النائب الأول للمجتمعات العمرانية "يضحك علي" وزير الإسكان

شكل الدكتور طارق وفيق وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية لجنة للتحقيق فيما نشرناه في حلقة الأسبوع قبل الماضي، عن المخالفات التي تمارس في هيئة المجتمعات العمرانية، وسيطرة رجال الجيش من أصدقاء ومعارف المهندس نبيل عباس علي الوظائف القيادية والترقيات بالهيئة.

أصدر الوزير بناء علي ما نشرناه قرارا بمنع ترقية العسكريين الذين استعان بهم نبيل عباس لشغل الوظائف القيادية في الإعلان الأخير، الذي ستظهر نتيجته خلال أيام.

وضع الوزير شروطاً لشغل الوظائف القيادية، بهيئة المجتمعات العمرانية، علي أن تقتصر الترقيات علي المهندسين المدنيين فقط، وأن يرفق مع طلب شغل الوظيفة القيادية بيان بالسيرة الذاتية، لمعرفة إن كان المتقدم لشغل الدرجة القيادية من المهندسين المدنيين أم من القيادات العسكرية المنتدبة للعمل بالهيئة.

ورغم تعليمات الدكتور طارق وفيق الواضحة، والتي قوبلت بالتأييد والفرحة من الموظفين المدنيين في هيئة المجتمعات العمرانية، فإن أحد القيادات العسكرية استطاع أن يراوغ قرارات الوزير بمساعدة النائب الأول، ولم يقدم في أوراق السيرة الذاتية ما يثبت أنه منتدب من المؤسسة العسكرية.

وكان النائب الأول لهيئة المجتمعات العمرانية المهندس، نبيل عباس، قد أصدر القرار رقم 456 بتاريخ 12/11/2012 بتولي المهندس نبيل مهدي برتبة رائد من القوات المسلحة ومعين بالهيئة علي درجة مدير عام، أعمال مساعد النائب لرئيس هيئة المجتمعات العمرانية، مجاملة له، لأنه كان رفيق دربه، أثناء عملهما معا بالقوات المسلحة، مما أثار استياء المهندسين المدنيين من مجاملات النائب الأول لرجال الجيش الذين جاء بهم وأسند لهم المناصب القيادية بالهيئة، وقام "مهدي" بالتقدم لشغل درجة قيادية علي أنه "مدني"، وليس "عسكري".

وكشفت مصادر مطلعة بوزارة الإسكان أن هناك 31 عسكرياً معينين بهيئة المجتمعات العمرانية وأجهزتها بعقود عمل مؤقتة مميزة، مقارنة بنظرائهم من داخل الهيئة، يخططون للانقضاض علي الدرجات الوظيفية المعلن عنها والتي تجري مقابلاتها هذا الأسبوع، بالمجاملة لكونهم كانوا رفقاء بالجيش للنائب الأول.

وأضافت المصادر أن المهندس نبيل عباس أجري مقابلة شكلية للمتقدمين من الموظفين المدنيين، لشغل وظائف رؤساء الإدارة المركزية لعدد 31 درجة قيادية، تم الاعلان عنها بالجرائد الرسمية يوم 27/5/2012، وأن النائب الأول وعد المتقدمين من القيادات العسكرية بهذه الدرجات ضارباً بتعليمات وزير الإسكان عرض الحائط.

وقالت المصادر: إن النائب الأول أعلن بعد احتجاج الموظفين أن عملية الاختيار والترشح ستتم طبقا لمن هم قاربوا سن الاحالة علي المعاش، وأنه سيراعي في شغل الوظائف أقدمية الموظفين بالهيئة والأجهزة التابعة، وكذا سنوات الخبرة، وتبين كذب الادعاءات، حيث تم ترشيح أسماء تم مجازاتها علي مخالفات سابقة، وأفراد كل مؤهلاتهم أنهم عسكريون، وموظفون صغار السن، من المقربين والمحاسيب.

وأضافت المصادر أنه تم الاستعانة بقيادات، من حزب «الحرية والعدالة» لشغل المناصب القيادية بالهيئة بدلا من الكفاءات من كبار الموظفين، فتم تعيين المحاسب محمد فخر «أمين عام حزب «الحرية والعدالة» بفاقوس»، للقيام بأعمال رئيس الإدارة المركزية للشئون الإدارية والأفراد بهيئة المجتمعات العمرانية، بالقرار رقم 171 بتاريخ 16/4/2013، ويتردد أن الغرض من نقله لهذا المنصب، ترتيب الدرجات الوظيفية المطلوبة علي مقاس المحظوظين، كما تم إسناد إليه، درجة رئيس الإدارة المركزية، للمشتريات والمخازن برئاسة الهيئة، بدلا من المحاسب محمد سالم الذي كان يشغل الدرجة منذ عام ونصف، وتم حرمانه منها.

وحسب المستندات فإنه تم مجازاة أمين «الحرية والعدالة»، في مخالفة بالقرار رقم 7 بتاريخ 4/1/2009، حيث إنه قام أثناء عمله كمدير عام للشئون المالية بجهاز القاهرة الجديدة بمخالفة القانون رقم 89 لسنة 98، بقيامه بتسليم خطاب الضمان رقم 2991 لسنة 2005، لشركة الوالي للإنشاء والتعمير المسند لها عملية ردم وتسوية محجر غرب الجولف بالقاهرة الجديدة لسنة 2005، رغم عدم قيام الشركة بالانتهاء من الأعمال، وتأخر تسليمها إلي عام 2009، مما أهدر ملايين علي الوزارة.


موضوعات ذات صله

التعليقات