صندوق تحسين الأحوال يشعل الأزمة بين العاملين بالجامعات ووزير التعليم العالى

بالرغم من تعديل الحكومة لبعض أحكام قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 بحيث نص على إنشاء المجلس الأعلى للجامعات صندوقاً لتحسين أحوال العاملين المدنيين بالجامعات الحكومية من غير أعضاء هيئة التدريس ويكون للصندوق شخصية اعتبارية مستقلة بقرار من رئيس الجمهورية السابق المستشار عدلى منصور أثناء الفترة الانتقالية إلا أن أزمة تحسين أحوال العاملين المالية مازالت قائمة ولم ينهيها هذا التعديل

وكان التعديل قد نص على أن تتكون موارد الصندوق مما يتم تخصيصه من الموارد الذاتية من الجامعات الحكومية لتحقيق أغراض الصندوق وفقا لما يقرره المجلس الأعلى للجامعات بالإضافة إلى ما تخصصه الموازنة العامة للدولة وما يحصل عليه من الهبات والتبرعات وما يخصص من الرسوم الدراسية ورسوم تسجيل الدراسات العليا والدكتوراة وشهادات التخرج.

وبعد مرور كل هذا الوقت لم تتحسن أحوال العاملين وظلوا فى مشادات مع الجامعات ووزارة التعليم العالى التى ترفض تفعيل نص القانون الجديد ومؤخراً أصدر ائتلاف العاملين بالجامعات بياناً أنذر خلاله الوزارة باللجوء للقضاء في حالة استمرارها في تجاهل مطالبهم والمتمثلة بتفعيل صندوق العاملين بالجامعات.

وأكدت الرابطة أنها في انتظار تفعيل صندوق العاملين بالجامعات والذي دأب وزراء التعليم السابقين على المماطلة دون تفعيله مطالبين بالبدء في أولى خطوات التفعيل ومهددين بأنه في حالة المماطلة سيتم اللجوء للشق المدني الجنائي والذي يشمل إنذار ثم رفع قضية ويعقبها تقديم بلاغ مجمع للنائب العام من كل الجامعات المصرية.

وأضافت الرابطة أنه سيتم إرسال مذكرة للرقابة الإدارية أما بالنسبة للشق الإداري فسيتم التظلم لرؤساء الجامعات ثم لجنة فض المنازعات ويعقبها القضاء الإداري

الأمر لم يقف عند هذا الحد إذ أبدى أعضاء مجلس النواب تضامنهم مع العاملين وتقدموا بطلبات إحاطة من بينهم النائب محمد الحسينى الذى تقدم بطلب حصلت " الموجز" على نسخة منه وجهه إلى رئيس الوزراء ووزير المالية و التعليم العالى وقال فى موضوع الطلب إنه بشأن عدم تفعيل القرار الجمهورى بالقانون رقم 24 لسنة 2014 فى شأن إنشاء صندوق تحسين أوضاع العاملين المدنيين بالجامعات الحكومية من غير أعضاء هيئة التدريس وكذا قرار وزير التعليم العالى رقم 127 بتاريخ 26 /1/2015 الخاص بإنشاء الصندوق وكذا إلتزام الجامعات الحكومية بخصم نسبة الـ 10 من حصيلة الصناديق والحسابات الخاصة لصالح الصندوق حيث أن وزير التعليم العالى وخلال مناقشة طلب الإحاطة الذى تقدمت به من قبل فىى ذات الشأن فى الجلسة العامة لمجلس النواب بتاريخ 4/12/2017 أفاد بأنه ليس لديه مانع من تنفيذ الصندوق بشرط قيام وزارة المالية باعتماد اللائحة علماً بأن الحجم التقريبى لنسبة الـ 10 % خلال الثلاث أعوام لا يقل عن 3,6 مليار جنيه وأن عدد العاملين بالجامعات الحكومية 254000 تقريباً.

الغريب أن وزير التعليم العالى الدكتور خالد عبد الغفار رد على الأمر من خلال فيديو تم بثه على الصفحة الرسمية للوزارة على "فيس بوك" قال فيه إن وزارة المالية هى السبب فى تأخر تفعيل صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات الحكومية بسبب عدم انتهائها من إعداد لائحة له.

وأضاف الوزير أن مشكلة صندوق العاملين تنقسم لجزئين. الأول يتعلق بوزارة التعليم العالي والآخر بوزارة المالية وبالنسبة لنا فإن العاملين هم "رمانة الميزان" في سير العلمية التعليمية حيث قامت الوزارة بتشكيل لجنة مختصة في المجلس الأعلى للجامعات لاعتماد القيمة المالية من الصناديق الخاصة للعاملين بالجامعات المصرية وتم إرسال طلب إلي وزارة المالية لدعم هذا الصندوق وبتفعيل القرار الجمهورى بقانون الصادر برقم 24 لسنة 2014 بإنشاء صندوق لتحسين أحوال العاملين المدنيين بالجامعات الحكومية من غير أعضاء هيئة التدريس يتبع المجلس الأعلى للجامعات وقرار تخصيص 10% من الصناديق الخاصة للجامعات لهذا الصندوق، مطالبين بمعرفة حصيلة الصندوق ومتى يتم بدء الصرف منه.

