الاثنين 20 مايو 2013

عزبة زوج بنت عمر سليمان في الهيئة العامة للاستعلامات.. أيمن القفاص عين أصدقاءه مستشارين إعلاميين بالخارج استخدم اسم رئيس المخابرات في إرهاب الموظفين

ممنوع الاقتراب والتصوير.. هكذا وصفه أبناء الهيئة العامة للاستعلامات منذ أن كان مستشاراً إعلامياً للهيئة في مكتب لندن نظراً لصلة المصاهرة التي تجمعه بالوزير عمر سليمان.. وكان يتضح ذلك جلياً لدي عودته إلي مصر حيث كان في انتظاره الكبير قبل الصغير والجميع يقدم فروض الولاء والطاعة من أجل إرضاء سليمان.. وفي غفلة من الزمان قرر أنس الفقي وزير الإعلام السابق إنهاء ندبه في لندن والاستعانة به كرئيس للهيئة.. في البداية عرفه أبناء الهيئة بأنه صاحب البصمات الواضحة والسجل الأبيض الذي يبعد عن الملوثات والفساد إلا أنهم فيما بعد اكتشفوا - علي حد قولهم - إنهم كانوا مخطئين لما أدركوه من وقائع فساد بالجملة تخللتها إمبراطوريات كوّنها عدد من رجاله وأحاطوها بحصون منيعة لا يقوي أحد علي الاقتراب منها.. فضلاً عن وقائع الاستعانة بالمحاسيب في الهيئة علي المستوي المحلي والخارجي.. وأيضاً وقائع خاصة بإهدار المال العام وكذا المبالغ المخصصة علي سبيل الدعم الفني الذي تصرفه وزارة التعاون الدولي.. وراح يردد أبناء الهيئة أن القفاص كان يخفي وجهه الحقيقي خلف ستار المساواة التي لم يحقق منها شيئاً - علي حد وصفهم - كما أنهم يتذكرون بقوة الواقعة الأكثر شهرة التي شهدها المركز الصحفي بالمطار والتي كافأ فيها رئيس الهيئة مكتشفي مهربي المشغولات الذهبية ومزوري خطابات الضمان بالطرد من المطار.. السطور التالية تعرض «الموجز» خلالها بعض ملفات الفساد التي شهدها عصر أيمن القفاص أثناء رئاسته للهيئة العامة للاستعلامات.

بداية السفير أيمن القفاص داخل مكتب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات تحمل من المفاجآت الكثير والكثير ويتناقل بشأنه أبناء الهيئة العديد من الروايات أهمها والتي اتفقوا عليها أنه كان يعمل مستشاراً إعلامياً لدي الهيئة في مكتب لندن.. وأثناء تواجده في لندن جمعته الصدفة بأحد الأشخاص ويدعي تشارلز هولمز والذي قرر الاستعانة به ليعطي دروساً خصوصية لأبنائه بعد عقد صفقة - وصفها أبناء الهيئة بالمشبوهة - حيث أخبره بأنه سيجعله سكرتيراً محلياً للهيئة في مكتب لندن مقابل أن يقوم «هولمز» بإعطاء دروس خصوصية لأبناء القفاص في اللغة.. وما جعل أبناء الهيئة يصفون الصفقة بهذا الوصف لكون «القفاص» يجيد اللغة الأجنبية وليس في حاجة إلي سكرتير محلي يعاونه في مهام المكتب داخل لندن.. و«هولمز» لم يكن اسمه غريباً علي الساحة حيث قمنا بنشره من قبل بأنه الباحث البريطاني الذي كان يعمل في شركة العلاقات العامة التي تعاقدت معها الهيئة العامة للاستعلامات من قبل للترويج لحملات توريث مقاليد الحكم لجمال مبارك.

