صبرنا نفد..رسائل مصر النارية إلى إثيوبيا بسبب سد النهضة

إلى أين وصلت المفاوضات الخاصة بسد النهضة الأثيوبي؟ وهل هناك أمل من الوصول لحل لهذه الأزمة؟ وهل من الممكن أن ينفد صبر مصر مع إثيوبيا جراء المماطلة فى مفاوضات سد النهضة؟ وهل وضعت مصر سيناريوهات للتعامل مع "التعنت الإثيوبى" والخروج من مأزق سد النهضة؟ أسئلة كثيرة باتت تؤرق الرأى العام المصرى، حيث أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف على حصة مصر من المياه، بل أصبح خلافًا يُنذر بخطر بالغ الأهمية، فعلى مدار السنوات الثماني الماضية لم تشهد المفاوضات بشأن سد النهضة أي تقدم ملحوظ سوى في تصريحات المسئولين الذين يتحدثون دائمًا عن وجود بوادر انفراجة قريبة ثم تليها جولة أخرى من المفاوضات.

وفى أحدث تصريح للرئيس السيسى عن أزمة سد النهضة، قال:"إن سد النهضة الإثيوبي الذي تتم إقامته على نهر النيل، لم يكن ليبنى لولا التطورات التي شهدتها البلاد بعد أحداث 2011".
ودائمًا يؤكد "السيسى" فى كل تصريحاته أن مصر تنظر إلى قضية مياه النيل باعتبارها مسألة حياة أو موت، وهي خط أحمر بالنسبة لأمن مصر القومي.

أما وزارة الخارجية الإثيوبية فأكدت، السبت الماضى، أن ملء خزان سد النهضة سيستغرق من 5 - 6 سنوات، مشدده على أن إثيوبيا حريصة كل الحرص على عدم الإضرار بمصالح دول المصب، بحسب ما ذكر موقع "ذا ريبورتر إثيوبيا".

وأشار الموقع إلى أن إثيوبيا عازمة على تطوير مواردها المائية دون الإضرار بمصالح أي من الدول الأخرى، مشيره إلى أن مصر والسودان وإثيوبيا حريصون على استمرار المفاوضات بشأن هذا الأمر.

