وزارة البترول وشيفرون تعلنان نتائج مبشرة لبئر نرجس 2.. اكتشاف طبقة جديدة حاملة للغاز
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة شيفرون العالمية تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر نرجس 2 للغاز الطبيعي في البحر المتوسط، في تطور جديد يدعم جهود تقييم اكتشاف نرجس وتحديد فرص تنميته واستغلال موارده تجاريًا، بما يتماشى مع خطط الدولة لتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي من الحقول المحلية.
وجاءت النتائج بعد انطلاق أعمال الحفر في مايو 2026، بالتعاون بين شركة شيفرون وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، حيث كشفت أعمال التقييم عن امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها في بئر نرجس 1، بالإضافة إلى اكتشاف طبقة أخرى حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيولوجية جيدة.
وتعزز هذه المؤشرات أهمية مواصلة الدراسات الفنية لتحديد حجم الموارد الغازية في المنطقة، وتقييم الإمكانات المتاحة لتطوير الحقل، خاصة أن اكتشاف نرجس الذي تحقق عام 2022 لا يزال بحاجة إلى استكمال أعمال التقييم اللازمة لتحديد فرص الاستغلال التجاري.
تفاصيل نتائج حفر بئر نرجس 2 في البحر المتوسط
أظهرت نتائج حفر بئر نرجس 2 وجود طبقات حاملة للغاز الطبيعي بسمك صافٍ يصل إلى 35 مترًا، بعدما تجاوز العمق النهائي للبئر 5 آلاف متر، وهو ما يوفر بيانات فنية إضافية تساعد على تقييم امتدادات الاكتشاف وتحديد خصائص الخزانات الغازية في المنطقة.
وأكدت النتائج امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي رصدتها أعمال الحفر السابقة في بئر نرجس 1، إلى جانب ظهور طبقة إضافية تحمل الغاز وتتميز بخصائص جيدة، بما يدعم استكمال عمليات التقييم وتحديد الإمكانات الإجمالية للموارد المتاحة.
وتساعد هذه البيانات في تكوين صورة أكثر وضوحًا عن طبيعة التكوينات الجيولوجية في منطقة نرجس، وتقدير فرص تطويرها خلال المراحل المقبلة، وفقًا لنتائج الدراسات الفنية والاقتصادية التي ستحدد مدى جدوى تنفيذ مشروع متكامل لتنمية الاكتشاف.
أهداف أعمال الحفر وتقييم الموارد الغازية
استهدفت أعمال حفر بئر نرجس 2 تقييم الامتدادات الجيولوجية لاكتشاف نرجس، إلى جانب اختبار طبقات أعمق تحت سطح البحر، ضمن برنامج يستهدف التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.
وشملت أهداف الحفر دراسة التكوينات الجيولوجية التي تتسم بارتفاع الضغط ودرجات الحرارة، بما يتيح جمع معلومات أكثر دقة عن خصائص الخزانات وإمكاناتها، ويساعد على تحديد الفرص المتاحة لاستخراج الغاز منها.
وتكتسب هذه الأعمال أهمية في ظل الحاجة إلى استكمال تقييم الاكتشافات التي لم تدخل مرحلة الإنتاج التجاري، حيث تمثل نتائج الحفر والتقييم أساسًا لاتخاذ القرارات المتعلقة بتطوير الحقول، وتحديد حجم الاستثمارات المطلوبة، واختيار الأساليب الفنية المناسبة لاستغلال الموارد المكتشفة.
ومن ثم، فإن النتائج الإيجابية لبئر نرجس 2 تمثل خطوة إضافية في مسار تقييم الحقل، لكنها لا تعني بمفردها بدء الإنتاج التجاري، إذ يتوقف ذلك على استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية وتحديد الجدوى الاستثمارية للمشروع.
استراتيجية وزارة البترول لتسريع تنمية اكتشافات الغاز
تأتي نتائج البئر في إطار استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتسريع أعمال تقييم وتنمية الاكتشافات غير المستغلة، وتشجيع الشركاء الأجانب على زيادة أنشطة البحث والاستكشاف في المناطق التي تمتلك مؤشرات واعدة لوجود موارد بترولية وغازية.
وتستهدف الوزارة الاستفادة من الإمكانات التي تكشف عنها أعمال الحفر، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم جهود زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتعظيم الاستفادة من موارد الطاقة المتاحة.
كما تركز الاستراتيجية على تعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية، والاستفادة من خبراتها الفنية والتكنولوجية في تنفيذ مشروعات الاستكشاف والتعامل مع التكوينات الجيولوجية المعقدة، خاصة في المناطق البحرية التي تتطلب تقنيات متقدمة وتكاليف استثمارية كبيرة.
ويأتي تقييم اكتشاف نرجس ضمن هذه الجهود، مع استمرار العمل على تحديد حجم الموارد وإمكانات تطويرها، تمهيدًا لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن مستقبل الحقل.
كريم بدوي شهد انطلاق حفر البئر في مايو 2026
وكان المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، قد شهد انطلاق أعمال حفر بئر نرجس 2 في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، في إطار متابعة جهود تقييم اكتشافات الغاز الطبيعي غير المنماة.
وأكد الوزير أهمية تسريع أعمال التقييم والتنمية، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.
وتأتي نتائج الحفر الجديدة لتدعم استكمال الدراسات المتعلقة باكتشاف نرجس، وتوفير بيانات إضافية بشأن امتداد الطبقات الحاملة للغاز وخصائص الطبقة الجديدة، بما يساعد على تقييم الفرص المتاحة لتطوير الحقل وفقًا للمعايير الفنية والاقتصادية.
شيفرون تقود أعمال منطقة نرجس بالشراكة مع شركات دولية
تتولى شركة شيفرون العالمية تشغيل منطقة نرجس، بالشراكة مع شركة إيني الإيطالية، وشركة مبادلة الإماراتية، وشركة ثروة للبترول المصرية.
ويجمع هذا التحالف شركات من أسواق مختلفة للعمل في أنشطة البحث والاستكشاف، وتقييم الموارد الغازية في البحر المتوسط، وتحديد فرص تطوير الاكتشافات الواعدة.
ومن المتوقع أن تسهم البيانات الناتجة عن حفر بئر نرجس 2 في دعم الدراسات المستقبلية بشأن حجم الموارد القابلة للاستخراج وإمكانات تنمية الحقل، مع استمرار أعمال التقييم لتحديد الخطوات الفنية والاستثمارية اللازمة.
وتعكس النتائج الإيجابية أهمية مواصلة أعمال الاستكشاف في البحر المتوسط، في إطار جهود تعظيم الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي، ودعم خطط زيادة الإنتاج المحلي، على أن تظل قرارات تطوير اكتشاف نرجس مرتبطة بما تسفر عنه الدراسات الفنية والاقتصادية خلال المراحل المقبلة.