف من عدل أو حكم أو احترام للشعب الذي يستضيف الأميرة التي يعملون كالخدم عندها.

ولقد وصل جبروت هند الفاسي إلي الحد الذي خصصت فيه غرفة للتعذيب وهي الغرفة 19 بالطابق رقم 30 بهيلتون رمسيس، وكانت كل تلك التصرفات يتم ممارستها تحت رعاية صفوت الشريف الذي لم تنقطع زياراته للأميرة في الفنادق، وفي إحدي الزيارات أبلغها قلق الرئاسة من بعض التصرفات التي يمارسها الحرس الخاص بها، ورغم أن صفوت كانت علي وجهه ابتسامة النفاق، ومع ذلك وقفت الأميرة غاضبة وطردته وهي تقول بكل وقاحة: "قول لزكريا عزمي بتاع الرئاسة بتاعك طظ فيك، ده أنا باصرف عليكم وعلي دولتكم ودافعة لكم في الزلزال مليون دولار وفي السيول مليون دولار وممكن أسدد لكم ديون مصر!!".

وكانت هند الفاسي قد جاءت القاهرة بصحبة والدها الذي كان قادما من المغرب، ولقد تزوجت هند من الأمير السعودي ترك بن عبدالعزيز "78 عاما" والذي شغل منصب أمير منطقة الرياض لبضعة أشهر قبل أن يصبح نائبا لوزير الدفاع لـ21 سنة، لكن مشاكل بينه وبينه الأسرة الحاكمة في السعودية دفعته لترك منصبه والاستقرار في القاهرة لفترة طويلة متنقلا بين عدد من فنادقها الفاخرة - وهو أخ غير شقيق للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، و هند الفاسي مغربية الأصل وهي الزوجة الثانية للأمير ترك وهي والدة عبدالرحمن وأحمد وسماهر بنت ترك بن عبدالعزيز.

وكان الرئيس المخلوع قد استقبل والد هند وهو شمس الدين الفاسي عام 1986 ونشرت الصحف الرسمية صورا لمبارك مع الفاسي وظلت الحماية لجرائم هند تتم بتلك الصور التي كانت هند تعلقها علي حوائط غرفتها في الفندق، ولقد نجح الفاسي في صداقة مبارك ووعده ببناء المدارس كما وعده بأن المجلس الصوفي العالمي سيضع وديعة استثمارية تحت تصرف المجلس الأعلي للشئون الإسلامية بعائد سنوي يصل إلي مليون جنيه يوجه لصالح أبناء 75 دولة إسلامية يدرسون في جامعات مصر وإقامة عمارتين لإسكان طلبة وطالبات العالم الإسلامي الدارسين في القاهرة، كما قرر التبرع لبناء مسجد لفرع جامعة الأزهر للبنات ليخدم 40 ألف طالبة.