هذه التصريحات جاءت بعد تعثر المفاوضات ولقاء السفير حمدي سند لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية سفراء الدول الأوروبية المعتمدين لدى القاهرة لإطلاعهم على آخر مستجدات المفاوضات الخاصة بسد النهضة الأثيوبي، عن عدم ارتياح مصر لطول أمد المفاوضات، موضحاً أن مصر قدمت للجانب الأثيوبي طرحًا عادلًا لقواعد ملء وتشغيل السد يُحقق أهداف أثيوبيا في توليد الكهرباء من سد النهضة ويحفظ في نفس الوقت مصالح مصر المائية، وهو طرح مبني على المناقشات التي تمت بين البلدين في هذا الشأن وعلى الالتزامات الواردة في اتفاق إعلان المبادئ الموقع في 23 مارس 2015 بالخرطوم والذي يقضي باتفاق الأطراف الثلاث على قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة.
نائب وزير الخارجية أكد أهمية سير المفاوضات بحُسن نية في مناقشة كافة المقترحات، بما فيها الطرح المصري، وأن رفض ذلك يعني الإصرار على فرض رؤية أحادية دون الاكتراث بمصالح الآخرين أو الاهتمام بتجنُّب الأضرار التي ستقع على دولتيّ المصب، وبالأخص مصر التي تعتمد على نهر النيل كشريان للحياة لشعبها.
وبالرجوع للوراء، نجد أن بداية المفاوضات التي جرت بين مصر والسودان وإثيوبيا تعود إلى سبتمبر 2011 حينما اتفق الدكتور عصام شرف أول رئيس وزراء بعد ثورة 25 يناير 2011، مع نظيره الإثيوبي ميلس زيناوي، على تشكيل لجنة دولية تدرس آثار بناء السد الإثيوبي بعدما شرعت في إطلاق إشارة البدء في إنشاءه.
وبعدها بدأت اللجنة أعمالها فى مايو 2012 وتكونت من 10 خبراء، مصريين وإثيوبيين وسودانيين و4 خبراء دوليين محايدين، وكانت مهمتها فحص ومراجعة الدراسات الإثيوبية الهندسية ومدى مراعاتها للمواصفات العالمية وتأثير السد على دولتي المصب السودان ومصر.
وفى مايو 2013، انتهت اللجنة من عملها وخلصت بعدما رأت بدء بناء السد إلى عدة توصيات مهمة وعاجلة للغاية بإجراء دراسات هندسية: تتعلق بارتفاع السد وسعة تخزينه وأمان السد (أهم محور بالنسبة لمصر)، دراسات مائية: تتعلق بموائمة السد مع المياه التي يقف أمامها ونسب التسرب، دراسات بيئية: تتعلق بعمل دراسات اقتصادية واجتماعية وتأثير ذلك على الدول المحيطة بالسد.
وقدمت اللجنة تقريرها الذي بحثه الرئيس الراحل محمد مرسي مع القوى الوطنية في الاجتماع الشهير الذي عقد في 2013.
وبعدها طلب الرئيس السيسي خلال اجتماعه مع رئيس وزراء إثيوبيا، هيلي ماريام ديسالين، على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في 25 يونيو 2014، التي عقدت في عاصمة غينيا الاستوائية "مالابو"، استئناف المفاوضات مرة أخرى.
وفى أغسطس 2014 اتفق وزيرا الري المصري والإثيوبي على تنفيذ توجيهات الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي والبدء في مفاوضات بحضور السودان، وتشكيل "لجنة وطنية" من 12 مفاوض مقسمة الدول الثلاث "مصر – السودان – إثيوبيا" لتنفيذ توصيات اللجنة الدولية المشكلة في 2012 من خلال مكتب استشاري عالمي.
اتفقت الدول الثلاث، فى أكتوبر 2014،على اختيار المكتبين الاستشاريين الهولندي "دلتا رس" والمكتب الفرنسي "بي آر إل"، لعمل الدراسات المطلوبة للسد.
وفي 23 مارس 2015، خلال القمة الثلاثية بين رؤساء مصر وإثيوبيا والسودان، في الخرطوم، وقّع عبدالفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير، آنذاك، ورئيس وزراء إثيوبيا هايلى ديسالين، وثيقة "إعلان مبادئ سد النهضة"، حيث نص "على أن تقوم المكاتب الاستشارية بإعداد دراسة فنية عن سد النهضة في مدة لا تزيد عن 11 شهرًا، ويتم الاتفاق بعد انتهاء الدراسات على كيفية إنجاز سد النهضة وتشغيله دون الإضرار بدولتي المصب مصر والسودان".
وفى سبتمبر 2015، انسحب المكتب الهولندي من إجراء الدراسات الفنية لسد النهضة الإثيوبي مع المكتب الفرنسي وقال مراقبون حينها إن المكتب الهولندي اشتكى من عدم وجود ضمانات لإجراء الدراسات في حيادية.
أما ديسمبر 2015، وقع وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيان على وثيقة الخرطوم تضمنت الاتفاق التأكيد على إعلان المبادئ الموقع من رؤساء الدول الثلاث في مارس 2015.
وتضمن الاتفاق تكليف المكتب الفرنسي "أرتيليا" إلى جانب المكتب الفرنسي "بى آر إل" لتنفيذ الدراسات الفنية الخاصة بمشروع سد النهضة وتحديد مدة زمنية لتنفيذ الدراسات في مدة تتراوح ما بين 8 أشهر إلى عام.
