×
الموجز

صحافة جيل جديد

رئيس التحرير ياسر بركات

الأربعاء 20 يناير 2021 02:24 صـ 6 جمادى آخر 1442هـ
قضايا وتحقيقات الموجز كافية

بعد مرور 15 عام.. الكشف عن لغز جريمة الأعضاء التناسلية ببني مزار

الموجز

جريمة بشعة شابت لها الرؤوس، واقشعرت منها الأبدان دارت رحاها في إحدى قرى الصعيد، مرت الأيام وتعددت السنوات، وظل الغموض هو المسيطر على الأحداث، استيقظ أهالي مركز بني مزار بالمنيا على صراخ وعویل وشلالات من الدم، ثلاث عائلات لم ينجو منها أحد، وبالرغم من بشاعة الواقعة إلا أن المجهول هو الذي سطر كلمة النهاية، وشغلت الواقعة التي تعود أحداثها إلى 15 عام الرأي العام، وأصبحت حديث الصباح والمساء عند الجميع.

حدثت جريمة الأعضاء التناسلية، في عزبة شمس الدين صفط أبو جرج، في بني مزار المنيا، بداية الحادثة يوم الخميس 29 ديسمبر 2005، تجد في هذه البلد شارع رئيسي وهو أوسع شارع هناك، ويوجد ثلاثة بيوت وهم مكان الحادثة.

نبدأ من المنزل الأول لصاحبه (أبو بكر عبد المجيد)، يعمل خباز، وطبيعة عمله تجعله يستيقظ كل يوم في الفجر ليصلي في الجامع، وبعد ذلك يذهب إلى والدته لإيقاظها، وهي تعيش مع شقيقه (طه) بمفردهما.

فتح (أبو بكر) باب المنزل بالمفتاح ولاحظ أن نور الصالة مغلق، وهذا على غير العادة، ذهب ليوقظ والدته فوجدها مذبوحة، لم يستوعب ما حدث فذهب لشقيقه فوجده هو أيضاً مذبوح بنفس الطريقة، أغمى عليه.

البيت الثاني منزل الطالب (محمود يحيى أبو بكر)، طالب في إعدادي يذهب إلى المدرسة من بيت جده، لكنه تذكر إنه نسى كتبه في البيت، وعندما دخل كانت النهاية بالنسبة له، حيث وجد والده ووالدته وإخوته (محمد) و(أسماء) جميعهم مذبوحين بنفس الطريقة، فلم يتحمل المنظر وتوفى في الحال بالسكتة القلبية ومات.

أما المنزل الثالث والذي يتواجد فيه (زينب) و(أم هاشم سيد محمود عودة)، من حسن حظهم أنهن كانتا في الدور الثاني في المنزل ساهرتان أمام التلفاز، وعندما ذهبن بعد الفجر للنوم، وجدوا والدهم ووالدتهم وإخوتهم (أحمد) و(فاطمة) مذبوحين بنفس الطريقة البشعة.

مسرح الجريمة كان كالآتي؛ جثث مفتوحة بشق طولي من الرقبة حتى الأعضاء التناسلية (الذكور من الشمال والإناث من المنتصف)، الرجال منهم جثث منزوع منها الأعضاء التناسلية، وبجانب كل جثة حمامة مذبوحة، والجثث مشقوقة بمشرط جراح متخصص في الجراحة، كما أن استئصال الأعضاء التناسلية كان بحرفية جراح خبير من الدرجة الأولى.

وقت الوفاة كان متطابق بشكل يستحيل معه وجود جاني واحد، ووضعية الجثث هي نفس وضعية النوم الطبيعية، حتى إن بعضهم كانوا بجانب بعض بنفس طريقة نومهم الطبيعية.

وبعد اكتشاف الحادث تم تشكيل فريق بحث في المعمل الجنائي كان تقريره كالتالي: من المستحيل تحديد بصمات معينة نظرًا لتوافد الأهالي على مسرح الجريمة وانتشار بصماتهم في كل مكان، لا يوجد أي أدوات للجريمة، ولا وجود لأي عضو من الأعضاء التناسلية المبتورة، أبواب المنازل والمنافذ جميعها مغلقة من الداخل وسليمة تمامًا.

الأختين (زينب) و(أم هاشم) لم يسمعا أي استغاثة أو صوت غريب رغم أنهما كانتا مستيقظتان طوال الليل في الطابق الثاني، أعلى مكان قتل عائلتهم مباشرة، وجميع الجثث كانت في موضع النوم باستثناء المحامي (طه عبد المجيد) حيث وجدوا جثته على بُعد نص متر من الكنبة التي ينام عليها، لا يوجد أي آثار تسلق أو إقتحام أو حتى مقاومة داخل أو خارج المنازل.