 

البداية مخالفات

 

وكان قرار الاستعانة بالقفاص كرئيس للهيئة العامة للاستعلامات ليحمل من علامات التعجب ما يستدعي الدهشة إلا أن أبناء الهيئة برروا مواد القرار علي أنه مجاملة ليس للقفاص بذاته وإنما لوالد زوجته اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق حيث جاء في فحوي القرار الذي خرج من مكتب وزير الإعلام السابق أنس الفقي والذي يحمل رقم «200» لسنة 2006 والقاضي بإنهاء إلحاق القفاص بمكتب لندن وندبه كرئيس للهيئة علي أن يتم صرف راتبه والبدلات الخاصة بعملية الاستدعاء المفاجئ من المكتب الخارجي إلي مقر الهيئة في حين أن أبناء الهيئة يؤكدون عدم أحقيته في صرف هذه المبالغ.

وكان المهندس مجاهد عبدالعظيم قد تقدم ببلاغه إلي الجهاز المركزي للمحاسبات يتهم فيه عبدالعزيز عبدالجواد حجاب مدير عام شئون العاملين ووفاء يوسف خضر مدير عام الشئون المالية سابقاً ورئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية وفتحي صديق بدوي القائم بأعمال رئيس قطاع الخدمات المركزي وأيمن القفاص واتهم عبدالعظيم كلا من حجاب وخضر وصديق باتخاذ جميع الإجراءات التي من شأنها سمحت للقفاص صرف مبلغ يتعدي 50 ألف دولار بدعوي أنه تعويض النقل المفاجئ.. في محاولة لمجاملته وإرضاء له بصفته رئيس الهيئة.. كما اتهم القفاص بصرف المبلغ بعدما ادعي أنه قد أصابه الذهول بشأن تقلده منصب رئيس الهيئة وأن صرفه للمبالغ الموضحة يعد تعويضاً لما أصابه من ذهول ومفاجأة.. كما اتهم عبدالعظيم المسئولين عن صرف المبلغ بمخالفة القواعد واللوائح المعمول بها عند صرف هذه المبالغ والمعني بها أبناء الهيئة وأن مخالفتهم تكمن في علمهم بأن القفاص ليس من أبناء الهيئة وأنه منتدب من وزارة الخارجية وهي جهة عمله الأصلي ولم تكن هناك دواعي لصرف هذه المبالغ.

وقال عبدالعظيم في بلاغه إن المسئولين عن صرف المبالغ قاموا بتسهيل الاستيلاء علي المال العام بدون وجه حق.. ولفت في البلاغ إلي المادة رقم «78» من القانون رقم «47» لسنة 1978 والخاص بتنظيم العاملين المدنيين والتي تنص علي أنه لا يتم إعفاء العامل من الجزاء استناداً إلي أمر صادر إليه من رئيسه إلا إذا ثبت أن ارتكابه للمخالفة كان تنفيذا لأمر مكتوب بذلك الشأن وصدر له من هذا الرئيس بالرغم من تبنيه كتابة إلي المخالفة وفي هذه الحالة تقع المسئولية كاملة علي مصدر الأمر وحده ولا يسأل العامل مدنياً إلا عن خطئه الشخصي.. وطالب في نهاية بلاغه باتخاذ الإجراءات القانونية حيال المشكو في حقهم وكذا السعي نحو رد جميع المبالغ التي تم صرفها بدون وجه حق.

 

هكذا الهيئة

 

ويردد أبناء الهيئة أن القفاص تعامل مع الهيئة العامة للاستعلامات وكأنها عزبته الخاصة حيث راح ينعم بالوظائف علي من يريد ويقوم بإلحاق المحاسيب كمستشارين للهيئة في الخارج دون التقيد باللوائح والقوانين التي كانت تخضع لها عملية اختيار ممثلي الهيئة في الخارج بعد التحاقهم باختبارات عديدة للوقوف علي المستوي الحقيقي لهم علمياً ولغوياً.. حيث أكدوا أن كل هذه الأمور كانت تدار بالمكالمات التليفونية والابقاء علي المحاسيب في أماكن تشريفية.