وفى مايو 2016، أعلن وزير الإعلام والاتصالات الإثيوبي غيتاشو رضا، في حوار أجرته معه صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، عن أن حكومة بلاده توشك على إكمال 70 في المائة من بناء "سد النهضة"، وأن ما تم إنجازه يتضمن الأعمال الإنشائية والهندسة المدنية، وتركيب التوربينات وعمليات هندسة المياه.
ووقع رؤساء وفود مصر والسودان وإثيوبيا، فى سبتمبر 2016، عقود المكاتب الاستشارية المنفذة للدراسات الفنية، التي تحدد آثار السد على دولتي المصب "مصر والسودان"، وتضع قواعد الملء الأول للخزان، وكان المقرر الانتهاء منها خلال 11 شهراً من بدء توقيع الدراسات، وترسل المكاتب الاستشارية تقريرها كل 3 أشهر، عن سير العمل.
وفى مايو 2017، تم الانتهاء من التقرير الاستهلالي لمكتب الاستشاري الفرنسي حول دراسات سد النهضة، وخلاف بين الدول الثلاث على التقرير.
وفى يوليو 2017، زار وزير الخارجية إثيوبيا، ودعا لضرورة إتمام المسار الفني الخاص بدراسات سد النهضة وتأثيره على مصر في أسرع وقت، وإزالة أية عقبات قد تعيق إتمام هذا المسار لتسهيل الانتهاء من الدراسات المطلوبة في موعدها المقرر دون أي تأخير.
وفى 14 سبتمبر 2017، بحثت اللجنة الفنية المشتركة بين الدول الثلاث التقرير الاستهلالي في مدينة "عطبرة" السودانية، واستمرار الخلاف حول بنود ذكرها التقرير.
وفى 20 سبتمبر 2017، أعربت مصر عن قلقها البالغ من عدم حسم نقاط الخلاف في التقرير الاستهلالي للمكتب الاستشاري، خلال جلسة مباحثات وزير الخارجية سامح شكري، مع نظيره الإثيوبي ورقيناه جيبيو على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبعدها أعلن رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل آنذاك، فى 15 أكتوبر 2017 خلال تصريحات عقب اجتماع اللجنة العليا لمياه النيل- عن موافقة مصر المبدئية على التقرير الاستهلالي للمكتب الاستشاري.
وفى 17 أكتوبر 2017، عادت مفاوضات سد النهضة في أديس أبابا، وزار وزير الري موقع سد النهضة الإثيوبي، لأول مرة لمتابعة الأعمال الإنشائية والتحقق من التفاصيل الفنية في إطار أعمال اللجنة الثلاثية الفنية.
وفى 19 أكتوبر 2017، أعرب وزير الري محمد عبدالعاطي عن قلق مصر من تأخر تنفيذ الدراسات الفنية لسد النهضة، وأكد: "زيارة موقع سد النهضة أعطتنا تطورات العمل على الأرض في موقع السد، والتي أظهرت الحاجة إلى تحرك عاجل من أجل إنهاء المناقشات"، وانتهت الاجتماعات بالاتفاق على عقد جولة مفاوضات جديدة، على المستوى الوزاري، واستكمال مناقشة نقاط الخلاف الأساسية.
وبعد استضافة القاهرة على مدار يومين جولة جديدة للمفاوضات بين وزراء الموارد المائية الثلاثة، أعلنت السودان وإثيوبيا فى 13 نوفمبر 2017 رفضهما الموافقة على التقرير الاستهلالي الخاص بدراسات "سد النهضة"، وأكدت مصر عدم التوصل لاتفاق.
وأشار وزير الري الدكتور محمد عبدالعاطي إلى أن عدم التوصل لاتفاق يُثير القلق على مستقبل التعاون ومدى قدرة الدول الثلاث على التوصل للتوافق المطلوب بشأن سد النهضة وكيفية درء الأضرار التي يمكن أن تنجم عنه بما يحفظ أمن مصر المائي.
واقترح وزير الخارجية، سامح شكري، خلال لقائه نظيره الإثيوبي وركنا جيبيو في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، فى 13 نوفمبر 2017، بأن يُشارك البنك الدولي كوسيط محايد في أعمال اللجنة الثلاثية، التي تبحث في تأثير إنشاء سد النهضة الإثيوبي على دولتي المصبّ، مصر والسودان.
وفى 21 يناير 2018، رفضت إثيويبا، المقترح المصري بإشراك البنك الدولي في مفاوضات سد النهضة.
وفى 13 مارس 2018، أعلن السفير السوداني لدى القاهرة، عبد المحمود عبد الحليم، عن توجيه الخرطوم دعوة رسمية للجانب المصري، لعقد اجتماع ثلاثي لوزراء الخارجية والري ومديري أجهزة المخابرات في السودان وإثيوبيا ومصر، بشأن سد النهضة، في يومي 4 و5 أبريل الجاري بالخرطوم.
وأعلن سامح شكري وزير الخارجية، فى 6 أبريل 2018 عدم الوصول إلى اتفاق في جولة المفاوضات التي جرت حول إنشاء سد النهضة الإثيوبي مع السودان وإثيوبيا، بعد الاجتماعات التي استمرت نحو 16 ساعة، مؤكدًا استمرار المشاورات لحل الخلافات العالقة لشهر مقبل حتى 5 مايو المقبل.