وقال أحمد الخولى أحد العاملين بجامعة المنوفية رداً على ما قاله الوزير إن هناك خطاب مرسل من رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية بوزارة المالية بتاريخ 9/4/2015 موجه إلى أمين المجلس الاعلى للجامعات مرفق به صوره معتمده من اللائحة المالية لصندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات.

وحصلت " الموجز" على نسخة من الخطاب الذى نص على إرفاق صورة معتمدة من اللائحة المالية لصندوق تحسين أحوال العاملين المدنيين بالجامعات وذلك بعد إعتمادها من لجنة اللوائح الخاصة المشكلة بقرار وزير المالية رقم 145 لسنة 2005 بجلستها المنعقدة فى 16 / 2/2015.

أما الجامعات فقد ألقت بالكرة في ملعب الوزارة وأرسل عدد كبير منها من بينها جامعتى المنصورة وسوهاج خطابات إلى الوزير تطالبه بالنظر فى الأمر وسرعة تفعيل الصندوق بعد مطالبات من العاملين بها بذلك.

وفى جامعة عين شمس أكدت مصادر خاصة أن هناك أزمة كبيرة داخل الجامعة وتحديداً فى إدارة الحسابات والصناديق الخاصة خوفاً من تفعيل الصندوق لأن الإدارة لم تحتفظ بنسبة الـ 10% المخصصة له منذ تاريخ تعديل قانون الجامعات وعلى الرغم من ورود مستندات تثبت الاستقطاعات التى جرت من الصناديق الخاصة لصالح صندوق العاملين إلا أن المبلغ الذى من المفترض أن يورد إلى وزارة المالية اختفى من الجامعة فى ظروف غامضة لا يعلم عنها أحد شيئاً.

وفى تصريحات خاصة لـ " الموجز" علق شريف عطية ممثل ائتلاف العاملين بالجامعات المصرية وأحد العاملين بجامعة القاهرة على ما قاله وزير التعليم العالى الدكتور خالد عبد الغفار إن الائتلاف لا يعرف سبباً لكل تلك المماطلات من جانب الوزارة خاصة وأن اللائحة الخاصة بالصندوق منتهية

وتابع.. هذا الرد من جانب الوزير اضطرنا إلى اللجوء إلى خطوات أكثر تصعيدية حيث قررنا تحريك دعوى قضائية ضد الوزارة وإرسال إنذار على يد محضر لها إضافة إلى إرسال شكاوى إلى كافة الجهات الرقابية المعنية حتى تسعىى إلى البحث عن تلك المبالغ المخصصة للصندوق فى الجامعات وأين ذهبت وفيما صرفت.

وأضاف عطية .. لم نكن نرغب فى التصعيد وكنا سنكتفي بالإجراءات الإدارية العادية فى الجامعات بداية من التظلم ثم اللجوء للجنة فض المنازعات ثم اللجوء إلى مجلس الدولة باعتبارنا موظفي دولة.

وأشار عطية إلى أن العاملين بالجامعات يعتبروا من ضمن فئة محدودى الدخل وأنهم من أقل الفئات دخلاً فى الدولة وليس لديهم أى مميزات تذكر مؤكداً أن الائتلاف لن يترك حق العاملين وسيظل يسعى حتى يحصل عليه.

وأشار عطية إلى أنه هناك الكثير من الجامعات لم تخصم نسبة الـ 10% المخصصة للصندوق من الصناديق الخاصة وهذا يعتبر مخالفاً للقانون مشيراً إلى أن جامعة القاهرة لم تقم بخصم النسبة أثناء رئاسة الدكتور جابر نصار لها.

وأبدى عطية رفضه للجنة التى شكلها وزير التعليم العالى لبحث الأزمة وقال إن الوزير شكلها من مستشارى المجلس الأعلى للجامعات الذين لا يعلمون شيئاً عن أوضاع العاملين المالية الصعبة وتجاهل أن يمثل العاملون فى تلك اللجنة خاصة وأنهم الأجدر بالحديث عن قضيتهم

وتابع.. اللائحة التي وضعتها وزارة المالية شديدة الوضوح فى ذلك وهى تنص على أن الوزير هو رئيس مجلس إدارة الصندوق وأن تمثل كل جامعة فى مجلس الإدارة من خلال أحد العاملين المنتخبين بها.


موضوعات ذات صله

التعليقات