تقرير الطب الشرعي جاء كالتالي :الجثث قتلت في مكان نومها بدون مقاومة إطلاقًا، جثث الرجال رأسها مهشمة ومذبوحة من الرقبة من الأمام، ومشقوقة من الجانب الأيسر، ومبتورة الأعضاء التناسلية.

جثث النساء مذبوحة من الرقبة من الأمام، ومشقوقة طوليًا من منتصف البطن ومشوهة الأعضاء التناسلية، كما أن الجثث كاملة الأعضاء الداخلية والخارجية باستثناء الأعضاء التناسلية للرجال وأصابع اليد اليسرى لجثة من جثث النساء.

الجروح والشقوق والبتر تمت بواسطة شخص مدرب ومتخصص في الجراحة، حيث قام بما فعله بتأني مع خبرة واسعة بخياطة الجروح،
8 جثث من أصل 10 رسم على وجوههم صلبان باستخدام آلة جراحية، ومن الممكن أن يكون ذلك طريقة لخداع البعض، وتحويل الحادثة لجريمة طائفية بين مسلمين ومسيحيين.

تم استخدام غاز مخدر، وهذا يفسر وضعية الجثث، والسبب في إنه لم يسمع أحد صوتهم، الحادثة خطط لها بشكل محترف عالميًا، وتضارب التفسيرات هدف من أهداف المخطط، بل إن فيه علامات ووضعت للتمويه وإثارة البلبلة.

الحمام الذي وجدوه في منزل المدرس لم يكن مذبوح، بل كان "مملوخ الرأس"، ومعناها لف الرأس بزاوية 360 درجة، والسبب اعتقاد سائد بأن الحمام يحتفظ بآخر صورة رآها وغالبًا تعرف على الجناة.

بعد الحادثة بيومين ظهرت شائعة قوية إن الجناة هربوا من مطار القاهرة عن طريق شركة طيران أجنبية، وتم تدلولها بين العاملين في مطار القاهرة.

بسبب هذه الشائعة صرح مدير أمن المنيا إن هذه الشائعات لم تحدث، كما أنهم اقتربوا من القبض على الجاني، وبعدها بـ6 أيام أعلنوا إنه تم القبض على (محمد علي أحمد عبد اللطيف)، 27 سنة، بعد استجواب 300 مواطن من أهالي القرية! و3 مشتبه بيهم مختلين نفسيًا.

بعد 9 شهور وتحديدًا في 2/9/2006 تم تقديم المتهم للمحاكمة بعد اعترافه بارتكاب الجريمة، فاجأت المحكمة الكل بما فيهم (طلعت السادات) محامي المتهم، وأصدرت المحكمة حكم ببراءة المتهم لعدم وجود أدلة وتضارب التحريات وأقوال الشهود، قامت النيابة و أهالي الضحايا بالطعن على الحكم، ولكن المحكمة برأته مرة ثانية، ثم اختفي المتهم تمامًا من القرية هو وعائلته.

ظهر المتهم بعد ثورة يناير في مقابلة تلفزيونية، وفجر مفاجأة إن اللواء (حبيب العادلي) وزير الداخلية الأسبق هو الذي سفره مع عائلته لحمايتهم من عائلة الضحايا.

وإلى الآن لم يعرف الجاني رغم اعتراف (محمد علي أحمد عبد اللطيف) لكن لم يصل أحد للجاني الحقيقي، وتبقى هذه الحادثة من أغرب الحوادث التي مرت على تاريخ البشرية، وستظل مؤيدة ضد مجهول، ولم يعرف أحد ماحدث في هذا اليوم، حتى المجني عليهم أيضاً، لأن في الغالب ما حدث وقتها، لن يعرف كواليسه إلا من نفذوه، واختفوا من بعدها.

13e11a24d8d9268e01f87c7b089c19ea.jpg
595f3c2552c5bb3e850ff2de8b912673.jpg
960069751008afb73bcd5b58579b38a3.jpg
b7e7ea7c6b4b9a68ccf06ce3e468f17e.jpg
e20740a9b44df1dace12c9a9e42caa88.jpeg
e365f03f71b29db5170f821558f2856c.jpg
efcdb17afdb92678734efe5686bfc049.jpg
بني مزار قتل جريمة المنيا جريمة الأعضاء التناسلية الأعضاء التناسلية الرجال النساء

مواقيت الصلاة

الأربعاء 02:24 صـ
6 جمادى آخر 1442 هـ 20 يناير 2021 م
مصر
الفجر 05:20
الشروق 06:51
الظهر 12:06
العصر 15:01
المغرب 17:21
العشاء 18:42
191875 679462