وكانت «الموجز» قد نشرت في عددها رقم «258» الصادر في 16 مايو 2011 عن بعض هذه الوقائع والتي تتلخص في إرضاء مسئولي النظام السابق بطريقة تسكين رجالهم في مكاتب الهيئة بالخارج حيث تم الاستعانة بكريم حجاج «سكرتير جمال مبارك المحبوس حالياً في طرة علي ذمة قضايا» كمستشار إعلامي للهيئة في مكتب واشنطن وخالد نظمي «سكرتير جمال مبارك أيضاً» مستشاراً إعلامياً للهيئة بمكتب ألمانيا.. كما تم إيفاد وليد حجاج «سكرتير علاء مبارك المحبوس حالياً في طرة علي ذمة قضايا» مستشاراً إعلامياً لمكتب الهيئة في اليابان.. كما أنه تم إلحاق سكرتيرة سوزان مبارك «زوجة الرئيس السابق» لشئون التجميل للعمل مستشارة إعلامية للهيئة داخل مكتب جنيف بسويسرا.. واحتوت المجاملات أيضاً الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المنحل والمحبوس حالياً علي ذمة قضايا حيث تم تسفير نجل شقيقته للعمل كمستشار إعلامي في مكتب روما كما أن سكرتير رئيس الوزراء الأسبق الدكتور أحمد نظيف ويدعي حاتم حلمي كان له هو الآخر حظاً في المجاملات حيث تم إيفاده مستشاراً إعلامياً في مكتب سان فرانسيسكو وكذا الحال مع زوج ابنة الدكتور مصطفي الفقي الذي تم إلحاقه بمكتب الهيئة في لندن كمستشار إعلامي.

 

ذهب وألماظ

 

كما أن البعض يردد واقعة شهيرة داخل الهيئة وبالتحديد في المطار الدولي والتي اكتشف خلالها علاء كمال الدين الصاوي - محرر إعلامي بالمركز الصحفي بالمطار - في ذلك الوقت وقائع التزوير التي تشوب خطابات الضمان الخاص بمعدات المراسلين الأجانب حيث يتم تدوين جميع الأدوات الخاصة بالمراسل الأجنبي ويتم وضع مبلغ مالي كثمن للمعدات والهدف منه ضمان عدم تصرف المراسل في المعدات.. واكتشف الصاوي وأحد زملاءه داخل المكتب أن هناك وقائع تزوير عديدة في هذه الخطابات لصالح أحد أبناء الهيئة والذي تجمعه صلة قرابة مع أحد المسئولين الكبار.. وتأكد الصاوي مكتشف الواقعة أن بعض المراسلين الأجانب تعرضوا للمساومات من قبل مرتكبي الوقائع ورجح البعض داخل الهيئة أن هذه الممارسات كانت تتم بمعرفة القفاص فضلاً عن الواقعة الأكثر شهرة والتي اكتشفها أيضاً الصاوي عندما تم ضبط عملية تهريب مشغولات ذهبية وألماظ لصالح الكبار حيث كان أبناء المركز الصحفي بالمطار لا يخضعون للتفتيش.. وتؤكد مصادر أن الصاوي عندما اكتشف الواقعة أسرع بإخطار القفاص الذي اتخذ قراراً سقط فوق الصاوي وإحدي زميلاته كالصاعقة بعدما أشاد بهما وكفاءتهما حيث قام بنقلهما من المركز الصحفي بالمطار كعقاب لهما علي كفاءتهما ويقظتهما في محاولة منه لإخفاء معالم الجريمة المتورط فيها كبار المسئولين السابقين.

