الأحد 20 مايو 2012

Change Font Size

Change Screen

Change Profile

Change Layouts

Change Menu Styles

Cpanel

أثنان وعشرون عاما هي عمر العلاقة الوطيدة بين المرشح الرئاسي العوا والجماعة الإسلامية فقد عرف الرجل الجماعة في محنتها في وقت كان مجرد الاقتراب من هؤلاء يعني الذهاب إلي الجحيم نفسه أيدهم ونصرهم بكل الطرق أخذ علي عاتقه قضية الجماعة ترافع عن معتقليها في أخطر القضايا وقد أنقذ رقبة صفوت عبدالغني من حبل المشنقة الذي لم يتحدث عنه سوي ثلاثين ثانية فقط أمام أبناء الجمعية العمومية ثناء اختيارهم للمرشح الرئاسي في حين تحدث وأفاض عن أبوالفتوح ومرسي اللذين لم يقدما شيئا واحدا يذكر للجماعة وأبنائها.

أكد الدكتور عماد عبدالغفور رئيس حزب النور "السلفي" أنه لم يكن يعلم أن القناة التي تسجل معه هي القناة العاشرة الإسرائيلية مؤكدا أنه كان في ذلك الوقت في غزة في ضيافة حركة حماس وحركة المجاهدين الفلسطينيين ودخل المؤتمر العديد من الصحفيين ظننت أنهم جميعهم من أبناء فلسطين لذلك تحدثت معهم ولم توضح لي القناة أنها القناة العاشرة الإسرائيلية، ولم أظن أنه من الممكن أن يخترق الإعلام الفلسطيني لهذا الحد لذلك هي ليست مسئوليتي لأني لا أعلم وإنما هي مسئولية من كنت في ضيافتهم وكيف سمحوا لهم بالدخول منذ البداية وهم يعرفون هويتهم ويميزونها جيدا ورغم ذلك لم يوضح أحد منهم لي انها قناة إسرائيلية.

قال الدكتور محمود جامع طبيب الرئيس الراحل أنور السادات إنه سينتخب محمد مرسي رئيساً للجمهورية في الانتخابات التي ستجري يومي 23، 24 مايو الجاري بكل حواسه وقلبه وعقله.. مشيراً إلي أنه شخصية قيادية ولديه العديد من المهارات التي تؤهله لتولي رئاسة مصر خلال الفترة القادمة.

أشرف العشماوي مستشار بدرجة أديبالوجه الخفي للقاضي الذي أشعل النار في البيت الأبيض

كان المستشاران أشرف العشماوي وسامح ابوزيد قاضيا التحقيقات في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني قد قررا إحالة 43 متهما إلي محكمة الجنايات من بينهم 19 أمريكيا و5 صربيين و2 ألمان و3 من دول عربية و14 مصريا لتلقيهم تمويلا أجنبيا من عدة دول بالمخالفة للقانون وبدون الحصول علي تراخيص لمزاولة أنشطتها داخل مصر واستخدام تلك المبالغ المالية في أنشطة محظورة إضافة إلي الإخلال بسياسة الدولة المصرية.. كما قررا استمرار منع المتهمين من السفر.. وتضمنت أسماء المتهمين المحالين إلي الجنايات سام لحود نجل وزير النقل الأمريكي والذي جاء اسمه علي رأس قائمة الإحالة وعدد من الشخصيات المصرية والأمريكية والصربية والألمانية.

وربما ما زاد غضب الأمريكان علي المستشار اشرف العشماوي رفضه 28 تظلما تقدم بها 28 موظفا أجنبيا بينهم 19 امريكيا ممن صدرت ضدهم قرارات بالمنع من السفر علي ذمة القضية وذلك لحين انتهاء التحقيقات معهم وبيان ما إذا كانوا مدانين من عدمه.