وكل ذلك لم يتحقق علي أرض الواقع ولقد ظلت وزارة الأوقاف المصرية تصرخ وهي تؤكد أن كل وعود الفاسي لم تتحقق، وتشير الدلائل إلي أن الرئيس المخلوع استحوذ علي قيمة الوديعة لنفسه وترك العنان للعائلة كي تمارس كل جرائمها في مصر أمام الجميع وعلي الملأ، ولقد كانت تلك هي الطريقة التي تتعامل بها هند مع الكبار في السلطة، ولقد كان من الطبيعي أن تتصرف مع الشعب المصري بتلك الطريقة الهمجية وأن ترتكب الجرائم دون خوف، فلقد كان لها العديد من الضحايا، ففي إحدي الجرائم اصطحبت هند الفاسي وابنتها سماهر ومعهما 13 كلب حراسة للإقامة داخل الفندق بشكل نشر الذعر في الفندق بأكمله، وانطلقت الكلاب تطارد النزلاء ولو كان مصريا الذي فعل ذلك لأطلقوا عليه النار، وفي عام 2007 ارتكبت جريمة بشعة بكل المقاييس والمعايير حيث كان الطبيب المصري سعيد محمد يقضي يوم إجازته، مع زوجته وأطفاله الثلاثة حبيبة وفرح وعلي، وذهبت الطفلة حبيبة لتلعب في حديقة الفندق فهاجمتها ثلاثة كلاب مفترسة ونهشت وجهها وجسدها، حتي فقدت الوعي، وتم إجبار الطبيب المصري علي الصلح مقابل 100 ألف جنيه علاج ابنته أمام نفوذ الأسرة المالكة، وأمام التستر علي جرائمها من الفاسدين الكبار، ولم تتوقف الجرائم فقد احتجزت هند الفاسي وأفراد حراستها عمالا مصريين وفلبينيين وعذبوهم داخل فندق هيلتون رمسيس بسبب شكاوي تقدم بها العمال اتهموا فيها الأميرة بعدم سداد رواتبهم وإساءة معاملتهم، كما اعتدي حارس شخصي للأميرة سماهر بالضرب علي طباخ مصري، ووصلت الوقاحة إلي حد الاعتداء علي ضابط شرطة مصري تجرأ وتكلم مع الأميرة سماهر وسألها إلي أين هي ذاهبة، وكان لسماهر جريمة أخري حيث اعتدي حرس الأميرة سماهر علي شاب مصري تصادف مروره أمام موكب سيادتها، وطلبوا منه إبعاد السيارة عن الطريق، وعندما وجدوه لم يتحرك أشبعوه ضربا وحاولوا اختطافه ولم ينقذه إلا مرور دورية شرطية بالصدفة، نقلته للمستشفي من أجل العلاج، ووصلت البجاحة إلي حد رفض دفع تكلفة إقامتهم في الفندق والتي زادت علي 25 مليون جنيه، بحجة أن الخدمة بالفندق لا ترقي للمستوي المطلوب!!

 

مرتضي منصور يفضح الكبار في المحكمة

 

الدور القذر لصفوت في عدم تنفيذ الأحكام ضدها يتضح في تلك الجرائم فلقد تم التدليس والتستر علي العائلة الفاسدة في كل هذه الجرائم، ولكن هناك جريمة تكشف كيف كانت العائلة تعيش في حماية الكبار، وكيف يتم الضغط والتأثير لعدم تنفيذ الأحكام ضدهم، فالأميرة التي تتفاخر بأموالها والتي تصرف ببذخ كبير وتعيش بالغرور والتعالي قامت بالنصب علي أحد محال المجوهرات الكبري، وكانت وقائع الجريمة ثابتة وحكمت فيها المحكمة بالحبس ثلاث سنوات علي هند لاستيلائها علي مجوهرات قيمتها 5.5 مليون جنيه من محل للمجوهرات في فيرست مول والتي حملت القضية رقم 318 جنح بولاق لسنة 2001 وبرغم صدور قرار من النائب العام بإدراج اسمها وأسماء عدد من أفراد عائلتها علي قوائم الممنوعين من السفر فإن هند الفاسي ظلت حرة طليقة تسافر وتعود كما تشاء، وكانت وقائع الجلسة قد شهدت زحفا من المصريين ليشاهدوا الأميرة المغرورة وهي في القفص، ولكنها لم تأت بالطبع بفضل حماية الفاسدين، ولقد أثار عدم حضورها استفزاز ممثل النيابة الذي وقف بكل رجولة ليقول «إن الأميرة اشترت هدايا لزوارها هي عبارة عن مجوهرات وساعات من خلال أحد الأشخاص وهو سامر شبيب مقلد الذي قال لأصحاب المؤسسة إن المجوهرات للأميرة هند وبدون أن تظهر في الصورة أو يتم التعامل معها مباشرة مع أن ذلك ليس من شيم الأمراء وعندما تم القبض علي سامر أدلي بأقوال جديدة تدينه وتدين بقية المتهمين «هند الفاسي وأحمد عواد» مؤداها أنه كان وسيطا في عملية شراء المسروقات وأن دفاعه «بدر الطهطاوي» والمتهم الثالث أحمد سيد عواد الرفاعي وبإيعاز من المتهمة الأولي «هند» أدخلا الطمأنينة إلي قلبه وأوهماه بأنه في حالة عدم ذكر تفاصيل الواقعة كما حدثت بالفعل ستفرج عنه النيابة العامة علي الفور وكأننا في النيابة نتلقي أوامرنا من المتهمة الأولي ولم يكن يعلم وهو يدرس القانون في بلده أن في مصر قضاء شامخا نعتز به ويشيد به العدو قبل الصديق ومن هنا كانت إدانته وحبسه احتياطيا ثم تراجع وأدلي باعترافات تفصيلية أدانت المتهمين ورسم رسما كروكيا بخط يده لحجرة مولاته التي وضعت فيها المسروقات وقال تفاصيل أخري بالإضافة إلي وجود ساعة وانسيال في يده أهدتهماه المتهمة الأولي التي قال إنه سلمها المسروقات يدا بيد في مقر إقامتها علي النيل الخالد".

