سعر الذهب العالمي يرتفع 1% اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026.. الدولار والفيدرالي يحددان اتجاه المعدن الأصفر
ارتفعت أسعار الذهب العالمية بنحو 1% خلال تعاملات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، لتعوض جزءًا من الخسائر التي سجلها المعدن الأصفر في الجلسة السابقة، بعدما هبط إلى أدنى مستوى له في أسبوع، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط استمرار الضغوط التضخمية.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4146.74 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.5% إلى 4167.30 دولار للأوقية، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وجاءت المكاسب بعدما تراجع الدولار الأمريكي عن أعلى مستوى سجله خلال 18 شهرًا في الليلة السابقة، وهو ما جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، ودعم الطلب على المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
أسعار الذهب اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 عالميًا
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، بعد موجة من التراجع دفعت المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته منذ 7 أكتوبر الجاري.
وجاءت أسعار الذهب وفقًا للتقرير على النحو التالي:
- الذهب في المعاملات الفورية: ارتفع بنسبة 1% إلى 4146.74 دولار للأوقية.
- العقود الأمريكية الآجلة للذهب: صعدت بنسبة 1.5% إلى 4167.30 دولار للأوقية.
- الفضة في المعاملات الفورية: ارتفعت بنسبة 0.7% إلى 56.01 دولار للأوقية.
- البلاتين: صعد بنسبة 1% إلى 1608.20 دولار.
- البلاديوم: ارتفع بنسبة 1.3% إلى 1108.14 دولار للأوقية.
ويعكس ارتفاع أسعار المعادن النفيسة تحركات الأسواق العالمية في ظل التغيرات التي يشهدها الدولار، إلى جانب ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية والتوجهات المحتملة للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
تراجع الدولار يدعم ارتفاع أسعار الذهب العالمية
ساهم تراجع الدولار الأمريكي في دعم أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم، بعدما سجلت العملة الأمريكية أعلى مستوى لها في 18 شهرًا خلال الجلسة السابقة.
وتوجد علاقة عكسية في كثير من الأحيان بين الدولار والذهب، إذ يؤدي انخفاض العملة الأمريكية إلى جعل المعدن النفيس أقل تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، وهو ما قد يعزز الطلب عليه في الأسواق الدولية.
ورغم ارتفاع الذهب خلال تعاملات الخميس، لا تزال تحركات المعدن الأصفر مرتبطة بتطورات الاقتصاد الأمريكي، خاصة بيانات التضخم وتوقعات أسعار الفائدة، التي تؤثر بصورة مباشرة على توجهات المستثمرين نحو الأصول المختلفة.
توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرها على الذهب
قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في شركة «كابيتال دوت كوم»، إن تحركات الذهب تعكس حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يزيد من التقلبات في الأسواق.
وأشار رودا إلى أن الذهب يقترب من مستوى مهم دون 4000 دولار للأوقية، موضحًا أن صدور بيانات اقتصادية قوية إضافية قد يعزز التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة.
وتأتي هذه التوقعات بعدما أظهرت بيانات التضخم الأمريكي تسارع ارتفاع أسعار المستهلكين خلال سبتمبر، مدفوعًا بزيادة تكلفة البنزين.
ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر إلى نحو 29%، مقابل 22% قبل صدور بيانات التضخم.
ويترقب المستثمرون قرارات الفيدرالي، نظرًا لتأثيرها المحتمل على جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائدًا لحائزيه، بخلاف بعض الأصول المالية التي تحقق فوائد.
مسؤولو الفيدرالي يترقبون البيانات قبل اتخاذ قرارات جديدة
وفي سياق متصل، قالت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إن البنك المركزي الأمريكي قد يحتاج إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، لكنها أوضحت أنه لا توجد ضرورة لرفعها خلال اجتماع يومي 27 و28 أكتوبر.
من جانبها، أشارت ميشيل بومان، نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف، إلى وجود وقت لمراقبة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ خطوات إضافية بشأن السياسة النقدية.
وتعكس هذه التصريحات استمرار حالة الترقب داخل الأسواق، مع اختلاف التقديرات بشأن توقيت أي تحركات جديدة لأسعار الفائدة، ومدى تأثر القرار بتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي.
لماذا تؤثر أسعار الفائدة على أسعار الذهب؟
رغم أن الذهب يُعد من الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من التضخم وعدم اليقين الاقتصادي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول التي توفر عائدًا دوريًا.
فعندما ترتفع الفائدة، تزداد جاذبية بعض الاستثمارات المدرة للعائد، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع أموالهم بعيدًا عن الذهب، الذي لا يوفر فائدة لحائزيه.
وفي المقابل، يمكن أن يدعم تراجع الدولار أو زيادة المخاوف الاقتصادية الطلب على المعدن الأصفر، ما يجعل اتجاه الأسعار مرتبطًا بتفاعل مجموعة من العوامل النقدية والاقتصادية.
بيانات اقتصادية أمريكية جديدة تحدد اتجاه الذهب
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الأمريكية، المقرر صدورها عند الساعة 12:30 ظهرًا بتوقيت جرينتش، بحثًا عن مؤشرات إضافية بشأن مسار التضخم وأداء الاقتصاد الأمريكي.
ومن المتوقع أن تسهم هذه البيانات في تشكيل توقعات الأسواق بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، وهو ما قد ينعكس على تحركات الدولار وأسعار الذهب والمعادن النفيسة.
وبين تراجع الدولار وتصاعد رهانات رفع الفائدة، يواصل الذهب التحرك وسط تقلبات واضحة، بينما يترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الجديدة لتحديد اتجاه المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.