الضباع والميكروباص

والمعروف أن المستشار اشرف العشماوي قبل توليه التحقيق في هذه القضية كان منتدبا من قبل وزارة العدل مستشارا قانونيا للمجلس الأعلي للآثار علي مدار سبع سنوات كما عمل عضوا باللجنة العليا للمتحف المصري الكبير.. وكان من المقرر أن ينتهي ندبه في العام الجاري إلا أنه تقدم باستقالته في مايو من العام الماضي إلي رئيس مجلس الوزراء الدكتور عصام شرف باعتباره الرئيس الأعلي للمجلس الأعلي للآثار في ذلك الوقت - قبل أن يتحول المجلس إلي وزارة - وذلك بعد مرور أربعة أشهر علي قيام ثورة 25 يناير مبررا ذلك بأنه لا يستطيع العمل في ظل المناخ المضطرب ووسط الحالة العشوائية من القرارات التي كان يتخذها قيادات المجلس حينئذ دون سند قانوني.. وبالفعل قبلت استقالة العشماوي ليعود إلي وظيفته الأساسية كقاض في محكمة الاستئناف.

والمستشار اشرف العشماوي ليس مجرد قاض أثار غضب الأمريكان علي خلفية قضية قام بالتحقيق فيها وإنما أيضا أديب له مؤلفات عديدة سواء علي صعيد الرواية أو القصة القصيرة.. ومن ابرز أعماله في هذا الصدد رواية "الضباع" التي تدور أحداثها في غابة افتراضية غير محددة المكان أو الزمان وأبطالها جميعهم من الحيوانات.. وتغوص الرواية في كواليس الحكم وعالم السياسة وما يحيط بهما من دسائس ومكائد من خلال قادة الغابة وهم الأسد ملك الغابة وحاكمها والثعلب مسئول المعلومات والتقارير بالجزيرة المركزية الذي يعمل تحت إدارته الكثير من الجراء والحمير وكبير الضباع رئيس الحكومة والمسئول عن إنهاء المظاهرات وأحداث العنف وفرس النهر الكسول المنافق الذي قفز إلي أعلي درجات سلم الإدارة دون مقتضي وغيرهم كثيرون.

والواضح أن العشماوي استفاد من خبرته في العمل القضائي كثيرا في معالجته لـ"الضباع" مما سهل عليه تفسير الدوافع النفسية للصراع علي الحكم في الغابة وظروف كل طامح إلي العرش فإذا كان الوضيع يغالي في التعالي لمداراة أصله فإن كريم الأصل والشريف الساعي لمصلحة الأمة يلتزم الصمت حيطة وحذرا وينأي عن الدسائس والمؤامرات ويتفرغ للعمل.

كما اتجه العشماوي إلي رصد مشكلات الواقع المصري في كثير من القصص القصيرة منها علي سبيل المثال قصص "الميكروباص" و"الدكان" و"شرخ في الجدار" مستفيدا في ذلك من خبرته في العمل القضائي والذي أتاح له التعرف علي خبايا الوجوه والشخصيات والأحداث في المجتمع.

انحياز للبرادعي

لم تقتصر مهارات المستشار اشرف العشماوي عند حدود الكتابة الروائية أو القصصية وإنما امتدت أيضا إلي كتابة المقالات في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية حيث تبني آراء بشأن مختلف القضايا التي فرضت نفسها علي الساحة المصرية خاصة في أعقاب ثورة 25 يناير.. وكان من بين المواقف التي تبناها العشماوي في مقالاته وأعلنها صراحة انحيازه التام للدكتور محمد البرادعي قبل انسحابه من سباق انتخابات رئاسة الجمهورية واستنكاره للهجوم الذي يلاقيه الرجل من وسائل الإعلام حيث يشير إلي انه مع تفشي الأمية والجهل في مصر فمن السهل علي من هاجموا البرادعي وغيرهم ممن ساهموا في تشويه صورته أن يلجأوا إلي نوعية محددة من الكتابة لكونها تتفق مع فكر المتلقي لهم من الأميين والجهال علي حد سواء.