واستمر وكيل النيابة في مرافعته إلي أن تطرق لقرار النائب العام من منع المتهمين من السفر وكذلك ضبطهم وإحضارهم إلا أنهم استطاعوا الخروج من البلاد وتساءل قائلا: ولا نعلم لذلك سببا؟!.. وأضاف: وربما نحتاج للإنتربول بعد ذلك للقبض علي المتهمين بعد هروبهم اذن فهذا التراخي هو في صالح المتهمين ولا أعتقد أن الحرس الشخصي للمتهمة الأولي أو جيشها الخاص في دولتها أقوي من الإرهابيين في المطارات والجبال وكهوف الصحراء أو أقوي ممن يفرون بجرائمهم خارج الوطن ويقبض عليهم ويقدمون للمحاكم ويمثلون أمام العدالة فالمتهمة الأولي والمتهم الثاني والمتهم الثالث أماكنهم معلومة ولا تحتاج لمجهود وتحريات وبحث مضن ولم تنفذ قرارات الضبط والإحضار برغم أننا واثقون من أن القائمين علي التنفيذ أصلب وأقوي مما تتحصن به ولكن ما السبب؟!.. لا نعلم؟!.. وبعد انتهاء وكيل النيابة من مرافعته تقدم مرتضي منصور محامي المدعي صاحب المجوهرات حيث قال: هذه السيدة تتلذذ بإذلال المصريين وعندما يذهب إليها أحد البهوات وهذا كلام مسجل وبدليل كانت «تلطعهم» ساعات ومع ذلك نقول لها إذا كان هؤلاء عشرة أو خمسة عشر قذرا فإن هناك خمسة وستين مليون مصري شريف يرفضونك ويلفظونك ويأبون أن تكوني علي أرض مصر.. ثم تطرق لسجلها الحافل بالجرائم فقال: إنني أود أن أشير إلي ما يتردد من أن هذا سيسيء للعلاقة بين مصر والسعودية فلنفرق بين هذا وذاك فالسعودية والأسرة الحاكمة بها لا علاقة لهم بذلك فهذه السيدة لا تمت للسعودية بصلة فهي مغربية الأب مصرية الأم للأسف أما أن يروج الزبانية لشائعة أن محاكمتها ستؤدي لتوتر العلاقات بين البلدين فهذا كذب واسألوا السعودية لماذا طردتها؟!.. اسألوا تونس كيف تم طردها في 24 ساعة وذلك عندما ارتكبت جريمة شبيهة بهذه الجريمة فهل تونس تحافظ علي كرامة أبنائها أكثر من مصر لا يمكن أن تأتي هذه السيدة لتهين أهل مصر في بلدهم إن القضية تتجسد في أن هذه السيدة لم تجد رادعا منذ أن ضربت ضابطا وأصابته في عينه ونصبت علي مصري آخر.. إن ما تعرض له المصريون علي يد هذه السيدة لم نسمع عنه حتي في بلاد واق الواق ولأول مرة نري رسائل الزجاجات.. رسائل تكتب وتوضع في زجاجات المياه المعدنية وتلقي في الشارع مكتوب عيها «الحقونا.. أغيثونا من هذه السيدة» فهل هذه السيدة قوية ومؤثرة في مصر إلي هذا الحد كم دفعت هذه السيدة لمصر؟!.. إنما دفعت حفنة دولارات لبعض المرتشين.. وهؤلاء ليسوا بمصريين.

