غلق مركزين للحضانات والجراحة ببنى سويف "بدون ترخيص"
كثفت مديرية الصحة بمحافظة بني سويف حملاتها الرقابية بمركز ومدينة الواسطى، تحت إشراف الدكتور هاني جميعة، وكيل الوزارة بهدف إحكام الرقابة على المنشآت الطبية والغذائية، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والقانونية، حفاظًا على صحة المواطنين وسلامة الخدمات المقدمة لهم.
ففي مجال الرقابة على المنشآت الطبية الخاصة، نفذت إدارة العلاج الحر حملة رقابية بمركز الواسطى، تحت إشراف الدكتور أحمد عبدالعظيم، مدير الإدارة، حيث أسفرت الحملة عن غلق مركز حضانات غير مرخص، تبين عدم مطابقته للاشتراطات الصحية، وإدارته بواسطة أفراد من التمريض وطبيب امتياز لا يحمل ترخيصًا لمزاولة المهنة، تدني مستوى النظافة وتكدس النفايات داخل المنشأة، بالمخالفة لاشتراطات وسياسات مكافحة العدوى.
كما أسفرت الحملة عن غلق مركز جراحة غير مرخص، وضبط عيادة ومعمل غير مرخصين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفات، وذلك بالمخالفة لأحكام القانون رقم 51 لسنة 1981، المعدل بالقانون رقم 153 لسنة 2004، المنظم للمنشآت الطبية.
وفي سياق متصل، نفذ فريق مراقبة الأغذية حملة رقابية على المنشآت الغذائية ببندر الواسطى، تحت إشراف الدكتورة أمنية أحمد حسن، مدير الشؤون الوقائية بالمديرية، وأسفرت الحملة عن ضبط 53 كجم و60 لترًا من المواد الغذائية منتهية الصلاحية، شملت علب حليب، و زبادي، عصير، حلوى، بسكويت، وتم تحرير محاضر ضبط بالوقائع، وجارٍ العرض على النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما أسفرت الحملة عن إعدام 10 كجم من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، والمرور على 6 منشآت غذائية، وتحرير 6 محاضر جنح صحية متنوعة، لعدم استيفاء الاشتراطات الصحية وعدم حمل العاملين شهادات صحية سارية.
وفى سياق صحى أخر، عقد اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، لقاءً مع الدكتور هاني جميعة، وكيل وزارة الصحة بالمحافظة، لمناقشة النظام الحالي استقبال حالات الطوارئ بالمستشفيات وآليات تقديم الخدمة الطبية في ضوء الإمكانات المتاحة، إلى جانب بحث مقترح إعادة تشكيل وتفعيل المجلس الإقليمي للصحة، بما يدعم التنسيق بين مختلف الجهات المقدمة للخدمة الصحية.
واستعرض وكيل وزارة الصحة نظام توزيع أيام استقبال حالات الطوارئ بين المستشفيات الرئيسية، حيث يستقبل مستشفى بني سويف التخصصي الحالات أيام السبت والاثنين والأربعاء، إلى جانب الحالات القادمة عن طريق الأهالي يوم الجمعة، فيما يستقبل المستشفى الجامعي الحالات أيام الأحد والثلاثاء والخميس، ويستقبل مستشفى التأمين الصحي الحالات يوم الجمعة عن طريق سيارات الإسعاف.
وأضاف وكيل وزارة الصحة أن جميع المستشفيات المركزية بمختلف مراكز المحافظة تواصل استقبال حالات الطوارئ على مدار 24 ساعة، رغم أن 3 مستشفيات منها، وهي ناصر وببا وسمسطا، تواصل تقديم خدماتها من مقار بديلة لحين الانتهاء من مشروعات الإنشاء ورفع الكفاءة الجارية بها، والتي ستضيف طاقات استيعابية جديدة وتدعم قدرات المنظومة الصحية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن المستشفيات التخصصية، ومنها مستشفيات الصدر والحميات والرمد بمدينة بني سويف، تعمل على مدار 24 ساعة، وتستقبل حالات الطوارئ في نطاق تخصصاتها الطبية.
وأوضح الدكتور هاني جميعة أن نظام توزيع أيام استقبال الطوارئ يُطبق في عدد من محافظات الجمهورية، من بينها الدقهلية والشرقية والفيوم وأسيوط، موضحًا أن تطبيقه يرتبط بالإمكانات المتاحة وقدرة المستشفيات على تقديم الخدمات الطبية اللازمة بعد استقبال الحالات، بما يشمل توافر أسرة الرعاية المركزة وغرف العمليات والتخصصات الطبية والأطقم البشرية والأجهزة والمستلزمات المطلوبة للتعامل مع الحالات.
ووجّه المحافظ بإعداد دراسة شاملة لتقييم كفاءة النظام الحالي لاستقبال الطوارئ ومدى قدرته على تلبية احتياجات المواطنين، على أن تتضمن الدراسة معدلات التردد على المستشفيات، وأيام الذروة، والطاقة الاستيعابية الفعلية، ومدى توافر أسرة الرعاية المركزة وغرف العمليات والتخصصات والأطقم الطبية، إلى جانب رصد أبرز المعوقات والحلول المقترحة للتعامل معها.
وأكد المحافظ أهمية استمرار التنسيق بين المستشفيات والجهات المعنية، لضمان التعامل مع الحالات الطارئة وتيسير حصول المرضى على الخدمة الطبية المناسبة، مع مراجعة المؤشرات والوقوف على تفاصيل منظومة العمل بصورة مستمرة، بما يساعد على تحديد الاحتياجات الفعلية وتحسين كفاءة تقديم الخدمة في ضوء الإمكانات المتاحة.
وتناول اللقاء مقترح إعادة تشكيل وتفعيل المجلس الإقليمي للصحة بالمحافظة، حيث أكد المحافظ أهمية أن يضم مختلف الجهات المقدمة للخدمة الصحية، بما يشمل منشآت وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية والتأمين الصحي والقطاع الطبي الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والجهات المهنية المعنية، إلى جانب الجهات التنفيذية والخبراء والمتخصصين ذوي الصلة بالقطاع الصحي.
وشدد المحافظ على ضرورة أن يتضمن المقترح تحديدًا واضحًا لتشكيل المجلس واختصاصاته ومسؤولياته وآليات عمله وأهدافه، بما يضمن التكامل بين الجهات المختلفة وتوحيد الجهود في التعامل مع القضايا الصحية وتحديد الأولويات وفقًا لاحتياجات المواطنين.
وكلّف المحافظ وكيل وزارة الصحة بإعداد التصور المتكامل لإعادة تشكيل المجلس وتفعيله، متضمنًا الهيكل المقترح والاختصاصات وآليات العمل والأهداف، وعرضه مطلع الأسبوع المقبل، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.