ووصف وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور آنذاك، الجولة الجديدة من المحادثات بـ"أنها فشلت"، قائلًا:"جلسنا وأمضينا النهار كله في النقاش كما طلب قادة الدول الثلاث، لكننا لم نستطع الوصول إلى توافق للخروج بقرار مشترك".

وفى 18 مايو 2018، أكد الرئيس السيسي، أن هناك انفراجة في أزمة سد النهضة وتقدمًا ملموسًا في المفاوضات مع الجانبين السوداني والإثيوبي، وأن حصة مصر لن تتأثر وموقفها بشأن حقوقها المائية ثابت ولم يتغير، مضيفًا أن قضية سد النهضة ستأخذ وقت وجهد للوصول إلى صيغة تفاهم ترضى الجميع للحفاظ على حصة واستفادة إثيوبيا والسودان من السد في مشروعات التنمية، مردفًا: "مصر تتحرك في الأزمة بهدوء بدون توتر وتسعى إلى تفاهم وتوافق بشأن سد النهضة بما يحفظ حقوق الجميع، داعيًا رئيس وزراء إثيوبيا لزيارة مصر في رمضان لدعم العلاقات الثنائية بين البلدين".

واستقبل الرئيس السيسي، بقصر الاتحادية، رئيس الوزراء الإثيوبي، أبى أحمد، فى يونيو 2018 وجدد الجانبان عزمهما على التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سد النهضة يؤمن استخدامات مصر المائية في نهر النيل، ويسهم في ذات الوقت في تحقيق التنمية والرفاهية للشعب الإثيوبي الشقيق.

وفى 2 سبتمبر 2018، التقى الرئيس السيسي، خلال زيارته للصين، رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، وشدد الجانبان على عزمهما التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة يؤمن حقوق مصر المائية في نهر النيل، كما يحفظ للجانب الإثيوبي حقوقه في تحقيق التنمية دون إضرار بأي طرف آخر.

وفى 25 سبتمبر 2018، توجه الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الري إلي العاصمة الإثيوبية "أديس بابا"، للمشاركة في الاجتماع الثلاثي للجنة الفنية بحضور وزراء السودان وإثيوبيا.

وفى 26 سبتمبر 2018، أعلن وزير الري عدم التوصل لنتائج جديدة، وإرجاء المفوضات إلى وقت آخر، قائلاً: "لم نصل لاتفاق حول النقاط العالقة".

وفى 20 يونيو 2019، التقى سامح شكري وزير الخارجية جيدو اندرجاتشيو وزير خارجية إثيوبيا، وذلك على هامش اجتماع المتابعة الوزاري للشركاء الإقليميين للسودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث تناول اللقاء تطورات العلاقات الثنائية بين البلدين ومفاوضات سد النهضة، أكد "شكرى" تطلعه للعمل مع وزير الخارجية الإثيوبي الجديد من أجل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات.

وفى فبراير 2019 عقدت قمة ثلاثية بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس السودانى السابق عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وأكد قادة الدول الثلاث على الحاجة إلى مشاركتهم لرؤية واحدة إزاء مسألة السد تقوم على إعلاء مبدأ عدم الإضرار بمصالح الدول الثلاث في إطار المنفعة المشتركة، وتوافقوا على عدم الإضرار بمصالح شعوبهم كأساس تنطلق منه المفاوضات، والعمل المشترك لتحقيق التنمية لشعوب الدول الثلاث عبر العمل على التوصل إلى توافق بشأن جميع المسائل الفنية العالقة.