وبعدما أنهي مرتضي منصور مرافعته ألقي نبيه الوحش مرافعة أخري بصفته مدعيا بالحق المدني لشعب مصر، ورغم كل هذه المواقف المشرفة تجاه جبروت الفاسي إلا أن الأمر بقي كما هو عليه، فلقد عاشت الفاسي وعائلتها في حماية الكبار، ولذلك فإن وكيل النيابة المحترم صرخ بأعلي الصوت وهو يتساءل: كيف يتم تهريبهم من مصر رغم صدور قرار النائب العام بمنعهم من السفر، لقد كان صفوت وزكريا عزمي وراء الفاسي، كانا يتستران علي جرائمها ويمارسان الدور القذر في إفشال تحقيق أي حكم يصدر ضد أحد أفراد تلك العائلة التي كان من قدر المصريين أن جاءت إليهم بممارستها المستفزة لمشاعر المصريين.

ولقد تلقي صفوت الشريف الهدايا من الألماظ والذهب ونال زكريا عزمي نصيبه من هدايا الأميرة التي لا يجوز عليها الرحمة جزاء بما فعلت في مصر وشعب مصر.

والفضيحة التي تفجرت بعد الثورة وفي شهر فبراير الماضي والتي اتهمت صفوت الشريف بتلقي مليون دولار رشوة من هند الفاسي قبل رحيلها تؤكد تلك العلاقات التي كانت تجمعه بها،وتلقي النائب العام البلاغ الذي حمل رقم 1481 من عبدالحي أحمد علي خلاف المحامي أحد المتنازعين علي رئاسة حزب العدالة وعبدالرشيد أحمد أمين عام الحزب، وكشف عن حقائق مفزعة حيث أكد البلاغ أن الشريف حصل علي مبلغ مليون دولار دفعتها هند الفاسي مقابل منح محمد عبدالعال قراراً بالاعتداد به كرئيس للحزب، ثم حصوله علي مقعد بمجلس الشعب!!

وسوف يظل للمصريين ثأر مع عائلة الفاسي، والذين مارسوا كل أشكال الفجور علي أرض مصر، وكانت حفلات الأميرة هند وابنتها سماهر حديث الشارع المصري حيث كانت تستضيف كبار المطربين ليركعوا تحت قدميها في الحفلات الأسطورية التي كانت تقيمها وبالأموال التي تلقيها تحت أقدام الفنانين، ولقد وصل البذخ بالأميرة الطائشة إلي حد تقديم السيارات «الهامر» لبعض المطربين، وأثيرت الشائعات حول المطرب تامر حسني، ونحن نطالب المحامي الكبير مرتضي منصور بأن يعيد فتح ملفات هند الفاسي، فهو ورغم أي تحفظ عليه كان رجلا ووقف دون خوف ليواجه جبروت الفاسي وفضائح العائلة التي وصلت إلي كل بيت مصري تحت رعاية الفاسدين الكبار الذين يجب محاكمتهم علي فسادهم السياسي قبل محاكمتهم علي جرائم السرقة والنهب.


التعليقات