 

إهدار مال عام

 

ولم يخل اسم القفاص في روايات أبناء الهيئة الخاصة بالمجاملات في إسناد أعمال الطباعة الخاصة بالهيئة لأصدقائه حيث أكدوا أنه خصص أعمالاً بينها إلي مطبعة يمتلكها أحد زملاء دراسته في كلية الفنون الجميلة وهي مطبعة «إيه آر بابليكيشان» حيث اكتشف موظفو الهيئة بعدما قام القفاص بإسناد أعمال الهيئة إلي المطبعة أنها تخص أحد أصدقاءه واعتبروا ذلك مخالفة قانونية للوائح المعمول بها داخل الهيئة والخاصة بالمناقصات حيث لم تلتزم الهيئة بتنظيم المناقصات الخاصة بمثل هذه الأعمال وتم إسنادها بالأمر المباشر دون الالتزام القانون.

وكانت «الموجز» قد حصلت علي خطاب يفضح الواقعة حرره صلاح فؤاد مدير مكتب القفاص لما حمله بين السطور حيث يطالب رشدي عبدالعال رئيس الإدارة المركزية للإنتاج الإعلامي بتشكيل لجنة برئاسته وعضوية آخرين وترسية طباعة الكتاب 2006 وانجازات مبارك 2006 لصالح شركة A. R. Publication بعدد 4500 نسخة من الكتاب السنوي 2006 و1000 نسخة من انجازات مبارك لعام 2006 حيث بلغ سعر النسخة الواحدة للكتاب السنوي «5،93» جنيه و«5،60» جنيه لإنجازات مبارك.. وقالت مصادر في الهيئة إن هذه الواقعة ترتب عليها جريمة الإضرار بالمال العام بمبالغ وصلت إلي «282750» جنيهاً مقارنة بأسعار السوق وكانت بلاغ آخر تقدم به مجاهد عبدالعظيم إلي النيابة الإدارية أثبت فيه أنه إذا تمت طباعة الكتاب السنوي في مطابع الهيئة فستبلغ التكلفة للواحد 20 جنيهاً علي أقصي تقدير و12 جنيهاً لإصدار إنجازات مبارك.

 

الدعم الفني

 

ومن بين المستندات التي حصلت عليها «الموجز» وتدين القفاص.. مثلما يراها أبناء الهيئة - التي توضح أن الهيئة تتلقي دعماً فنياً من وزارة التعاون الدولي ويبلغ قيمته «4،1» مليون جنيه سنوياً لصرفها علي الاحتياجات الملحة من متطلبات الدعم الفني المتمثلة في تعيين الكوادر الفنية والعلمية المؤهلة واللازمة لمركز الإعلام الدولي بالقاهرة.. ويؤكد أبناء الهيئة أن هذا الدعم لا يضاف إلي ميزانية الهيئة وإنما يتم صرفه باسم رئيس الهيئة الذي يصرفه في الأوجه التي يراها مناسبة دون أن يحاسبه فيه أحد.. ونفس الشيء مع إسماعيل خيرت هو الآخر كان يتلقي المبلغ باسمه ويفعل في الدعم ما يشاء.

 

مكافآت المحاسيب

 

ومذكرة أخري صادرة عن مكتب رئيس قطاع الخدمات المركزية يأتي فيها أنه إيماء إلي الأمر الإداري رقم «13» الصادر في 28/10/2007 بتشكيل لجنة تختص بإتخاذ الإجراءات التنفيذية الخاصة بتجهيز المراكز الصحفية والفرعية الخاصة بدورة الألعاب العربية الرياضية وأنه بناء علي تعليمات القفاص بصفته رئيساً للهيئة بصرف المبالغ الآتية كمكافأة لكل من: أحمد طه حسين ومحمود عبدالعزيز فرماوي العاملين بمكتب وزير الإعلام السابق مبلغ 15 ألف جنيه لكل منهما.. وأخذ أبناء الهيئة يرددون أن هذه المبالغ تم رصدها من أجل إرضاء الكبار والتخديم علي المصالح الشخصية لرئيس الهيئة كي يضمن البقاء وسط أمواج التغيير.