ويؤكد العشماوي اقتناعه بأن فكر البرادعي كان أكبر من استيعاب المواطن العادي بكثير كما أن برامجه طموح بصورة تفوق قدرة هذا المواطن علي تخيل تحقيقها مشيرا إلي أن الناس عندما طالبوا البرادعي بثورة التغيير لم يغشهم أو يخدعهم وإنما قال لهم إن أردتم التغيير فيجب أن تسعوا إليه جميعا وهو أمر لم تعرفه الغالبية من قبل نظرا لاعتمادها الكامل علي الحكومة في كل أمورها كما أن المواطن العادي لم يعتد أن رجل دولة يخاطبه بمثل هذا الرقي والتحضر دون عجرفة أو استعلاء أو استخدام سياسة المن التي اعتادها المسئولون السابقون وهو نفس الأمر الذي استغله الصحفيون في الهجوم علي الرجل فلم يطرحوا أفكاره للمناقشة بل تعاملوا معها بمنطق السوقة والدهماء حتي يضمنوا قبولا لدي الجاهل لما كتبوا وقد حدث ما توقعوه فأجبروا الرجل علي الرد علي شائعات سخيفة وتفاهات بهدف تشويهه قبل الثورة ثم تعطيله وتأخيره عن عرض برنامجه بعد قيامها.

تطهير القضاء

وفي مقال آخر يبدي العشماوي رفضه للأصوات التي علت بعد ثورة 25 يناير والمطالبة بما سمي بـ"تطهير القضاء" مشيرا إلي أن هذا المصطلح فج لا يليق بوقار وهيبة المنصب أو كرامة المهنة قائلا في أعقاب الثورة البيضاء «ظهرت لافتات سوداء تتوسط الميدان وتحمل صورا لرجال قضاء ثم خرج نفٌر منا يطعن في شرف الآخرين بعد أن قضي عمره كله يتشرف بهم..! ووجدت بعض الأقلام الصحفية ضالتها المنشودة فيهم كمصدر لها فيما تنشره وأسكتت ضميرها الإعلامي باعتبار أن ناقل الكفر ليس بكافر".

ونظرا لأن العشماوي شغل منصب المستشار القانوني للمجلس الأعلي للآثار علي مدار 7 سنوات فقد أدرك طيلة هذه السنوات كثيرا من التفاصيل الخاصة بالعمل الأثري وكذلك بمشكلاته التي تفجرت بعد ثورة 25 يناير خاصة تلك المرتبطة بتعيين خريجي كليات الآثار وكذلك العمالة المؤقتة التي قضي بعضها أكثر من 15 عاما داخل أروقة المجلس دون تعيين أو تثبيت.. وفي هذا الإطار طرح العشماوي رؤيته لحل هذه الإشكالية عبر مقالات عديدة نشرها في عدد من المواقع والصحف أكد فيها أهمية أن يكون هناك منهج علمي قائم علي أمرين لحل المشكلة.. الأول هو تحديد معيار قبول للخريجين الجدد فليس كل خريج كلية آثار سيتم تعيينه وإلا صار الأمر أقرب للعبث.. والثاني تدبير مورد مالي لتثبيت الأثريين دون الانتظار لإعانة من وزارة مالية دولة تعاني ضغوطا اقتصادية هائلة.. وأشار إلي أن الحل الأقرب للتطبيق يكمن في صندوق آثار النوبة الذي يفرض رسوما بقرار جمهوري علي السائحين الوافدين لمصر وزائريها منذ أواخر الستينيات من القرن الماضي لإنقاذ آثار معبد أبي سمبل مؤكدا ضرورة سرعة العمل علي استصدار قرار جمهوري من المجلس العسكري بزيادة هذه الرسوم إلي دولارين يخصص ثلثاها لتثبيت العاملين في الآثار وتحسين أوضاعهم وتعيين الخريجين الجدد بمعيار واضح وعادل والباقي لدعم المشروعات الخاصة بالترميم والصندوق ذاته والذي لن يتأثر بهذه النسبة المستقطعة باعتبار أن نصيبه سيظل كما هو دون نقصان إن لم يزد.

Powered by MR