خبراء الآثار يشيدوا بدور النساء فى العصر المملوكى

يرى الدكتور مختار الكسباني، أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة القاهرة، أن الرحالة والمستشرقين في القرون الوسطى نقلوا صورة مغلوطة عن أوضاع المرأة في المجتمع المصري والشرقي عمومًا، فصوروها كملكية يتم تداولها، مكانها الأساسي هو "الحرملك"، حيث جارية لا حول لها ولا قوة، وتناسى هؤلاء المستشرقون ما للمرأة من دور في هذا المجتمع.. فلولا "شجرة الدر" التي تسلطنت بعد رحيل زوجها الصالح أيوب وكتمانها نبأ وفاته، بينما الجيش المصري يحارب الغزوة الصليبية السابعة بقيادة لويس التاسع الفرنسي عند المنصورة لانهزم الجيش واستولى لويس على البلاد.

ويوضح الكسباني أن هناك نساء لعبن أدوارًا قوية جدًّا، ولم يصلن إلى الحكم مثل أم الملك الناصر محمد بن قلاوون، حيث حمته من القتل حين دبر المماليك ضده انقلابًا مفاجئًا، وهو ما فعلته أم السلطان الأشرف شعبان نفسه بعد ذلك بسنوات، ومن هنا لم يجد السلاطين المماليك أي حرج أو غضاضة في أن يشيدوا لهؤلاء النساء آثارًا تحمل أسماءهن حتى وإن كان بعضهن في الأصل من الجواري قبل عتقهن، ومن هنا تزهو القاهرة ربما أكثر من أية عاصمة شرقية أخرى بالآثار الجليلة التي تحمل أسماء سيدات من هذا العصر.


موضوعات ذات صله

التعليقات