 

محاسيب الكبار

 

حصلت «الموجز» علي صورة قرار تعيين العميد خالد عبدالوهاب محمد مديراً عاماً للإدارة العامة للأمن في الهيئة العامة للاستعلامات والصادر في الخامس والعشرين من شهر يونيه عام 2008 ويحمل رقم 323 والذي يسرد بين سطوره أنه يتم تعيين عبدالوهاب بدرجة مدير عام لمدة عام أو حتي تاريخ بلوغه السن المقررة قانوناً لترك الخدمة - أيهما أقرب - وتؤكد مصادر مطلعة داخل الهيئة أنه تم الاستعانة بعبدالوهاب لكونه تجمعه صلة مصاهرة مع أحد رجال أيمن القفاص رئيس الهيئة ويدعي اللواء محمد نصرالدين المتورط في ملف الفساد داخل الصيدلية الخاصة بالهيئة.. وبهذه الطريقة كان نصرالدين يسعي جاهداً لضمان عدم المساس به أو بالقفاص وحقق ذلك فعلياً منذ أن جاء بعبدالوهاب مسئولاً عن الأمن.. وأوضح أبناء الهيئة أن من كان يلجأ إلي عبدالوهاب ليشكو من أحد قيادات الهيئة يلقي مصيراً مجهولاً علي يد نصرالدين الذي كان يلجأ إليه عبدالوهاب من حين إلي آخر.

وكانت «الموجز» قد عرضت في عددها السابق الصادر في الثلاثين من مايو المنقضي القصة الكاملة عن تعيين عبدالوهاب والمتعلقة باكتشاف المسئول الأمني السابق في الهيئة ويدعي علاء الصاوي عدداً من ملفات الفساد والذي تقدم بها إلي رئيس الهيئة وتمت الاستعانة بعبدالوهاب ليصبح كاتماً علي فسادهم.

 

لا يصلح

 

وما يستدعي الدهشة أن رئيس الهيئة السابق أيمن القفاص أصدر قراراً فيما بعد بتاريخ التاسع عشر من شهر أكتوبر 2008 ويحمل رقم «547» ويقضي بنقل خالد عبدالوهاب محمد من وظيفته كمدير عام للإدارة العامة للأمن في الهيئة إلي قطاع الخدمات المركزية للعمل كمساعد لرئيس الإدارة المركزية للتدريب.. وأتبعه القفاص بخطاب أرسله إلي إحدي الجهات السيادية بالدولة بتاريخ 21/10/2008 لإخطارها بالقرار ومبرراً في الخطاب صدور القرار بأن عبدالوهاب قد أخل بواجبات وظيفته ولم يؤد الأعمال المنوطة به بالدقة المطلوبة وهذا ما اعتبره أبناء الهيئة فساداً واضحاً حيث إن الخطاب الذي اعتمده رئيس الهيئة يحتوي علي اعتراف ضمني بأن عبدالوهاب مقصراً في أداء عمله وكان من الواجب أن يتم الاستغناء عنه نهائياً وليس نقله إلي وظيفة أخري تعد له لترقية جديدة.. وراح الجميع يتساءل مستنكراً: لماذا يتم ترقيته في حين أنه مقصر في أداء واجبه؟

كما حصلت «الموجز» علي صورة من محضر الاجتماع الثاني للجنة الدائمة للوظائف القيادية لعام 2008 والمحرر بتاريخ 26/2/2008 والذي تم الإعلان خلاله عن حاجة الهيئة لشغل وظائف قيادية منها منصب مدير عام الإدارة العامة للأمن ومدير عام الإدارة العامة للمطابع وتقدم لها من أبناء الهيئة مجاهد عبدالعظيم سليمان أخصائي طباعة أول بالدرجة الأولي بالمجموعة النوعية لوظائف الفنون من 1/1/1999 ودون أعضاء اللجنة أنه غير مستوفي لشروط شغل وظيفة مدير عام الإدارة العامة للمطابع لتوقيع جزاء الخصم عليه لمدة شهر من راتبه في حين أنه قام برفع دعوي قضائية اتهم فيها أسامة صالح مدير عام شئون العاملين بتزوير بيانات لإبعاده عن شغل الوظيفة والاستعانة بأحد المحاسيب وهو صبري عبدالحميد بدوي.