وأكد السيسي أهمية العمل على ضمان اتباع رؤية متوازنة وتعاونية لملء وتشغيل سد النهضة بما يحقق مصالح وأهداف كل دولة من الدول الثلاث ويحول دون الافتئات على حقوق الأخرى.

وفى يوليو 2019 استقبل الرئيس السيسي، وزير الخارجية الإثيوبي جيدو أندارجاشيو الذى نقل تأكيد رئيس الوزراء، أبي أحمد، الاهتمام والعزم على استئناف مسار المفاوضات الثلاثية التي تجمع كلا من إثيوبيا ومصر والسودان، وذلك لتنفيذ ما تضمنه إعلان المبادئ المبرم بينها والخاص بسد النهضة، من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل السد وعلى نحو يراعي بشكل متساو مصالح الدول الثلاث.
وشدد الرئيس السيسى على أهمية التوصل إلى إجراءات عملية لبلورة الاتفاق بشأن السد في إطار إعلان المبادئ، وعلى أن يراعي الاتفاق أهمية وحيوية موارد مصر المائية بالنسبة للشعب المصري ومستقبله.

وفى أغسطس 2019، زار الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، السودان، دولتي السودان وإثيوبيا، بهدف مواصلة واستكمال التشاور بخصوص مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، سلَّم الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، وجهة النظر والرؤية المصرية بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، إلى وزير المياه والري والكهرباء الإثيوبي، تمهيدًا لعقد اجتماع سداسي بحضور وزراء الري والخارجية في الدولتين بالإضافة إلى دولة السودان.
وقال المتحدث باسم وزارة الري، محمد السباعى، إن مصر تستهدف التوصل لاتفاق عادل ودائم مع إثيوبيا والسودان بشأن السد، مشيرًا إلى أن مصر تسعى لاستكمال المباحثات مع إثيوبيا والسودان في إطار من التعاون والمصلحة المشتركة بعد استقرار الأوضاع فى الخرطوم.

وأضاف أن هناك ثوابت واضحة في الموقف المصري تتلخص في التفاوض على أساس اتفاقية المبادئ الموقعة في مارس 2015 بين قيادات البلدان الثلاثة، والتي تؤكد حق جميع الأطراف في التنمية دون الإضرار بأحد، ومشددًا على أن مصر تتمسك بحقوقها التاريخية في مياه النيل، والتي حددتها الاتفاقيتان المبرمتان عامي 1959 و1929.

وكان "المجلس الأطلنطى"، وهو مركز أبحاث أمريكى، قد دعا فى سبتمبر 2018 القوى والمنظمات الدولية إلى دعم دول ثلاثى سد النهضة "مصر والسودان وإثيوبيا" للتغلب على المصاعب التى تعترى المفاوضات بين الجانبين، ولا سيما بعد فشل التفاوض حول ملء خزان السد.
المجلس، أوضح فى تقريره أنه ينبغى على الثلاثى أن يشارك حلفاء دوليين، ومنظمات متعددة الأطراف، مثل البنك الدولى وصندوق النقد الدولى، ودول الخليج، وأصدقاء منطقة القرن الأفريقى لدعم تنمية المنطقة ككل، فإشراك البلدان المستثمرة سيوفر للثلاثى القدرة اللازمة للتوصل لاتفاق طويل الأجل، وإذا تم التوصل لمثل هذا الاتفاق، يمكن للثلاثى الاستمرار فى الاستفادة من نهر النيل، والأهم من ذلك حماية مصالح جميع البلدان، مع الاستمرار فى فتح الإمكانيات الاقتصادية والبيئية الموجودة، وهو ما يوفر فى نهاية المطاف الأمن السياسى لمصر والسودان وإثيوبيا".


موضوعات ذات صله

التعليقات