صادرات الكيماويات والأسمدة المصرية للسعودية تقفز 98% خلال 8 أشهر
سجلت صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية إلى السوق السعودية نموًا ملحوظًا خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بعدما ارتفعت بنسبة 98% لتصل إلى نحو 356 مليون دولار، مقابل 180 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر يعكس تنامي الطلب السعودي على المنتجات المصرية واتساع فرص التعاون التجاري بين البلدين.
ويأتي هذا الارتفاع في إطار تحركات المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة لتعزيز وجود الشركات المصرية في الأسواق العربية، والاستفادة من الفرص المتاحة داخل السوق السعودية، التي تعد من الأسواق المهمة أمام المنتجات المصرية غير البترولية.
صادرات الكيماويات المصرية للسعودية تسجل 356 مليون دولار
كشفت بيانات الصادرات المصرية عن تحقيق نمو قوي في صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة إلى المملكة العربية السعودية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، إذ بلغت قيمتها 356 مليون دولار، مقارنة بنحو 180 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من عام 2025.
وبهذه الزيادة، جاءت السعودية في المركز السادس ضمن قائمة أكبر 10 أسواق مستقبلة لصادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية، بما يعكس أهمية السوق السعودية في خطط التوسع الخارجي للشركات المصرية.
ويعزز هذا الأداء فرص زيادة حجم الصادرات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تنوع المنتجات المصرية الموجهة إلى المملكة، ووجود مجالات متعددة يمكن من خلالها توسيع التعاون التجاري والصناعي بين الجانبين.
البتروكيماويات والأسمدة في مقدمة الصادرات المصرية
أظهرت بيانات الصادرات تنوع المنتجات الكيماوية المصرية التي تستقبلها السوق السعودية، حيث تصدرت منتجات البتروكيماويات قائمة الصادرات بقيمة بلغت نحو 102 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026.
وجاءت الأسمدة والمبيدات في المرتبة التالية بقيمة 51 مليون دولار، بينما سجلت صادرات البلاستيك نحو 44 مليون دولار، وبلغت صادرات المنظفات حوالي 41 مليون دولار.
كما وصلت صادرات الأحبار والدهانات إلى 31 مليون دولار، في حين سجلت صادرات الخلايا الجافة والبطاريات نحو 22 مليون دولار، بالقيمة نفسها التي حققتها الزيوت والمستخلصات.
وشملت قائمة المنتجات المصدرة أيضًا الكيماويات المتنوعة بقيمة 16 مليون دولار، والكيماويات غير العضوية بنحو 14 مليون دولار، إلى جانب منتجات المطاط والكيماويات العضوية والزجاج والمواد اللاصقة.
ويعكس هذا التنوع قدرة الصناعات الكيماوية المصرية على تلبية احتياجات قطاعات مختلفة داخل السوق السعودية، كما يتيح فرصًا أمام الشركات المصرية لتوسيع قاعدة عملائها وزيادة حصتها السوقية.
المجلس التصديري يستهدف تعزيز الوجود المصري في السعودية
يعمل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة على دعم الشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل الأسواق الخارجية، مع التركيز على الأسواق التي تمتلك فرصًا واعدة لنمو الصادرات المصرية.
وفي هذا الإطار، يستعد المجلس للمشاركة في معرض السعودية للزراعة، المقرر إقامته خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر 2026، بهدف تعزيز التواصل بين الشركات المصرية والمستوردين السعوديين، والتعريف بالمنتجات المصرية وزيادة فرص إبرام تعاقدات تجارية جديدة.
وتأتي المشاركة في المعرض ضمن خطة تستهدف توسيع نطاق الحضور المصري في المعارض الدولية والإقليمية، بما يساعد الشركات على الوصول إلى مستوردين جدد، والتعرف على احتياجات الأسواق المستهدفة، وتطوير فرص الشراكة مع المؤسسات العاملة في القطاعات المختلفة.
خطة للمشاركة في 4 معارض خلال 2026 و5 معارض في 2027
تتضمن خطة المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة المشاركة في 4 معارض خلال عام 2026، مع استهداف زيادة عدد المشاركات إلى 5 معارض خلال عام 2027.
وتشمل خطة المعارض قطاعات متعددة، من بينها الزراعة والأسمدة والصناعات الكيماوية والبلاستيك وأدوات المائدة والزجاج والضيافة، بما يتيح للشركات المصرية عرض منتجاتها أمام شرائح متنوعة من العملاء والمستوردين.
وتستهدف هذه التحركات دعم قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، إلى جانب فتح قنوات اتصال مباشرة مع الشركاء التجاريين، وتحويل الاهتمام بالمنتجات المصرية إلى تعاقدات فعلية ومستدامة.
فرص جديدة لتعزيز التجارة المصرية السعودية
أكد خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أهمية السوق السعودية بالنسبة للصادرات المصرية، في ظل الفرص المتاحة أمام الشركات لتوسيع أعمالها وزيادة حضورها في الأسواق الإقليمية.
وتسعى تحركات المجلس إلى الاستفادة من نمو الطلب على المنتجات المصرية، وتعزيز التواصل مع المستوردين، وتوفير فرص أكبر أمام الشركات للمشاركة في الفعاليات والمعارض المتخصصة.
من جانبه، يركز محمد مجيد، المدير التنفيذي للمجلس، على أهمية تنظيم المشاركة في المعارض الدولية باعتبارها إحدى الأدوات التي تساعد الشركات المصرية على الوصول إلى أسواق جديدة، والتعرف على احتياجات العملاء، وبناء علاقات تجارية أكثر استقرارًا.
ويستهدف المجلس الاستفادة من الزيادة المحققة في الصادرات إلى السعودية، والعمل على تحويل هذا النمو إلى تعاقدات طويلة الأجل، بما يدعم استدامة الصادرات المصرية ويعزز تنافسية المنتجات المحلية في الأسواق الخارجية.
وتؤكد الزيادة المسجلة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 أهمية السوق السعودية ضمن خريطة الصادرات المصرية، كما تفتح المجال أمام مزيد من التوسع في قطاعات البتروكيماويات والأسمدة والبلاستيك والمنظفات وغيرها من الصناعات الكيماوية.