ونفس الحال مع علاء الصاوي الذي دون أمامه أعضاء اللجنة أنه أخصائي إعلام أول اعتباراً من 1/1/2005 ومستوفي لشروط شغل الوظيفة إلا أنه هو الآخر تم استبعاده لحساب خالد عبدالوهاب محمد الذي شغل المنصب وقام بتقديم رؤية الصاوي عن تطوير وسائل الأمن الدفاع المدني داخل الهيئة علي أنها تخصه وأنه الذي أعدها.. ويردد أبناء الهيئة أنه تم سداد فواتير حجز الوظائف القيادية للمحاسيب حيث وصلت معلومات إلي فاطمة أحمد فهمي مدير عام الإدارة العامة للشئون القانونية بأن هناك من يستعد لاقتحام مقر الإدارة والشروع في سرقة بعض الملفات الخاصة وطالبت إدارة الأمن باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتأمين الإدارة تحسباً لوقوع ذلك إلا أن مسئولي الإدارة لم يحركوا ساكناً.. وبالفعل تم اقتحام الإدارة وسرقة العديد من المستندات التي تفضح ألاعيب كبار المسئولين في الهيئة والخاصة بإدارة المركبات المتورط فيها العديد من مسئولي الهيئة.. وعلي الرغم من ذلك فلم يتخذ مسئولي الهيئة إجراء قانونياً مناسباً م خالد عبدالوهاب مدير الأمن.

 

مناصب بالجملة

 

كما أن هناك واقعة أخري أثارت الدهشة بين أبناء الهيئة عندما تم إسناد أعمال رئيس قطاع الإعلام الخارجي إلي هدي الزاريعي رئيس الإدارة المركزية لأوروبا والأمريكيتين وآسيا واستراليا والتي صدر لها القرار رقم 203 بتاريخ 2/4/2008 ومدون به أنه بعد الاطلاع علي القانون رقم 61 لسنة 1963 بإصدار قانون الهيئات العامة والقانون 47 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وقرار رئيس الجمهورية رقم 310 لسنة 1986 باختصاصات وزارة الإعلام وقرار وزير الإعلام رقم 177 لسنة 2003 بإصدار لائحة نظام العاملين بالهيئة وقرار وزير الإعلام رقم 210 لسنة 2006 بندب أيمن صلاح الدين القفاص الوزير المفوض بوزارة الخارجية للقيام بمهام وظيفة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات وعلي قرار وزير الإعلام رقم 95 لسنة 2008 بندب هدي المزاريقي رئيساً للإدارة المركزية لأوروبا والأمريكتين وآسيا واستراليا وفي نهاية القرار يظهر بوضوح توقيع رئيس الهيئة القفاص علي قرار الاستعانة بالمرازيقي كرئيس قطاع في الوقت الذي لم تحصل فيه علي درجة رئيس القطاع.

 

بلطجة * بلطجة

 

وأبناء الهيئة مازالوا يرددون أن عصر القفاص داخل الهيئة كان له طابعاً خاصاً بذاته وليس كأي وقت آخر مؤكدين أن قراراته كانت لحظية أصاب منها ما أصاب وظلم بها من ظلم.. وأن البعض من مسئولي الهيئة استغلوا جلوسه علي عرش الهيئة في تأسيس إمبراطوريات لا يمكن لأحد الاقتراب منها.. ويرون أن أكثر المستفيدين من اسم القفاص والذين ارتكبوا من وقائع الفساد العديد والعديد عبدالكريم ثابت والذي استعان هو الآخر بمجموعة من الرجال ليحتمي فيهم.. وقال أبناء الهيئة إنه كان يتم التلاعب في مبالغ الدورات التدريبية التي تنظمها مراكز الإعلام الداخلية.

ولن ينسي أحد لعبدالكريم ثابت - مثلما يردد أبناء الهيئة - أنه من جاء بأحمد الناقد من وزارة الري ليصبح مسئولاً عن أحد مراكز النيل في العاصمة.. ويشيع أبناء قطاع الإعلام الداخلي الذي يرأسه ثابت أنه قام بالاستعانة بالناقد ليتيح له الفرصة في إلقاء محاضرات داخل وزارة الري وتبلغ قيمة الواحدة منها 400 جنيه إعمالاً بمبدأ «أبجني تجدني».. ومنذ قدوم الناقد - مثلما يقول أبناء الهيئة - وهو يحتمي في ثابت ويؤكد دائماً أنه الذراع له ولا يستطيع أن يقترب منه أحداً له ولا يستطيع أن يقترب منه أحداً.. وأثبت الناقد ادعاءاته كاملة منذ أيام قلائل عندما قام بالاعتداء علي مدير إدارة الشئون المالية والإدارية للإعلام الداخلي محمد حسين بعدما طلب الناقد مبلغ مالي منه لابنته بحجة أنها وأصدقائها تعاونه في إدارة الندوات التي يقوم بها المركز تقديراً لجهودها فما كان من حسين إلا أن أجابه بأن نجلته ليست موظفة داخل الهيئة ولا يحق لها صرف أي مكافآت فلقنه علقة ساخنة سقط علي اثرها محمد حسين علي الأرض بلا حركة.

 

كلنا محمد حسين

 

واتفق مجموعة من شرفاء الهيئة علي تدشين حملة علي «الفيس بوك» تحمل عنوان كلنا محمد حسين للمطالبة بمعاقبة الناقد ومن يقف خلفه لحمايته سواء كان عبدالكريم ثابت رئيس قطاع الإعلام الداخلي أو غيره من كبار المسئولين وهددوا بتنظيم وقفة احتجاجية أمام المسئولين عن القرار السياسي لمطالبته بتطهير الهيئة العامة للاستعلامات من فسادهم واعادة الحقوق لأصحابها.

 

عبارات تهديد

 

وما أشعل ثورة الغضب لدي أبناء الهيئة - علي حد وصفهم - عندما خرج ثابت بعبارات تهديدية لمدير إدارة الشئون المالية والإدارية للإعلام الداخلي محمد حسين بعد تعرضه للضرب علي يد أحمد الناقد حيث قام ثابت بتعنيف حسين زاعماً أن الناقد من اكفأ موظفي القطاع علي مدار سنوات طويلة وراح يلقي بعبارات التهديد لحسين بينما كان أبناء الهيئة ينتظرون أن يقوم ثابت بمصالحتهم بعد وقائع الفساد التي تم الكشف عنها مؤخراً والمتورط فيها.

 

مجمع الاسماعيلية

 

واستكمالاً لملفات الفساد التي تحتويها أروقة الهيئة مبني مجمع الإعلام في محافظة الاسماعيلية حيث يؤكد أبناء الهيئة أن المبني مكون من طابقين وأن بعض المسئولين ممن أرادوا تحقيق الثراء الفاحش ادعوا أن أساس المبني لا يحتمل الصمود وقد تسفر الأيام المقبلة عن سقوطه.. وعلي الفور تم تخصيص مبلغ 2 مليون و800 ألف جنيه من ميزانية الهيئة بغرض إعادة إنشاء المجمع الإعلامي من جديد إلا أنهم أكدوا أن المسئولين استعانوا بمقاول من الباطن لضمان حصولهم علي مبالغ طائلة حيث تكلفت العملية مثلما يؤكد أبناء الهيئة نحو «40 ألف جنيه» واستمرت هذه العملية سنوات عديدة حيث تم اعتماد المبالغ المالية وبداية أعمال البناء في عهد السفير أيمن القفاص في حين أنه تم صرف تلك الاعتمادات المالية في عصر إسماعيل خيرت الرئيس الحالي للهيئة.. وقالت مصادر مطلعة إنه بخصوص ملف مجمع الإعلام في الاسماعيلية قام المهندس محمد هبةالله الخبير بإدارة المشروعات الهندسية والتكنولوجية بالإدارة العامة للتصميمات والمشروعات الهندسية بالهيئة «مكتشف الواقعة» بتقديم بلاغ إلي النائب العام الدكتور المستشار عبدالمجيد محمود وتمت إحالة البلاغ إلي النيابة الكلية في الاسماعيلية التي تباشر تحقيقاتها في بلاغ هبةالله.

 

مستندات مهمة

 

وفي أعقاب اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير كانت حالة من الخوف والذعر قد انتابت المسئولين في الهيئة ويتقدمهم إسماعيل خيرت خاصة بعد سقوط نظام الرئيس السابق مبارك وحاشيته التي كانت تحمي ملفات الفساد ومرتكبيها داخل الهيئة ويردد أبناء الهيئة أنه علي الفور أصدر خيرت تعليماته إلي مجموعة من أعوانه بسرعة التخلص من المستندات المهمة الموجودة في الهيئة باعتبارها سرية جداً وتخص جهات سيادية وأنه صدرت التعليمات بالتخلص منها خشية أن تقع في أياد تعبث بها وتهدد الأمن القومي.. وبسرعة البرق نقل مسئولي الهيئة تلك التعليمات إلي اتباعهم وموظفي إداراتهم وقطاعاتهم وبالفعل تم جمع المستندات في ثلاث كراتين ورقية في ساعة متأخرة من الليل ونقلتها إحدي السيارات إلي مقر اقامة خيرت الذي بدوره أسرع بالاتصال هاتفياً بأيمن القفاص رئيس الهيئة السابق وأخبره بأن كل شيء علي ما يرام وكله تمام ولا توجد ورقة واحدة خارج هذه الكراتين تدين احدهما ورجال النظام السابق إلا أنه خلال المكالمة صمت قليلاً فسأله القفاص: ماذا اصابك يا سمعة؟!.. فأجابه إسماعيل خيرت قائلاً: فيه مشكلة ثانية يا ريس.. فعاود القفاص سؤاله: ما هي؟!.. فرد عليه أن هناك أحد الأشخاص لديه كما هائلاً من المستندات المهمة التي تدين مسئولي الهيئة ورجال النظام السابق.. وبسرعة بالغة طلب منه القفاص التصرف في هذه الورطة قبل أن يجدوا أنفسهم بين نزلاء سجن مزرعة طرة متهمين بالفساد وإهدار المال العام.. وردد القفاص - مثلما توضح مصادر قريبة من القفاص وخيرت - اتصرف في أسرع وقت وبلغني بآخر التطورات.

وأضافت المصادر أن خيرت أخذ يضرب أخماساً في أسداساً لا يستطيع التصرف إلي أن اجتمع بأحد رجاله المقربين والذين أخبروه أن لاشخص الذي يمتلك المستندات المهمة لا يمكن شراءه أو التفاوض معه ومساومته لكونه شريفاً وتعرض للظلم الفادح علي يد مسئولي الهيئة.. وعلي الرغم من هذه المعلومات التي جمعها خيرت عنه - مثلما يقول أبناء الهيئة - إلا أنه أصر علي رأية بمساومته مقابل انتزاع تلك الأوراق المهمة منه.. وقام خيرت باستدعاء الملحق الإداري بمكتب الهيئة في اليابان بمعرفة وليد حجاج المستشار الإعلامي للهيئة في مكتب اليابان لمحاولة إقناع الموظف بتسليمه المستندات إلا أن الأخير أكد أنه لن يسلمها له وسوف يتقدم بها إلي جهات التحقيق المعنية بمحاسبة الفاسدين موضحاً أنه تقدم بعدة بلاغات وجاري التحقيق فيها.

 

 

هذا الموضوع في قسم: 

Filtered HTML

  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

اقرا العدد الجديد حاليا بالاسواق


 

استطلاع رأي

هل تؤيد الانتخابات الرئاسية المبكرة؟